زهور النيل والشنبلان تغزون نهري دجلة والفرات

بقلم / ايمان حبيب الرامزي

عضو جماعة الخط الأخضر البيئية

 

نبتتان غريبتان ظهرتا في العراق هما " الشنبلان" و" زهرة النيل " الخبيثة و تكمن خطورتهما في امتصاصهما كميات كبيرة من المياه بواسطة جذورها السائبة في المياه و اعاقتها لجريان المياه ، اضافة الى اغلاق مصبات الانهار و قنوات الري ، كما انهما عدوان لدودان لباقي النباتات المائية ، تكونان طبقة سميكة تمنع وصول اشعة الشمس و الهواء الى المياه مما يتسبب في هجرة الاسماك و الحيوانات المائية ، كما انهما بعد موتهما تسببان خطر ايضا حيث ان تراكم الاجزاء الميتة من النباتات تؤدي الى تفسخها مما يؤثر على نسبة الاكسجين في الماء اضافة الى تلوث الماء و الهواء بالغازات السامة .

 

الشنبلان ذو السيقان الطويلة داخل المياه يتكاثر بسرعة  في المياه خلال المدة لا تتجاوز اليومين ، ليشكل بد اسبوعين عائقا يؤدي الى ارتفاع منسوب المياه الفائضة على حاجته في صدر النهر و شحه في المؤخرة ، اما بالنسبة لزهرة النيل فتتكاثر بالانشطار حيث تنتج الوادة ثلاثين زهرة خلال 23 يوم و هي مثل الشنبلان في استهلاك المياه و اعاقتها ، كما انها تمتاز عنه في المشي مع الماء الى 2,5 كم و ان بذورها تحتفظ بحيوية الانبات لمدة عشر سنوات و هذا يشكل خطرا كبيرا على مياه دجلة و الفرات .

 

الخاطر الصحية :-

 

ان لهذه النبتة آثار صحية ظهرت اولها على شكل امراض جلدية لدى المزارعين الذين على تماس مباشرمع هذه النباتات ، و يعتقد ان السبب هو ماتفرزه النبتتان من مواد مخاطية تلهب الجلد .

 

المكافحة البيولوجية :-

 

ان المكافحة البيولوجية لهاتين النبتتين ، تحتاج الى مكائن متطورة و آلية علمية مدروسة للتخلص منها نهائيا ، و" اعتقد انها ستختفي من العراق خلال العامين المقبلين لصعوبة التخلص منها بشكل نهائي في فترة قصيرة ، و قد لوحظ انحسار تأثيرها تدريجيا في السنوات الثلاث الماضية " و قد قامت وزارة الموارد المائية خلال عام 2004 من تنظيف و تطهير 26650كم  طولا من الجداول و المبازل ، و ان هذه الحملة مستمرة للحد من تاثيرهما السلبي ، كما ستقوم المديرية بانشاء صبات اسمتنتية للحد من انتشارها ، و يعكف المتخصصون في البحث عن وسائل بيولوجية للقضاء عليها نهائيا .

 

وان السبب في تواجد هذه النباتات هو النظام العراقي السابق سبباً في توريدها للعراق بعد أن جلب كميات منها من أحد البلدان العربية ليرميها في البحيرات الخاصة بأعوانه بوصفها نباتات للزينة من خلال منظرها الجميل وأوراقها الجميلة التي تسر الناظر دون أن يدرك حجم مخاطرها بعد أن تسربت كميات منها إلى نهر دجلة  ومنهم من يقول انها اسحلة نباتية بيو لوجية قامت الولايات المتحدة الامريكية بالقائها اثناء قصف العراق عام 1991 اثناء حرب الخليج  و من المفارقات ان هاتين النبتيين تباعان في الاسواق العراقية و باسعار زهيدة كما يقبل عليها الناس اقبالا كبيرا لانهم يجهلون مخاطرها و ما خفي اعظم .

 

 

المصدر:

  1. مجلة زهرة الخليج – العدد 1425 – السبت 15/7/2006- ص 58-60

  2. جريدة المدى   http://almadapaper.comsub09-200p07.htm

التاريخ: أغسطس 2006