أوكرانيا تدخل المنافسة مع روسيا وتطرح أراضيها «مقلبا» للنفايات النووية

 

موسكو: أثارت تصريحات الرئيس فيكتور يوشينكو حول رغبته في تحويل منطقة تشيرنوبيل الى «مقلب» للنفايات النووية الكثير من الجدل في الساحة الأوكرانية. ورغم انه ربط اقتراحه بضرورة التأني في اتخاذ مثل هذا القرار ودراسة جوانبه العلمية، فان معارضيه من «الخضر» والشيوعيين اعتبروه «طرحا يرقى الى حد الجريمة». وكان يوشينكو قد اقر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي فقط القانون الذي ينظم دخول وحفظ النفايات النووية الى أوكرانيا، لكنه عاد وأشار الى أن مستودع حفظ النفايات النووية الخاص بالوقود النووي لمحطة تشيرنوبيل التي انفجر مفاعلها الرابع في مايو (أيار) 1986 لن يكون جاهزا لاستقبال النفايات النووية قبل عام 2010. ويستعيد المراقبون ما سبق أن قاله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدي استقباله للدكتور محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة النووية في يوليو ( تموز) من العام الماضي2005 حول إمكانية بناء أول مستودع عالمي للنفايات الروسية في روسيا. وأشار هؤلاء الى رغبة موسكو الرسمية في تحقيق المكاسب المادية التي قد تصل الى حوالي عشرين مليار دولار خلال عشر سنوات، وقالوا ان حماية البيئة قد تستنفد منها ما يقرب من العشرة مليارات، في الوقت الذي قال فيه نظراؤهم الأوكرانيون إن مثل هذه المشروعات تعتبر إضرارا مباشرا بالأمن القومي للبلاد.

 

وكشف ممثلو المعارضة الأوكرانية ان المؤسسات المالية الغربية وفي مقدمتها البنك الاوروبي للتنمية والبناء لا تتعجل في صرف المخصصات اللازمة لتمويل مثل هذه المشروعات. ومثلما اتخذ القوميون والخضر والشيوعيون في روسيا في العام الماضي موقفا معارضا من هذه القضية، يتخذ الشيوعيون الاوكرانيون اليوم ايضا منها موقفا مماثلا، فيما كشفوا صراحة عن ان ما يطرحه يوشينكو يأتي امتثالا لمطالب «الناتو» والاتحاد الاوروبي الذي تحاول بلدانه الحفاظ على أمنها القومي من خلال الساسة الاوكرانيين ممن يمتثلون لارادتها، وفي مقدمتهم يوشينكو على حد قولهم. وقد بدأ معارضو الرئيس الروسي بجمع التوقيعات التي بلغت ما يقرب من المليونين والنصف المليون من اجل طرح هذه القضية على استفتاء شعبي، فيما كشف العلماء عن المشاكل التي تكتنف هذه القضية ومنها أن النفايات النووية يمكن أن تحتفظ باشعاعاتها لسنوات طويلة. وقال عضو اكاديمية العلوم الروسية ومدير مركز السياسة الايكولوجية، ألكسي يابلوكوف، ان البلوتونيوم على سبيل المثال يظل مادة مشعة على مدى مائتي ألف سنة.

 

التاريخ : إبريل 2006