الخط الأخضر والطريق الأخضر

بقلم : وليد المعتوق

عضو مؤسس جماعة الخط الأخضر البيئية

 

تدور الكثير من الأسئلة في خلد من يسمعون إسم جماعة الخط الأخضر لأول مرة ومنها السؤال الذي أعتدنا عليه هل هذا الأسم يرتبط بالمنظمات الغربية الخضراء وما إلى ذلك من أسئلة ؟ 

 

ومن باب التوضيح فإن هذا الإسم أستمد من جملة كان يتداولها رجال الكويت الأوائل المخلصين لبلدهم وقد أصبحت هذه الجملة من الأمثال الكويتية الدارجة والتي يتميز بها التراث الكويتي و هي ( روح وأقدم عليه دربك خضر ) وقد أتى هذا المثل من المقولة التي أشتهر بها كبار السن في الكويت حينما يستشيروهم الشباب ويطلبون رأيهم فيما يودون القيام به من أعمال فإن كانت هذه الأعمال طيبة فإن الدرب الذي تسير عليه درب خير ويرمز دائما للون الأخضر بأنه لون الخير وعليه فإن الإجابة ستكون أذهب ودربك أخضر وكما نعرف جميعا فإن اللون الأخضر هو دلالة على الحياة الطبيعية النضرة والبيئة النظيفة وإلا لما كانت خضراء  .

 

جماعة الخط الأخضر البيئية هم مجموعة من الشباب الكويتي يبذلون كل إمكاناتهم العلمية و خبراتهم العملية في سبيل إستيضاح وتنوير وتثقيف عامة الناس سواء كان الصغير منهم أو الكبير بالقوانين التي وضعت للبيئة وكيفية التعامل مع البيئة لجعل البلاد نظيفة بيئيا فترى هذه الجماعة تستنكر الأعمال الملوثة لإحدى الشركات الصناعية وتفضح ما إقترفته من عمل مشين و يهدم البيئة التي نعيشها عن طريق الصحف المحلية بطريقة مقال مهذب لا يخلوا من النصائح البيئية التي تعمل على إبقاء الدولة ببيئة نظيفه وذلك عن طريق وضع آليات وطرق معينة للتخلص من النفايات والغازات الملوثة للبيئة , كما ترى هذه الجماعة أحيانا أخرى تقوم بعمل تجمع بيئي للحد من خطر يداهم البيئة ومصلحة المجتمع ويرفعون خلالها شعارات تطالب وبشدة تطبيق قوانين البيئة وشعارات تندد بأعمال التخريب والتدمير للبيئة .

 

لقد صمم ناشطوا جماعة الخط الأخضر شعار خاص للجماعة بألوان الطبيعه فاللون الأخضر يعني بيئة الحياة البرية واللون الأزرق يعني بيئة الحياة البحرية واللون الأبيض وهو شكل الطائر للدلالة على البيئة الهوائية أما رسم الطائر المتوسط للشعار فهو للدلالة على الحياة وأحقية جميع الكائنات في ان تعيش بسلام وبطبيعة الحال فإن هذه الألوان تدل على الهدوء والصفاء والنقاء .

 

إن هدف الجماعة الرئيسي هو مواجهة أي تعدي علي جائر على البيئة ووقف العبث والتخريب للبيئة المحيطة بنا.

 فهذه الجماعة لا تهدف الى الشهرة فمجال تخصص أي فرد بالجماعة يؤهله وبسرعة لكسب الشهرة المحلية والدولية فالشهرة لا تعنيهم بشيء إنما يعنيهم مجتمعهم و فلذات أكبادهم ومستقبلهم فكيف نتركهم ببيئة مليئة بالتلوث والسموم القاتلة التي تحدث عن طريق المصانع سواء القديمة منها أو الحديثة فالمسئولون  في الدولة ونحن لا نقلل من شأنهم منشغلون عن أمور البيئة وإصلاحها وقد تصلهم بعض الأخبار البيئية التي تدل عن أن فلان مسئول بالمصنع الفلاني تبرع بحاويات أو أكياس أو مد يد المساعدة لصالح البيئة ولكن لا تصلهم أخبار عن أن نفس الشخص يدمر البيئة بالدخان والأبخرة المتصاعدة من مصنعه وأن يرمي المواد الكيماوية بحفر بالصحراء فهذه الجرائم البيئية التي تحدث في كواليس البيئة لا تتخصص بها جهة معينة أو جهاز معين بالدولة إنما هو جزء من العمل الذي تقوم به جماعة الخط الأخضر البيئية من كشف لجرائم أصحاب المصانع والتي تسول له نفسه تخريب الطبيعة وبيئتنا وذلك عن طريق الصحف اليوميه المدعمه بالصور والبراهين والأدلة والتقاريرالعلمية وإذا كان هذا هو نشاط جماعة الخط الأخضر البيئية فلا عجب من أن يتم محاربتها من قبل أنفس معينة سواء كانت تنوي تخريب البيئة أو تبحث عن الشهرة على حساب البيئة الكويتية .

 

فعندما تتجه جماعة الخط الأخضر البيئية لأكبر شركة في الكويت تتسبب بتلوث البيئة وتدميرها عن طريق إنتاجها للمواد الكيماوية والغازات الملوثة السامه بالنصائح وطرق المعالجة للسموم المنتجة من قبلهم فإنها لا تهاجم الشركة أو مديريها بشخصهم وإنما تعطيهم وتمدهم بطرق يمكن أن يأخذوا بها للتخلص من هذه الملوثات السامة للبيئة  ولكن بعض المسئولين تكون لديه العنجهية الزائدة فيتهم جماعة الخط الأخضر البيئية بأنها تهاجمه وتريد تدميره ويطلب من المسئولين والناس كافة من كف أذى جماعة الخط الأخضر البيئية .

 

 وبطبيعة الحال فإن الخط الأخضر دائما وأبدا ترفض مثل هؤلاء الأشخاص الذين يدمرون البيئة ويستعطفون الناس بالوقوف معهم ضد أنصار حماية البيئة والجماعة أيضا لا تملك مصنع أو شركة تنتج أي منتج كان لتدمير البيئة أو تخريبها فليس لديهم سوى فكرهم وكفاءتهم لوضع حلول مناسبة وغير مكلفة للتخلص من النفايات السامه والمضرة للبيئة فمحاربتنا لهذه النوعية من المسئولين بفكرنا البيئي فقط فنحن لا نسعى لنقطع عيش أحد نحن نقدم للكل مساعدة بيئية فكرية متمثلة بحلول بسيطه للحفاظ على البيئة  .