|
حكومة الرفيق
بندول
.
.
.
!!!
بقلم الأستاذ: خالد
محمد الهاجري
رئيس جماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية
الرفيق
بندول من بلاد البطيخستان إسم على مسمى فهو بندول حقيقي بل وذوو مفعول
سريع يكاد ينقرض وجوده فهو يخدر المشكلة بسهولة ويجعلها مجمدة غير آبه
بتراكم وتزايد تأثيراتها السلبية والخطيرة ، والرفيق بندول هذا ولمزيد من
الإيضاح حول شخصيته وتركيبته النفسية وكيفية تولية السلطة في بلاد
البطيخستان نرى أنه من الأمانة والموضوعية أن نتحدث قليلا عنه قبل ان
نعرج للمشاكل التي عانتها بلاد البطيخستان في عصره.
إنه بندول
الأفيوني صاحب مذهب البنادولية الذي يرى بضرورة تخدير وتجميد المشاكل
وتركها على وضعها دون حل لأن الحل يعني مزيدا من التفكير ومزيدا من
النشاط وهو ما يخالف الشريعة البنادولية للرفيق بندول .
ناضل
الرفيق بندول في سبيل نشر مذهبه البنادولي فنجح في إستقطاب العديد من
التابعين والمريدين ممن أوهمهم بأن في طروحاته حلا لمشاكلهم وإنقاذا
للمجتمع
، ولم يكن للرفيق بندول أن ينجح في نشر مذهبه البندولي
لولا أنه وجد في بلاد البطيخستان أرضا خصبة لنشر مذهبه فمن طبيعة المجتمع
البطيخستاني وأبرز صفاته أنه مبدع جبار في تمزيق الأشرعة !!!!
النجاح
والتطور هو العدو اللدود للرفيق بندول لأنه يعني في نظره مزيدا من
التعقيد ومزيدا من الأمور التي تحتاج إلى تفكير ، هذا وتقوم النظرية
البنادولية في الوصول إلى القمة على قاعدة من إبداع الرفيق بندول وهي (
خدر الجميع يصبح الكل مطيع فتصل إلى القمة .......ولا تضيع ) وقد كون
بتلك القاعدة البنادولية قوة جبارة فتاكة في مجتمعه!!!!
حينما
تولـى الرفيق بندول رئـاسة الحكومـة طارت بـه النشوة فتحول إلـى ((
بونستان)) للحظات ثم عاد إلى وعيه البنادولي وبداء يعد ويرسم جدول أعمال
حكومته البنادولية فاتضح ان لديه مجموعة من الأولويات والقضايا الهامة
على مستوى الدولة تحتاج إلى تخدير وتجميد وتعطيل ، فضمَنَ برنامج حكومته
المحتويه على مليون بند يجب تخديرها!!! بندا أخيرا يتعلق بحماية البيئة ،
فالقضية البيئية هي القضية اليتيمة في مجتمع دولة البطيخستان فلا أب لها
ولا أم ويحكى أنها وجدت ملقاة تأن من التلوث الذي أصابها نتيجة لعدم
الإكتراث بها.
وبطبيعة
الحال لم يكن الرفيق بندول يضع البيئة ضمن أولوياته لولا الضغط المتمثل
في الأنين المتزايد للبيئة وما أصابها من أمراض نتيجة للتلوث فرأى أنه من
الأفضل أن تكون أولوية من ضمن أولوياته المليون التي سيخدرها بقدراته
البنادولية فيرتاح بذلك من أنينها المتزايد ويتخلص منها .
إن ما
يعنيني ويهمني للغاية هو حالة البيئة في بلاد البطيخستان وكيف أنها بليت
بنجاح الرفيق بندول في الإنتخابات الرئاسية وقيادته للحكومة البطيخستانية
حيث تدهورت الأوضاع البيئية وإزدادت الأمراض السرطانية بين الأطفال
والنساء وإستشرت مختلف الأمراض في مجتمعه في الوقت الذي لا هم له سوى
الإستمرار في تخدير المجتمع البطيخستاني محاولا إبعاد نظره عما يطمح إليه
، وبطبيعة الحال فسأتداول في مقالات قادمة الحالة البيئية في بلاد
البطيخستان وكيف ان كثير من الدول لا تختلف عنها ؟؟ |