|
مناجم
الذهب تتحول إلى نفايات نووية
نيويورك:
في وقت بلغت فيه اسعار الذهب.. هذا المعدن النفيس الذي يثير جنون
البعض، الى مستوى لم يصل اليه على مدى الـ17 عاما الى 500 دولار
أميركي للأوقية، يجهل الكثيرون ان غالبية الذهب المتبقي في المناجم
باتت كمياته ضئيلة، علاوة على ان عمليات استخراجه من الاراض تجري
بتكلفة بيئية باهظة في أكثر أجزاء العالم فقرا. وعلى العكس من جنون
الذهب في الماضي، ابتداء من زمن الفراعنة حتى موجة التدفق على
كاليفورنيا بحثا عن الذهب عام 1849، فإن الوقع ببريق الذهب في عصرنا
الراهن لا علاقة له بالاقتصاد او العملات، وإنما يرتبط ارتباطا وثيقا
بالطلب المتزايد على المجوهرات والحلي التي تستهلك ما يقدر بـ80
بالمائة، وربما أكثر من الذهب المستخرج من المناجم في الوقت الراهن ما
أسفر عن عاصفة من الانتقادات من جانب مجموعات تعنى بحماية البيئة
والسكان الذين يعيشون في مناطق بالقرب من مناجم الذهب. وأجبرت هذه
المجموعات بعض المسؤولين في شركة «تيفاني وشركاه»، التي تعتبر واحدة من
أكبر شركات التعدين في العالم، على مواجهة أسئلة حرجة حول التكلفة
الحقيقية. وعلى سبيل المثال، للحصول على اوقية من الذهب يجري استخراج
30 طنا من الصخور ويتم رشها بسائل السيانيد المخفف الذي يفصل الذهب عن
الصخور. وفي المناجم الكبيرة تتم إزالة نصف مليون طن من الصخور يوميا
وتوضع في صورة أكوام ضخمة تصل أحيانا الى حجم الاهرامات الكبرى ويرش
التراب المعدني بمحلول سام على مدى سنوات.
التاريخ : ديسمبر 2005 |