مستمرون في المواجهة

بقلم : خالد محمد الهاجري

رئيس جماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية

 

ثلاث سنوات إنقضت من عمر جماعة الخط الأخضر البيئية بدأتها بيوم مشهود في تاريخ البيئة في إقليم الخليج العربي وليس في الكويت فقط حينما قام مجموعة من الناشطين في المجال البيئي بتشكيل أول جماعة خضراء في إقليم الخليج العربي والدعوة إلى إقامة أول تجمع بيئي أمام البرلمان الكويتي لدفع مزيد من الأعضاء للتوقيع على عقد جلسة طارئة لبحث مشكلة نفوق الأسماك .... وبالفعل حقق هؤلاء الناشطين ما كانوا يصبون إليه وأكتمل العدد المطلوب لعقد جلسة طارئة لبحث الكارثة .

 

إنجاز كبير وضخم في أول يوم وأول إنطلاقة وضعت مجموعة من الناشطين في المجال البيئي أمام مسؤولية ضخمة عنوانها كشف الحقائق وإسقاط الأقنعة وإطلاع المجتمع الكويتي عما يرتكب بحقه من جرائم وإنتهاك لحقوقه البيئية .

 

وأستمرت جماعة الخط الأخضر البيئية في مواجهة الجهات الملوثة للبيئة وطبقت أسلوبا فريدا من نوعه جديدا على الساحة البيئية الكويتية هو أسلوب ( التحري البيئي ) فكشفت العديد من الجرائم البيئية بحق الكويت وأهل الكويت جرائم  أرتكبت بأيدي ذهلنا أنها كويتية متجردة من كل أشكال الإنسانية وفاقدتا لكل معنا للوطنية .

 

فقد دفنوا المواد السامة في أرضنا وسربوا النفايات الكيماوية في بحرنا وأطلقوا الغازات السامة في سمائنا ، سجلهم حافل بالجرائم ، وفي جعبتنا الكثير من الأدلة والبراهين ضدهم وسنكشف المزيد عنهم كل يوم ، فهم مجرمون حجبوا الحقيقة وزوروا المعلومات وأدعوا البراءة والبراءة منهم براء .....

 

ثلاث سنوات لم يهدأ بال لناشطي جماعة الخط الأخضر البيئية فيها ، فيوما بعد يوم يزداد الحمل وتزداد المسؤولية ويسقط المزيد من ضحايا التلوث ، ولكن ذلك كله لم يثبط من عزمهم بل زادهم إصرار على قضيتهم ومبادئهم البيئية .

 

ثلاث سنوات أختلف معنا البعض إما لأن أيديهم ملوثة بجرائم بيئية أو لمصالح شخصية أو لأنهم مرضى كغيرهم ملأة الغيرة قلوبهم،  قليلون أختلفوا معنا وكثيرون أتفقوا معنا ونجحنا فيما نصبوا إليه .

 

ثلاث سنوات قدمنا خلالها بإمكاناتنا المتواضعه دليلا قاطعا بأن الشباب الكويتي قادر على بناء منظمات مجتمع مدني بيئية لها القدرة على مواجهة الملوثين للبيئة والمدمرين لصحة المجتمع وتخطي الصعاب.

 

كثيرون سخروا من بداياتنا المتواضعة وكانوا يرون في جماعة الخط الأخضر البيئية اسم كتب على صفحات الرمال ستمحوه الرياح ، ولكن السنوات الثلاث الماضية حفرت اسم الخط الأخضر في ذاكرة الكثيرين حبا فيها أو..... كراهية لها !!!!

 

التاريخ : نوفمبر 2004