بولندا
. . دولة المقابر السامة
بولندا إحدى دول اوروبا الشرقية
، ذكرت التقارير انها اكثر دولة ملوثة بيئيا في العالم وقامت الحكومة
نفسها بتحديد 27 منطقة تمثل 11.3% من مساحة بولندا وتغطي نحو 35.5% من
السكان بأنها مناطق خطرة او مناطق كوارث بيئية مثقلة بالعناصر الثقيلة
حتى ان الحكومة في عام 1988اعلنت ان خمس قرى في المنطقة غير صالحة للحياة
فيها ودفعت مبالغ مالية للمواطنين للنزوح من مساكنهم وقراهم بل حتى نهر
Vistula ملوث بدرجة
كبيرة بحيث ان ماءه لا يصلححتى للأغراض الصناعية، وتلوث الهواء في مدينة
Krakow المعروفة
بتراثها الثقافي ادى إلى اصابة المواطنين بحالات مرضية مزمنة في الصدر
والجهاز التنفسي.
وفي بولندا ايضا نحو 400 مقبرة
للمبيدات التي دفنت في الأرض دون رعاية او عناية وهي الآن تترشح في
التربة وتلوث المياه الجوفية وهذه المقابر ما هي إلا قنابل زمنية يمكن ان
تتفجر في اية لحظة كما ان اكثر من 400 مدينة منضمنها العاصمة وارسو لا
تمتلك محطة لمعالجة مياه المجاري ولذك فإن 90% من مياه الأنهار اصبحت غير
صالحة للشرب، كما اشارت دراسة حديثة نشرت عام 1992 ان التلوث الصناعي
الشديد في منطقة سيلسيا له علاقة مباشرة بإزدياد حالات السرطان وارتفاع
حالات الطفرة في الخلايا الوراثية اضافة إلى ازدياد موت الأطفال.
إن هذه
الطامة الكبرى التي حلت ببولندا بدأت منذ عام 1945 مع
اعتناقها الشيوعية التينهجت سياسة التطور الصناعي المكثف واعتبرت
انالصناعة فقط هي اساس النموالاقتصادي واهملت القطاعات الأخرى مثل
الزراعة حتى وصلت إلى وضع توقفت فيها عجلة التنمية الصناعية وتدهورت
احوالها الإقتصادية بسبب اهمالهم للجانب البيئي. |