آلاف الجنود وأطنان السيانيد :

 

في الخامس من نوفمبر من عام الفين وواحد وقع حادث سير لشاحنة بكامل حمولتها وذلك اثناء توجهها إلى احد مناجم الذهب. في نظر الكثيرين فإنه ليس سوى حادث كغيره من الحوادث التي تزدحم بها الطرقات ولكن ذلك الحادث اختلف عن غيره من الحوادث، ففي ذلك اليوم استيقظت الصين على فاجعة بيئية غير متوقعة حيث كانت الشاحنة تحمل احد عشر طنا من مـادة سيانيد الصوديـوم الكيماويـة وقد تسربت هذه المــادة إلى نهر لوهي القريب من موقــع الحادث.

 

ارسلت الحكومة الصينية الآف الجنود ورجال الشرطة والعاملين المدنيين في محاولة للسيطرة على تسرب مادة السيانيد السامة في النهر الواقع في محافظة هنان وسط الصين وقد انشئ سدان على النهر الذي كان يبعد عن مدينة ليويانج الصناعية بمسافة خمسة وسبعون كيلومترا ، كانت المحاولات حثيثة لوقف امتداد تلك المادة الخطرة في النهر الذي يستخدمه الفلاحون للشرب وري مزروعاتهم وحيواناتهم ويعتبر نهر لوهي احد روافد النهر الأصفر وهو من الأنهار الكبيرة في شمال الصين. منظمة غرينبيس ذكرت ان الحادثة يمكن ان تكون خطيرة لأن النهر يمر بالكثير من القرى والمزارع التي تعتمد على مياهه. ورغم انتشار المادة السامة عدة كيلومترات في النهر فقد حاول المسؤولين الحكوميين التخفيف من حجم الكارثة حيث ذكروا انه لا يوجد اي خطر من تلوث المياه الجارية في النهر !!!!

 

لم تجد السلطات الصينية حلا لتلك الكارثة إلا بإلقاء خمسمئة طن من المواد المطهرة في النهر في محاولة لمعادلة المواد السامة التي تسربت إليه غير ان هذه المواد سوف تترك اثرا ضارا على البيئة المحلية. كان هذا التسرب يشير إلى ضعف تطبيق المعايير المتعلقة بنقل المواد الخطرة في الصين.

 

اسدل الستار على تلك الحادثة بعد أن تعرض الكثيرين لأضرار صحية بسبب التسمم كما نفقت الكثير من الحيوانات في الوقت ذاته قامت السلطات بإعتقال ستة اشخاص بسبب الحادث بمن فيهم سائق الشاحنة وممثل عن المنجم الذي كانت الشاحنة متوجهتا إليه.