الدكتور: عبدالرحمن عبدالله العوضي

 

هو الأب الروحي للبيئة الكويتية بلا منازع وأول من ادخل مفهوم حماية البيئة إلى الكويت وأحد الذين نادوا لحماية البيئة منذ منتصف القرن الماضي . . . أغلب الموجودين في الساحة البيئية الكويتية هم من تلاميذه إن لم يكونوا كلهم، نادى لمنع التلوث ومكافحته ولكن الحكومة الكويتية لم تعي ما يقوله فقد كان ما يقوله اكبر من حجمها واعظم من ان تستوعبه في ذلك الوقت حيث كانت الراعي الأول للتلوث النفطي في الكويت عندها . . . عمل بصمت إجتهد وأصاب وأدرك مالم يدركه الآخرون بأن حماية البيئة هي اللبنة الأولى لبناء اي مجتمع عمل وكافح من اجل الكويت واهلها واليوم نبحث عن مكان له بين تلاميذه فلا نجد له بينهم سوى التنكران لشخصه والتنكران لأعماله بل بلغت ببعضهم بأن حاربوه . . . ليس ذلك بغريب عليهم فهم كانوا يعملون لمصالحهم الشخصية توجههم وتحكمهم الآنانية وهو كان يعمل من أجل الجميع وشتان بين الإثنين.

 

نحن في جماعة الخط الأخضر نقيم كجيل بيئي جديد أعمال من سبقونا الأساتذة وتلاميذهم فمنهم المجتهد لبلده واهله ذو معدن نفيس وغالي ومنهم المجتهد لنفسه ومصالحه الشخصية ذو نفس وضيعه ومعدن ردئ .

 

بدأت الجهود الشخصية له لإدخال المفاهيم البيئية للكويت ولأول مرة منذ بداية الستينيات من خلال عمله في دراسة وبائيات الحساسية في وزارة الصحة الكويتية وذلك عندما اهتم بدراسة الأثار البيئية على صحة الإنسان حيث عمل على إنشاء برنامج خاص وانشاء محطات مراقبة التلوث لفحص الهواء ومعرفة الأثار البيئية على الصحة عام 1966.

 

ساهم في إنشاء قسما للبيئة بوزارة الصحة في الفترة 1968-1969 واصبحت الدراسات البيئية جزءا اساسيا من خدمات الرعاية الصحية التي تهتم بها وزارة الصحة ضمن برامج الرصد الوبائي للأمراض بشكل عام. وإنطلاقا من هذه الجهود بدأ يعد للمشاركة في مؤتمر استوكهولم عام 1972 وهي أول مرة تشارك فيها دولة الكويت في طرح القضايا البيئية بشكل عام في مثل هذه المؤتمرات.

 

ونتيجة لما ترتب عليه مؤتمر استوكهولم وانشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة الذي اهتم بالبحار الإقليمية في العالم وبتشجيع من د. مصطفى طلبه المدير التنفيذي للبرنامج بدأ بالتفكير في إنشاء منظمة للمنطقة البحرية لما تعانية هذه المياه من تلوث بالنفط وإزدياد الحركة البحرية معها. وبدأ في العمل على جمع دول المنطقة للعمل معا على تبني اتفاقية بموجبها تحافظ على البيئة البحرية في منطقة الخليج العربي ونجح في إقناع المسؤولين في هذه الدول بأهمية مثل هذا التنظيم فتم التوقيع عليها في 24 إبريل 1978. وقد واجه صعوبات كثيرة لتبني هذه الفكرة نظرا لعمق الخلافات السياسية وخاصة حول تسمية الخليج العربي او الخليج الفارسي. ولعب دورا اساسيا في اقناع الحكومة الإيرانية المتمثلة في شاه إيران بتسمية المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وإطلاق اسم المنطقة البحرية للمنظمة بدلا من اسم الخليج العربي او الفارسي لضمان نجاح وإتمام عملية التوقيع على اتفاقية الكويت للتعاون الإقليمي في مجال المحافظة على البيئة البحرية لعام 1978.

 

وبالفعل تم تشكيل تشكيل فريق من المختصين في دول المنطقة لوضع التصورات الخاصة بإنشاء المنظمة وساهم في استكمال خطوات الإنشاء وترأس اجتماع دول المنطقة في توقيع الإتفاقية بانشاء المنظمة ومقرها دولة الكويت. وتبواء منصب الأمين التنفيذي للمنظمة كمنصب فخري اثناء توليه العمل الحكومي في دولة الكويت واستطاع خلال هذه التفرة ان يجعل من حماية البيئة البحرية قضية هامة في جميع دول المنطقة. وبعد ذلك انطلق الاهتمام بالبيئة في هذه الدول وتطور كل شيء حتى اصبح كما هو عليه الآن.

 

بذل جهودا حثيثة في مكافحة التلوث النفطي الناجم عن التسرب النفطي وحرق ابار النفط الكويتية نتيجة الغزو العراقي لدولة الكويت عام 1990 واثناء احتلال دولة الكويت بادر بإنشاء مكتب مؤقت للمنظمة في دولة البحرين بمساعدة حكومة البحرين استطاع من خلال مركز المساعدة المتبادلة للطورائ البحرية (ميماك) ان يدعو فرق العمل المتخصصة من الدول الأعضاء ومن جميع منظمات الأمم المتحدة ذات العلاقة لعقد اجتماعات طارئة في البحرين لإيجاد انجع السبل لإعادة تأهيل البيئة في الكويت ودراسة الآثار البيئية الضارة للإنسان والكائنات الحية في المنطقة البحرية. وترأس لجنة الطورائ البيئية في دولة الكويت بعد التحرير التي عملت بجد وإخلاص لتنظيف المنطقة البحرية من النفط المتسرب في البحر وإطفاء ابار النفط المحترقة. كما نقل قضية التلوث البيئي في المنطقة إلى النطاق الدولي وشارك في عدة اجتماعات وعلى مستويات مختلفة في الأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والتجمع الأوروبي ودول عدم الانحياز وذلك لتحريك العزم الدولي لإنقاذ البيئة في المنطقة من الدمار البيئي الكبير الذي تعرضت له.

  

وعلى المستوى الدولي ساهم في الإجتماع التحضيري الذي عقد في نيويورك للإعداد لمؤتمر ريو 1992 وشارك في وضع  جدول اعمال المؤتمر كما شارك في مؤتمر ريو ايضا. قام بزيارات وبجهود مكثفة مع صندوق النقد الدولي في محاولة للحصول على مساعدات دولية فنية ومالية مع المسؤولين في برنامج الأمم المتحدة للبيئة في نيروبي للمساهمة في إعادة تأهيل البيئة في المنطقة. قام بالمشاركة مع عدد من اعضاء المجلس الوزاري للمنظمة بجولة لرؤساء الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، حيث قابلهم واطلعهم على الوضع البيئي في المنطقة وضرورة تدخلهم الشخصي لمساعدة جهود المنظمة في إعادة تأهيل البيئة وتمكين المنظمة من تحقيق أهدافها في المحافظة على البيئة.

 

ومازال منذ تأسيس المنظمة في عام 1978 وحتى الآن يشارك في اجتماعات المنظمة وخاصة اجتماعات اللجنة التنفيذية واجتماعات المجلس الوزاري ويشارك ايضا في المناسبات البيئية في الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية. ومن جهة وبصفته وزيرا للصحة في دولة الكويت ابرز اهمية البيئة على المستوى الوطني والإقليمي وساهم وبشكل فاعل كأحد المؤسسين بإنشاء مجلس وزراء الصحة العرب ومجلس وزراء المسؤولين عن شؤون البيئة في العالم العربي وساهم في اجتماعاته بصورة مستمرة.

فمن هو هذا الرجل ؟

 

 

السيرة الذاتية للأب الروحي للبيئة الكويتية

 

- الإسم                  : الدكتور عبدالرحمن عبدالله العوضي

- الجنسية               : كويتي

- تاريخ الميلاد         : 18 ديسمبر 1936

- الحالة الإجتماعية    : متزوج وله خمسة ابناء

 

المؤهلات العلمية

- حاصل على بكالوريوس العلوم – الجامعة الأمريكية بيروت عام 1958.

- حاصل على الماجستير في الصحة العامة – جامعة هارفارد عام 1963.

- حاصل على الدكتوراه في الطب – جامعة ابردين المملكة المتحدة عام 1965.

 

الدرجات الفخرية

- زميل فخري للكلية الملكية للطب- إيرلندا عام 1977.

- دكتوراه فخرية في القانون – جامعة سي شيخ بون- كوريا عام 1977.

- زميل فخري الكلية الملكية للجراحين والأطباء-جلاسو-المملكة المتحدة عام 1982.

- زميل فخري الجمعية الأمريكية للصحة العامة 1982.

 

الوظائف المقلدة والخبرات

- طبيب مقيم – وزارة الصحة – دولة الكويت  1963- 1965.

- مقرر لجنة التخطيط- وزارة الصحة- دولة الكويت  1965.

- طبيب مسجل –مستشفيات وزارة الصحة-دولة الكويت 1966 -  1969.

- المدير المساعدة لإدارة الخدمات الوقائية – وزارة الصحة –دولة الكويت  1969.

- الوكيل المساعدة للخدمات – وزارة الصحة – دولة الكويت 1970 – 1975 .

- عضو مجلس الأمة – دولة الكويت- 1975-1980 واختير وزيرا للصحة العامة.

- وزير الصحة العامة – دولة الكويت – 1975 – 1983.

- وزير الصحة العامة والتخطيط –دولة الكويت –1983-1986 .

- وزير التخطيط – دولة الكويت 1988 – 1991 .

- رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب من 1976 – 1987 .

- رئيس مجلس حماية البيئة – دولة الكويت 1980-1987.

- الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية منذ عام 1982.

- الأمين العام للمركز العربي للوثائق والمطبوعات الصحية – مجلس وزراء الصحة العرب منذ عام 1983.

 

الأنشطة المهنية

- عضو المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية للفترة من 1966-1969 والفترة من 1980-1983.

- عضو اللجنة الإستشارية للمدير الإقليمي لمنطقة شرق البحري الأبيض – منظمة الصحة العالمية في الفترة

   1978-1979.

- عضو ورئيس الجمعية الكويتية لحماية البيئة الكويتية لمدة اربع سنوات منذ 1974.

- رئيس اللجنة الدولية لمكافحة الكحوليات والأدوية المخدرة من 1979 حتى الآن واصبح رئيسا للفترتين

   1979-1980، 1986-1987.

- رئيس الدورة 23 لمنظمة الصحة العالمية 1980.

- رئيس لجنة منظمة الصحة العالمية لمنع التدخين ووضع استراتجية له في الدول النامية 1982.

- رئيس لجنة المناقشات الفنية الخامسة والثلاثون لإستهلاك الكحوليات والمشاكل المترتبة عليه 1982.

- نائب رئيس المجلس الدولي لمكافحة التدخين والإدمان.

- عضو ندوة خبراء منظمة الصحة العالمية لمناقشة الصحة العامة منذ 1983.

- رئيس المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية منذ 1984.

- العمدة لمؤسسة الدكتور نسيب البربير الطبية- لبنان.

- رئيس لجنة التعويضات البيئية في الهيئة العامة لتقدير التعويضات عن خسائر العدوان العراقي.

- رئيس الجمعية الكويتية لزراعة الأعضاء منذ تأسيسها ولغاية الآن.

- نائب رئيس جمعية الهلال الأحمر الكويتية لغاية 1994.