الجرائم البيئية في العراق المصادر والحلول

بقلم المهندس:علاء كامل علوان

البصرة ناشط  بيئي

 

عانت البيئة العراقية من التدهور والإهمال منذ عهد الطاغية صدام ولحد ألان فكانت الجريمة البيئية مباحة في العهد السابق وإذا كان القانون الدولي قد عجز من إيقاف جرائم صدام البيئية فمن المؤكد أن قانون البيئة العراقي في ذلك الوقت كان عاجزاً هو الأخر للوقوف بوجه النظام ،ومع سقوط النظام وتشكيل وزارة للبيئة العراقية ومديريات بيئة في المحافظات اصبح هنالك أهمية للبيئة ويوماً خاصاً لها فأصبحت البيئة العراقية محور نقاش في المؤتمرات والندوات وآيا كانت إمكانيات وزارة البيئة العراقية وتشكيلاتها فلا يمكن لها أن تحل جميع المشاكل البيئية بمعزل عن تعاون عامة الناس والوزارات الحكومية ،فالمسؤولية عامة حكومية وفردية وتتطلب تعاوناً اجتماعيا وجهود ساندة إقليمية ودولية كبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والوكالة الدولية للطاقة الذرية ويمكن حصر الانتهاكات البيئية في العراق بما يلي :

  • انتهاكاتالنظام السابق وجرائمه البيئية وتشمل تلويثه لمياه الخليج بتدميره لناقلات النفط في حربه مع أيران وتدميره لبيئة الاهوار بالحرق والتجفيف يضاف أليها تلويثه الهواء بحرقه أبار النفط الكويتية والعراقية ،واستخدامه للاسلحة الكيمياوية الفتاكة بحربه مع أيران ومدينة حلبجة الكردية.

  • انتهاكات قوات الاحتلال الآن وفي حرب الخليج حيث استخدمت أمريكا وكما هو معروف اليورانيوم المنضب مما ساعد على انتشار الركام المشع والسام كميا ويا والذي أدى إلى انتشار السرطان وتلف الكليتين والكبد وتعطيل جهاز المناعة وغيرها ،كما ساعدت أمريكا أيضا في نهب محتويات مجمع التويثة النووي مما أدي ألي انتشار التلوث النووي في المنطقة المحيطة بالمجمع.

  • انتهاكات الإرهابيين بعد سقوط النظام وتتمثل بجرائم حرق الآبار النفطية وتسرب كميات كبيرة من النفط إلى الأراضي الزراعية وتلويثها إضافة إلى الكميات الهائلة من الغازات السامة الناتجة من الحرق ،وقام الإرهابيين بحرق اكثر من (350 ) ألف طن من الكبريت في المش راق (الموصل ) مما زاد من التلوث البيئي.

  • انتهاكات شركات ومعامل القطاعين العام والخاص وتتمثل بعدة حالات نذكر منها رمي معامل القطاعين الملوثات الفيزيائية والكيميائية في الأنهار (شط العرب ودجلة والفرات ) كذلك رمي مياه المجاري قبل معالجتها في الأنهار مما ساعد على تفشي الأوبئة والأمراض وقتل الثروة السمكية والأضرار بالمزروعات التي تستخدم هذه المياه في السقي كما يتحمل القطاع العام المسؤولية عن توفير بانزين محسن خال من الرصاص لا يضر بالبيئة علماً أن نسبة الرصاص حالياً في الهواء تعادل ضعف المسموح به دولياً.

  • انتهاكاتالمواطنين وهم المحور الأساسي للاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها - - - أن الحلول العملية لكل هذه الانتهاكات وغيرها سواء كانت كبيرة كالتلوث الإشعاعي أو صغيرة نسبياً كحرق النفايات تتطلب تظافر الجهود والإمكانيات الفردية والحكومية والدولية وسن تشريعات بيئية تضمن المحافظة على عناصر البيئة الهواء الماء الأرض إضافة ألي التلوث بالضوضاء والتلوث الإشعاعي والإلكتروني والضوئـي ويجب على الحكومـة المؤقتـة آو الدائمة تبني سياسة بيئية تتضمن الأمـور التالية:

  1. نشر الوعي البيئي بين عامة الناس وإدخال تدريس مادة التربية البيئية في مراحل الدراسة الأولية حيث بالإمكان تشكيل سلوك الطفل في هذه المرحلة وبلورتها ، مع استقطاب الشباب للاهتمام بالبيئة وجعله على اطلاع كامل بالواقع البيئي المتدهور.

  2. التعريف بقانون البيئة العراقي ونشر مضامينه في وسائل الأعلام والأعداد لتشكيل المحاكم البيئية مع تجريم الأفعال الضارة بالبيئة.

  3. تبني سياسة بيئية تلتزم بالاتفاقيات البيئية الدولية.

  4. الاهتمام بالتشجير والحدائق العامة وبناء حزام اخضر حول المدن مع البدء بتشجير الجزارات الوسطية للشوارع.

  5. تأهيل الاهوار مع توفير الخدمات الصحية والطرق ،والمحافظة عليها كمحميات طبيعية.

  6. حظر استيراد السيارات القديمة والضارة بالبيئة وإخضاع السيارات الموجودة لمتطلبات السلامة البيئية.

  7. كري نهري دجلة والفرات وشط العرب وتصفية ومعالجة مياه المجاري والنفايات قبل رميها بالأنهار

  8. إلزام الشركات والمشاريع بتقديم دراسة تقييم الأثر البيئي وإيقاف أي مشروع يتعارض مع عناصر البيئة السليمة .

التاريخ: مايو 2005