|
إجلاء خمسين الف بطريق
في
السابع من يوليو في عام الفين بدأت السلطات البيئية في جنوب إفريقيا
تنفيذ ما وصف بأنه أكبر عملية إجلاء لطيور برية في التاريخ
وتهدف
الخطة إلى نقل نحو خمسين ألف طائر من سلالة البطريق الإفريقي من جزيرة
داسين الواقعة على بعد خمسين كيلومترا جنوبي مدينة كيب تاون لإنقاذها من
الهلاك بسبب التلوث الناتج عن بقعة نفط تسربت من سفينة غارقة.
وتأتي هذه المهمة
الضخمة في أعقاب النجاح في إنقاذ أغلب طيور البطريق التي كانت تعيش في
جزيرة روبين القريبة في الإسبوع الذي سبق عملية النقل.
وتستعين فرق العمل
بطائرة مروحية وعدد من القوارب الصغيرة لنقل الطيور إلى ساحل جنوب
إفريقيا، لتقطع بعد ذلك طريقا بريا إلى ساحل بورت إليزابيث حث سيطلق
سراحها.
يذكر ان العمال تمكنوا
من جمع نحو عشرين ألف طائر في حظيرة انتظارا لنقلها بعيدا عن التلوث.
هذا ويأمل المسؤولون عن العملية في جمع باقي طيور الجزيرة في غضون أيام.
ويذكر أن فرق العمل تضم
إلى جانب المتخصصين البيئيين والبيطريين عشرات من المتطوعين.
وتعاني
أعداد كبيرة من هذه الطيور من الجوع، إذ لم يتناول بعضها الطعام منذ أيام.
وعلى
الرغم من أن التلوث الناتج عن غرق سفينة في الأسبوع الماضي يعتبر محدودا،
إلا أن عددا من منظمات البيئة العالمية قالت إنه يشكل أسوأ كارثة بيئية
في التاريخ بالنسبة لما يعرف بالطيور الساحلية
.ويصنف
البطريق الإفريقي ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، لكن السلطات البيئية في
جنوب إفريقيا تعاملت مع المشكلة بسرعة فور بدء ظهور بقع النفط على سواحل
جزيرة روبين.
وقد أجلي
نحو ستة عشر ألف طائر عن الجزيرة وبدأت عمليات تنظيف الشواطئ
.واتخذت
السلطات قرار إجلاء طيور البطريق عن جزيرة داسين عندما رصدت بقعة نفط
تقترب بصورة خطيرة من سواحلها
.ومن
المتوقع أن تسبح أسراب البطريق الإفريقي عائدة إلى موطنها الأصلي في رحلة
ستستغرق أسبوعين، ويأمل المسؤولون أن يتمكنوا من القضاء على أثر التلوث
قبل عودة الطيور. |