الإنهيار البيئي في الإتحاد السوفيتي (سابقا)
نعرج من خلال هذا التقرير
المختصر للكوارث التي تسببت بها الآلة الشيوعية أثناء حكمها للجهوريات
السوفيتية قبل تفككها.
في عام 1955 بنت الحكومة السوفيتية مصنعا لتحويل
الفحم إلى غاز في منطقة غذراء محاطة بغابات جميلة فريدة من نوعها وتسمى
هذه المنطقة Yasnaya Polyana
ثم بني مصنع آخر لإنتاج اليوريا، وبدأت المصانع تطلق سمومها في السماء ،
حتى قتلت الأشجار، ودمرت الغابات، وضعفت صحة الناس واعترض السكان على ذلك
ولكن اصواتهم قمعت ولم تجد اي صدى ، واستمرت المصانع في عملها وانتاجها
وكأن شيئا لم يكن .
مدينة
Nizhni Tagil الصناعية التي تبعد نحو 700 ميل
شرقي موسكو تغشاها عادة غمامة كثفة رمادية اللون بها خليط معقد من
الملوثات والسموم إلى درجة ان سائق السيارة يضطر إلى استعمال اضاءة
السيارة في وضح النهار والأطفال عند الذهاب إلى المدرسة تسود ملابسهم
ويضطرون إلى لبس كمامات تقيهم من الملوثات.
كذلك مدينة
Astrakhan هواؤها ملوث
لدرجة ان الأطفال مضطرون إلى لبس كمامات تحميهم منشر السموم ليس ذلك فقط
ففي مدينة Krasnoarmeysky
زاد معدل اصابة المواطنين بالسرطان في الفترة من
1983 إلى 1988 بنسبة 50% لسرطان الرئة، و30% بالنسبة لسرطان المعدة،
إضافة إلى الاعداد الكبيرة منولادة الأطفال المشوهين والمعوقين وهذا اليس
هو حال مدينة او مدينتين وانما حال اكثر من 100 مدينة من مدن الإتحاد
السوفيتي السابق حتى قدر بأن نحو 50 مليون نسمة يعيشون في بيئة هواؤها
غير صالح للإنسان.
وعلاوة على ذلك فإن نهر الفولجا الشيهر ملوث بدرجة كبيرة بسموم مختلفة
منها الزئبق والمبيدات حتى اصبحت اسماك غير صالحة للإستهلاك الآدمي
وبحيرة بيكل في سيبيريا وهي اكبر مسطح مائي عذب (23 الف كيلومتر مكعب من
الماء)، واعمق بحيرة (1632مترا) واقدمها عمرا (نحو 30 مليون سنة) ....
هذه البحيرة المعروفة بجمالها الطبيعي الفريد وبمائها العذب الزلال اصبحت
تعاني بشدة من اسالات مصانع الورق ونحو 100 مصنع آخر يقع على ضفافها حتى
انقرضت اعداد كبيرة نسبيا من الكائنات الحية التي كانت تعيش فيها وقل حجم
الأسماك عما كانت عليها سابقا. |