الخط الأخضر الخط الأخضر
 
اخبار بيئية آراء ومقالات البيئة والسياسة البيئة والإقتصاد البيئة والقانون ابحاث ودراسات منوعات بيئية كوارث طب وعلوم
 
ابحاث ودراسات
تصغير الخط تكبير الخط
محمية السلاحف البحرية ومتعة المياه الخضراء..!!
9/7/2013 06:49 PM
دمشق : تلعب المحميات البحرية دوراً بارزاً في حماية الأحياء والموارد المائية والمحافظة على التنوع الحيوي، كما أن هذه المحميات تستطيع أن تدعم الظروف الهيدرولوجية والبيئية المثلى ‏لنمو الأسماك والأحياء البحرية وازدهارها ، فهي تستخدم من أجل حماية الأنواع النادرة وتكاثرها وبالتالي فإن المحميات البحرية والشاطئية تعد من العوامل الهامة والأساسية في تحقيق التنمية المستدامة للبيئة الساحلية .
 
إذ تمثل المحمية البحرية أساساً لإعادة تشكل السلسلة الغذائية بوجود مختلف حلقاتها في منتجات أولية ،كالنباتات والعوالق البحرية ومستهلكات أولية وثانوية (الأسماك الصغيرة والمتوسطة الحجم)، والمفترسات (الحيتان والقرش)، والحللات (البكتريا والأحياء الدقيقة) وتعتبر محمية أم الطيور - رأس البسيط ومحمية الشقيفات في الصنبور من أهم المحميات في اللاذقية.‏
والهدف من إنشاء المحميات بشكل عام ليس الفكرة في إنشائها إنما الفكرة بالمحافظة على مثل هكذا محميات والارتقاء بها للوصول إلى مستوى محميات عالمية تحافظ على أندر الكائنات ، فقد أعد مركز البحوث البحرية خططاً وبرامج للحفاظ على هذه المحميات.
 
فتلوث البحار والمحيطات من المواضيع الهامة في الوقت الحالي خاصةً بعد توجه العالم إلى استغلال ثروات البحار والمحيطات وما في أعماقها وبعد أن تزايد التلوث بمصادره المختلفة، والذي يؤثر بشكل كبير على العوالق الحيوانية والتي تلعب دوراً هاماً في النظام البيئي البحري حيث تشكل حلقة الوصل الأساسية بين المنتجات الأولية (العوالق النباتية والكائنات الكبيرة والأسماك) وغيرها... ومؤشر هام للتلوث البحري.‏
والساحل إجمالاً معرض لضغوط ملوثات بيئية عديدة نتيجة صرف المخلفات الصحية والصناعية مما يؤدي لبروز مشكلات عديدة منها نفوق أعداد كبيرة من الأسماك ومع مرور الزمن تظهر مشاكل بيئية على المدى البعيد مما يخلق أزمات بيئية تكون إدارتها صعبة وباهظة التكاليف في معالجتها .
 
فمثلاً محمية الشقيفات تعتبر منطقة مثالية للمحميات على مستوى العالم فهي مصدر للثروة السمكية والترويج، بالإضافة لكونها في المناطق الملائمة لعيش كثير من الطيور المائية الشاطئية والأحياء المائية الأخرى والطيور المهاجرة وقد تم وضع استراتيجية لتأهيل وتنمية محمية الشقيفات ووضع تصور متكامل للتعامل مع القضايا المحيطة والحفاظ على نوعية البيئة البحرية وتنمية الثروة السمكية من خلال وضع خطة استراتيجية للحد من الأضرار المباشرة وغير المباشرة لاحقاً ولتمديد مصادر التلوث إن وجد.
 
واقتراح أفضل السبل للحد منها وإلقاء الضوء على المشاريع التنموية القائمة والمستقبلية وأثرها على البيئة البحرية والأبحاث التي يجب أن تنفذ لسد باب نقص المعلومات البيئية الخاصة لمحمية الشقيفات للمحافظة على المدى الحالي والمستقبلي.
 
وتهدف الخطة أيضا إلى الحفاظ على التنوع الحيوي البحري والشاطئ في الموقع والحفاظ على الموائل البحرية والشاطئية للأحياء البحرية والبرمائية كالسلاحف البحرية وغيرها ؛ فالموقع يغطي عدداً من الأماكن التي ترتادها الطيور البحرية التي تقتات على الأنواع المائية . وتمتد المحمية المقترحة من جنوب مصب نهر الكبير الشمالي حتى الشقيفات جنوباً وهي محمية متكاملة رملية للسلاحف البحرية وشاطئ متدرج في العمق للأسماك.
 
هذا ويجري العمل أيضاً على دراسة الأنواع السمكية في المواقع ، في المرحلة الأولى تم الانتهاء من تحديد مواقع التعشيش وكثافتها وفترات التكاثر ومن ثم حمايتها من التهديد الذي تتعرض له ولا سيما أن حدود المحمية التي تُرسم على أساس قسم بري تشكل غالبية الجزء الرملي من الشاطئ السوري وآخر بحري سيعتمد في تحديده إما بخطوط الكونتور أو بالاعتماد على عمق معين للمياه الوطنية.‏
يمتاز شاطئ الشقيفات عن غيره من الشواطئ السورية باختلاف لون مياهه بالنسبة للشواطئ الأخرى ، إذ إنه يميل إلى اللون الأخضر المتموج بالبياض فضلاً عن غناه بالرمال والتي بفضلها أصبح هذا الشاطئ من بين أكبر ملاجئ العالم للسلاحف البحرية وغيرها من الطيور المائية والثدييات .
 
إضافة إلى كونه ملجأ للعديد من الأشخاص الذين يقصدونه لممارسة السباحة المجانية والاسترخاء على رماله وتحت خيم القصب البسيطة التي تشكل مع هذا الشاطئ بيئة سياحية متكاملة. وأجمع العديد من الخبراء البيئيين الذي زاروا هذا الشاطئ في جبلة على أنه مكان ملائم وفريد من نوعه لتكاثر السلاحف النادرة كتلك الخضراء أو ما يسمى بالسلاحف جلدية الظهر.‏

وتؤكد الدراسات البيئية لهذا الشاطئ أنه محمية بحرية تحتوي على جميع المقومات البيئية ، فهو من جهة لم تطله الأبنية الفارهة كالفنادق وغيرها كما أنه من أنظف الشواطئ وأيضا من أغنى الشواطئ السورية بالسلاحف.‏

وبغض النظر عن مدى أهمية الشاطئ وغناه بالعديد من الحيوانات البحرية كالدلفين والأسماك وغيرها يعتبر وجهة سياحية.‏

و هذا الشاطئ غني بالآثار إذ يوجد فيه درج يصل إلى عمق ما تحت الماء عدا عن أن منظر الدرج بحد ذاته مثير لجهة وجوده على الشاطئ وامتداده إلى مكان عميق ما يجعل المرء يتساءل كيف تمكّن بناة هذا الدرج من وضع أساس له تحت الماء وكيف قاومت مواده هدير مياه البحر وارتطام أمواجه به ، إنه من الشواطئ الخيّرة التي ترضي جميع الكائنات الموجودة على سطح الأرض إضافة إلى تميزه السياحي والأثري والبيولوجي.‏

تصغير الخط تكبير الخط  
 
 
ادخل ايميلك ليصلك جديدنا