الغابات ... الوقاية من التلوث

 د. عايد راضي  خنفر

خبير في علوم البيئة

 

لقد أحدث النشاط البشري خلال القرون الماضية بعض الاختلال في هذا التوازن والذي شمل استنزاف بعض الموارد الطبيعية وتغيير لمكونات الغلاف الجوي من خلال الغازات المنبعثة وإدخال العديد من المركبات الكيميائية الصناعية (غازية أو سائلة أو صلبة) إلى مكونات النظام وأدى هذا إلى ظهور العديد من المشاكل البيئية المختلفة التي نسمع عنها اليوم بمختلف وسائل الأعلام مثل تآكل طبقة الأوزون وتغيرات المناخ وتلوث مصادر المياه وانقراض بعض الكائنات الحية وغيرها. كما إن الكوارث الطبيعية تساهم بجزء من هذا الخلل أحياناً مثل حرائق الغابات وانجراف التربة وغيرها.

 

تعمل جميع العناصر المكونة للنظام البيئي كوحدة متكاملة ويتم الترابط بين هذه المكونات بواسطة علاقات مختلفة منها التنافس والمشاركة والغذاء وغيرها مما يؤدي الى خلق حالة للتوازن على مستوى النظم المختلفة. وينقسم النظام البيئي لمجموعة أنظمة مختلفة لها حدود خاصة بها مثل نظام الغابات المدارية والصحراء والمياه الساحلية والبيئة العمرانية وغيرها ويمكن أن يحدث خلل في إحدى هذه الأنظمة دون أن يسبب ضررا في نظام آخر مجاور له في كثير من الأحيان مما يعزز الاستقرار في النظام البيئي إجمالا ويساعد في إمكانية التدخل البشري لإعادة الاتزان البيئي للمنظومة إن أمكن ذلك.

 

تعد الغابات من الثروات المتجددة التي وهبها الخالق سبحانه وتعالى للإنسان ولذا تلعب دورا هاما في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتنظيم المياه وتحد من انجراف التربة وتؤثر على المناخ وتعمل على تنقية هواء المدن من الغبار والغازات السامة والأدخنة الناتجة عن الأنشطة البشرية المختلفة. كما تعد الغابة المصنع الطبيعي للأكسجين، هذا بالإضافة إلى المكونات الفريدة للنظام البيئي داخل الغابة، حيث تمثل ملاذا آمناً للعديد من الأنواع الحيوانية والنباتية، فنمو الأشجار على عدة طبقات وتنوع مستوياتها أدى إلى وجود أنواع من الأحياء تتعايش معها، وبذلك تعتبر الغابات أغنى أجزاء سطح الأرض بأنواع الكائنات الحية وبالنظر إلى ما تمثله الأنشطة البشرية وما ينتج عنها من ضجيج وزحف عمراني ونقص في الموارد الطبيعية، أصبحت الغابة الموقع المناسب الأخير لحياة هذه الكائنات الحية.

 

والغابات ليست مجرد مساحات كبيرة من الأرض تسود فيها الأشجار فقط ولكنها نظم بيئية مكونة من مجموعات من الوحدات الأحيائية (نباتية وحيوانية) لها صلة بالأشجار السائدة التي تستمد أهميتها من مقدرتها على تحقيق كل من التوازن البيئي والاقتصادي في آن واحد حيث تساهم الغابات مساهمة فعالة في رفاهية الشعوب من خلال دورها في تنويع الإنتاج والتنمية الصناعية وتوفير فرص العمل وفي توسيع القاعدة الاقتصادية وذلك بخلق أنشطة اقتصادية متعددة ناتجة عن تعدد منتجات الغابات مثل الخشب مما يؤهلها للاستعمال في صناعات عديدة وبأشكال مختلفة، والحصول على المنتجات الغذائية وغيرها بالإضافة الى ما لها من فوائد ترفيهية، وعلى الرغم من كل الفوائد البيئية للغابات، إلا أنها تعتبر أكثر النظم البيئية معاناة في الوقت الحالي حيث ينتج من التعدي على الغابات سلسلة من ردود الفعل التي تؤدي إلى تدهور البيئة مما يؤدي إلى فقدان الأنواع الحية التي لا يمكن تعويضها. فالغابة ليست مجرد مجموعة من الأشجار القابلة للاستثمار اقتصاديًا، فهي قبل كل شيء واحدة من أكثر الأوساط الحيوية تعقيدًا، ترتبط وتتفاعل فيه كل العناصر المكونة له من أشجار وشجيرات وأعشاب وسراخس وطحالب وأشنات وحيوانات بمختلف رتبها، ولا شك فإن القضاء على إحداها عشوائيًا يعرض التوازن الحيوي للتدهور آجلا أم عاجلا ومن ثم إلى اختفاء الغابات نفسها وبالتالي سيؤدي إلى آثار سلبية لما يترتب عليه من تغير في المناخ وإحداث خلل عميق في الدورة المائية.

 

الغابات تحتل على مستوى العالم ثلاثين بالمائة من مساحة اليابسة أي ما يعادل 3.9 مليار هكتار حسب تقرير منظمة الأغذية والزراعة عام 2001 ، لكن ذلك الرقم بدأ يهتز في أواخر القرن العشرين فالإنسان والحيوان والآفات والحرائق ... كل ذلك يهدد التنوع البيولوجي الضروري لاستمرار العالم. وتعرضت أربعة أخماس الغابات التي كانت تغطي الأرض إما إلى الإزالة أو التدهور نتيجة للقطع الجائر إما لأغراض تجارية أو زراعية أو عمرانية، حيث يتم في كل عام قطع حوالي 16 مليون هكتار من الغابات منها 15.2 مليون هكتار في المناطق الاستوائية، وهذا يعني أن متوسط المعدل السنوي لفقدان الغابات قد بلغ 0.4% على مستوى العالم، وأشارت الدراسة إلى أن معدلات زوال الغابات هي الأعلى في كل من أفريقيا وأمريكا اللاتينية وهذا بلا شك سيؤدي إلى درجة تهدد الظروف المناخية مما يعرض حياة الإنسان والكائنات الحية على الكرة الأرضية الى الخطر.

 

تقسيم الغابات:

تختلف الأنواع المكونة باختلاف خط العرض وبالارتفاع عن سطح البحر، كما أن هناك أجناسًا معينة غالبًا ما تميز الغابات المنفصلة من كل نوع من أنواع الغابات. ويضم التوزيع التقليدي لغابات العالم والذي يعتمد على اختلاف المناخ لثلاثة أنواع من الغابات ممثلة في ثلاثين ألف نوع شجري هي:

 

الغابات المخروطية:

وتنتشر في قارتي آسيا وأوروبا وفي بعض المناطق بأمريكا وهي تمثل 35% من مساحة الغابات في العالم، ولا يتجاوز عدد أنواع المخروطيات 600 نوع، وتمثل أهم أنواع الأشجار التي تشملها اللاركس والرانتجية والصنوبر.

 

غابات المناطق المعتدلة ذات الأوراق العريضة:

تغطى بشكل أساسي أوروبا الغربية وبريطانيا ومعظم شرق آسيا وهي محدودة الانتشار في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية وهي أفضل تأقلمًا مع الاختلافات البيئية وهي تمثل حوالي 16% من مساحات الغابات في العالم، وتضم أكثر من خمسة وعشرين ألف نوع شجري، ويعد شجر البلوط أكثر شيوعًا بهذه الغابات بالإضافة إلى أشجار الزان الأمريكي والسرو والأرز الأبيض والأطلنطي والكافور وغيرها من الأشجار.  

 

غابات المناطق الاستوائية:

وتوجد في جنوب شرق آسيا وفي أفريقيا الوسطى والبرازيل وغويانا في أمريكا الجنوبية وهي أغنى غابات العالم بالأصناف ويعد التنوع الغزير في أشكال الحياة أهم الصفات المميزة لها وتعد اكثر الأنظمة البيئية على وجه الأرض تثبيتا للكربون وتضم مجموعة كبيرة من أنواع الصنوبريات.

 

الغابات في الوطن العربي:

تتكون الغابات في الوطن العربي من غابات طبيعية وأشجار منتشرة ومن غابات اصطناعية، وتعتبر الغابات في الوطن العربي حاليًا ضئيلة جدًا وهناك تباين كبير في توزيعها بين الأقاليم وبين الدول من جهة ومن جهة أخرى داخل البلد الواحد وذلك لتباين الظروف المناخية والبيئية بشكل عام في الوطن العربي والتي تلعب دورًا هامًا في تباين وتنوع الأنواع، حيث يمتد الوطن العربي من ساحل البحر المتوسط شمالا إلى خط الاستواء جنوباً ومن الخليج العربي شرقاً إلى ساحل المحيط الأطلسي غربًا، ونتيجة لاختلاف تضاريسه وتمايز أنواع تربته وتباين مناخه تنوعت بيئاته وتعددت مناطقه النباتية ومجموعاته الشجرية التي تدرجت من أشجار وغابات المناطق الباردة والمعتدلة في أقصى شماله وعلى مرتفعاته إلى بعض الأنواع عريضة الأوراق خصوصًا في المناطق المدارية الرطبة وشبه الرطبة وشبه الجافة من سواحل البحر المتوسط إلى الأنواع الاستوائية التي تنتشر في المناطق الاستوائية أو في المناطق الصحراوية وفي المناطق المدارية وشبه المدارية والاستوائية.
إلى الأنواع الاستوائية التي تنتشر في المناطق الاستوائية أو في المناطق الصحراوية وفي المناطق المدارية وشبه المدارية والاستوائية. وتقدر مساحة الغابات في الوطن العربي حاليًا بحوالي (83.6) مليون هكتار أي ما يساوي حوالي (5.9%) من مجمل المساحة البالغة (14.154) مليون كيلومتر مربع، وهذه المساحة من الغابات ما هي إلا بقايا غابات الماضي التي كانت تغطى أكثر من 50% من مساحة الوطن العربي والتي اندثرت نتيجة الاحتطاب والقطع الجائر والجفاف.
وتقسم أنواع الغابات في الوطن العربي إلى:

 

الغابات المخروطية:

التي توجد أغلب أنواعها في منطقة حوض البحر المتوسط وفي البيئات الرطبة وشبه الرطبة وهذه الغابات إما أن تكون نقية أو مختلطة مع أنواع عريضة الأوراق ومن أهم أنواعها غابات الصنوبر والسرو وأهم الأشجار المتواجدة هي الصنوبر الحلبي والأرز والعرعر والشيح وغيرها.

 

الغابات ذات الأوراق العريضة:

وتنتشر انتشارًا واسعًا في كل أقاليم الوطن العربي ومن أهم أشجارها البلوط والجوز والبطوم والخروب والسنديان في منطقة البحر المتوسط والأكاسيا والأثل في المناطق المدارية، كذلك تنتشر غابات أخرى لا تشكل غابات نقية وانتشارها محدود حيث تنتشر في المناطق الاستوائية بالوطن العربي.

 

محاربة التلوث:

الغابات لا تمثل مجرد مرافق سياحية كما عند البعض فعدا عن أنها مصدر للخشب والوقود والواصلات والورق فأوراقها الخضراء تلعب دورا مهما بانبعاث الأكسجين وامتصاص ما اصطلحه العلماء " بالغازات الدفيئة " وهي الغازات التي تزيد من حرارة الجو، منها غاز ثاني أكسيد الكربون ويحتل وحده ثلثي المجموعة وغاز الميثان وأكسيد النيتروجين واقية عالمنا من هذه الغازات السامة. فالنباتات تمتص غاز ثاني أكسيد الكبريت بدرجات متباينة فالأوراق العريضة الملساء لها قدرة أكبر على الامتصاص وذلك عائد الى طبيعتها التكوينية الفسيولوجية والمورفولوجية حيث تمتصه وتحوله الى سولفات مما يخفف من سميته وتنقله عبر الجذور الى التربة،وتعتبر أشجار الموز من أكثر الأشجار قدرة على امتصاص هذا الغاز السام بطاقة تبلغ 180 جراما. أما غاز أول أكسيد الكربون فتمتصه الأنواع النباتية وتتمثله في عملية الاستقلاب وبصورة نشطة في الضوء والظلام وتحوله داخل أنسجتها الى ثاني أكسيد الكربون والذي يستفاد منه بعملية التمثيل الضوئي Photosynthesis  وتشير الدراسات البيئية أن حزاما أخضر من الأشجار عرضه 30م، يخفض تركيز غاز أول أكسيد الكربون بنسبة تصل الى 60% وان كيلو مترا مربعا من الأشجار يمتص يوميا من 12-120  كلجم من هذا الغاز وفي المقابل تطلق النباتات الى الجو الأكسجين وغاز ثاني أكسيد الكربون وفي مناطق الغابات والأحزمة الخضراء يستهلك كل متر واحد من المادة الخشبية 1.83 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون وتطلق 1.23 طن من الأكسجين. أما الكيلو متر مربع الواحد المزروع بنبات الحور ذي الأوراق المسطحة الملساء والقامة الباسقة لارتفاع قد يصل الى 14م فيعطي خلال فصل النمو الواحد نحو 1200 طن من الأكسجين ويمتص 1640 طن من ثاني أكسيد الكربون، والحور نبات يعيش في المناطق الجافة والشبه جافة بشرط توافر مياه الري.

 

على مستوى التلوث بالغبار تلعب الغابات والمناطق المشجرة حول المدن وداخلها دورا مهما في تنقية الهواء من الغبار والجزيئات العالقة به خاصة في المناطق الصناعية ويذكر العلماء بان الغابة يمكن أن تخفض عدد هذه الجزيئات بمعدل يتراوح بين 100-1000 مرة وتحتجز ما بين 40-80% من كميتها الموجودة في الهواء. وتمتص الأشجار والنباتات الغازات السامة إما مباشرة أو بعد ذوبانها في مياه الأمطار ويذكر بأن الهكتار الواحد من الغابات ينقي 18 مليون متر مكعب من الهواء على مدار العام الواحد. وتستطيع الأشجار المعمرة ذات الأوراق المدبرة كالصنوبر والسرو احتجاز كميات أكبر من الجزيئات العالقة في الهواء إذا ما قورنت بالأشجار ذات الأوراق المسطحة.

 

الغابات والتنوع الأحيائي:

فالغابة تجمع حي يضم كائنات نباتية وحيوانية على غاية من التنوع يجمع بينها عدد لا حصر له من العلاقات المتداخلة ولعل السمتين المميزتين للمنظومة البيئية الغابية هما ما تتميز به الأشجار من كثافة عددية وما تمارسه الغابة من تأثير في بقية الأنواع النباتية والحيوانية، فبتحلل أوراق الأشجار المتساقطة على الأرض تزيد نسبة المادة العضوية وتزداد خصوبة التربة، كذلك نلاحظ أن بعض بذور الأشجار كالصنوبر تكون مصدرًا لغذاء بعض الطيور التي تعيش في الغابة، كذلك تمثل أوراق الأشجار الغذاء المفضل لأصناف عديدة من الحشرات وبالتالي فإن بعض الكائنات الحيوانية كالطيور والحشرات تسهم بدورها هي الأخرى في توفير الظروف الملائمة للنمو السليم للأشجار وذلك بما تقدمه من خدمات كالتلقيح أو من نثر للحبوب والبذور.
والحشرات تسهم بدورها هي الأخرى في توفير الظروف الملائمة للنمو السليم للأشجار وذلك بما تقدمه من خدمات. أي أن نمو الأشجار في الغابات على عدة طبقات واضحة المعالم تتفاوت أطوالها حتى تصل إلى 40 مترًا، وتنوع المستويات المتعددة للغطاء الغابي أدى إلى تعدد درجات كثافتها الضوئية ومستويات رطوبتها مما يسمح بوجود أنواع من الأحياء تتعايش معها في حيز ضيق وبذلك تعتبر الغابات أغنى أجزاء سطح الأرض بأنواع الكائنات الحية المختلفة فنلاحظ مثلا أن الهكتار الواحد من الغابات المطيرة المختلطة يضم 300 نوع من الأشجار كما وجد أن رقعة مساحتها 5 كم2 من الغابات المطيرة تضم أكثر من (1300 نوع من الفراش) و(600 نوع من الطيور) كما وجد أن شجرة واحدة تضم (43 نوعًا من النمل) وهذا التنوع في الحياة النباتية والحيوانية مهم للإنسان لأنه ضروري لإنتاج الأغذية والأدوية والمواد الخام وغيرها.

 

فوائد الغابات:

  1. تعتبر مصدرًا رئيسيًا لخشب الصناعة.

  2. تعتبر مصدرًا رئيسيًا لإنتاج خشب الوقود والفحم النباتي حيث أن الاستهلاك العالمي منه بلغ حوالي 1800 مليون متر مكعب يستهلك منه العالم النامي قرابة 90%.

  3. تعتبر مصدرًا رئيسيًا لإنتاج الأكسجين أثناء قيامها بعمليات البناء الضوئي ونحن نعلم أن عمليات تنفس الإنسان والحيوان والنبات وتحلل كل الكائنات تتطلب توفر كميات من الأكسجين وهذه الكميات تقريبًا توفرها الأشجار سنويًا.

  4. تساعد الغابات على تقليل الضجيج والضوضاء.

  5. تسهم الغابات في التقليل من تلوث الهواء الجوي.

  6. تسهم الغابات في التقليل من الفيضانات والجفاف إذ أن الأمطار عند تساقطها على المناطق الغابية لا تصل إلى التربة مباشرة حيث تظل نسبة قرابة 60% من هذه التساقطات عالقة بالأوراق وبالتالي تحد من حدة الفيضانات.

  7. تستخدم أشجار الغابات كمصدات للرياح لحماية المحاصيل الزراعية من شدة الرياح وبالتالي زيادة إنتاجيتها.

  8. تستخدم أشجار الغابات كأحزمة وقاية حول المدن والقرى لحمايتها من زحف الرمال.

  9. تعتبر الغابات ملاذا للإنسان حيث أنها توفر له شعورًا بالراحة والطمائنينة وتزوده بالهواء النقي وبمكاسب ترفيهية لا يمكن أن توفرها له أية منشأة صناعية.

 

المراجع الأجنبية:

 

Singh,S.K. and Rao,D.N.1992.Plants as Sink for Sulphur Dioxide.Tropical Ecosystems:Ecology and Management,pp.469-479.Wiley Eastern Limited,New Delhi,India.

 

العربية :

 

وزارة الشؤون البلدية والقروية-2002: دليل زراعة النباتات الملائمة لمشاريع التشجير في مناطق البيئة المختلفة. المملكة العربية السعودية.

 

الككلي علي رجب-2002: الغابات، مجلة البيئة، الهيئة العامة للبيئة، الجماهيرية الليبية.

 

مرصد البيئة الأردني- مركز الأردن الجديد للدراسات-2001: حالة البيئة في الأردن،التقرير السنوي الأول-الأردن.

 

الجدي عواد-1994: مجلة العربي، العدد-426-مايو 1994، الكويت.