حكومة الكويت أم البنك الدولي !

بقلم: خالد محمد الهاجري

  

لقد بدأت صناعة النفط الفعلية في الكويت في عام 1936 حينما دق الأرض أول جهاز متخصص في حفر الآبار حيث حفرت به أول بئر نفطية كويتية هي ( بحره 1 ). ومنذ ذلك الحين وصناعة النفط الكويتية تتقدم وتتطور في عملياتها التصنيعية وتزداد كميات صادراتها التي لو جمعت إيراداتها منذ ذلك التاريخ إلى اليوم لضربت أرقاما لم تضرب في تاريخ البشرية. واستطاعت الحكومة الكويتية منذ ذلك التاريخ ان تساعد العديد من دول العالم في النهوض والتطور والرقي معتمدتا على إراداتها المالية من بيع النفط فمن الفقر نقلت دولا كثيرة إلى الغنى ومن التخلف رقت بدول كثيره إلى النمو والتطور واشتهرت الحكومة الكويتية بذلك بين دول العالم.

 

ومنذ ثلاثينيات القرن الماضي إلى اليوم استطاعت الحكومة الكويتية ان تساهم في نمو الكثير من دول العالم وان تجعلها تستغل ثرواتها أطيب استغلال وان تنمي مواردها بأفضل الطرق التي تحفظ دوامها.

 

ورغم كل ذلك إلا أنها نسيت شيئا مهما فمن أجل بناء دول العالم وتوزيع عائدات النفط الذي هو ثروة الكويت الوحيدة نسيت وربما تناست الحكومة الكويتية الكويت وأهلها حيث أطلقت يد الشركات النفطية بصناعاتها المختلفة في جسد الكويت فاكتست صحاريها وشطآنها الذهبية بالسواد ودمرت وهتكت عذرية الطبيعة فيها ولوثت بجشع الشركات النفطية وبرغبات خيالية لحكومة أضاعت ثروات شعبها بين دول العالم.

 

ومنذ ذلك الحين وطبيعة الكويت تئن وبيئتها تصرخ مستغيثة وشعبها تكتسحه الأمراض التي تسببت بها الصناعات النفطية .

لقد ثبت خطأ الحكومة الكويتية وظهر جليا حينما تركت معاول الجشع النفطية تنخر جسد بلدنا الغالية دون أدنى اعتبار لطبيعتها وبيئتها وصحة شعبها وصرفت إيراداتها النفطية على الدول الأخرى وتركت الكويت وأهلها في أسفل القائمة وها نحن نتجرع أخطاء حكومتنا وأخطاء مسؤوليها  التي  دمرت طبيعتنا ودمرت بيئتنا ودمرت صحتنا وجمعت المال وحينما جمعته صرفته على الآخرين وتركتنا.

 

ورغم ثبوت الخطاء لا زالت الحكومة الكويتية تصر على المضي قدما فيه حيث لم تتعلم ولم تستفد من طعنات الثاني من أغسطس عام 1990 حينما وقفت الدول التي كانت تسقيها من ثرواتنا وتدمر بيئتنا من أجلهم ضد بلدنا وضد شعبنا وضد قضيتنا التي كانت ولازالت جرحا ينزف ولن يندمل او ينساه أهل الكويت ابدا ابدا .

 

وعليه فإنه من حقنا أن نرفض ما تقوم به الحكومة الكويتية عبر مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها النفطية  من تلويث لبيئتنا وتدمير لصحة الشعب الكويتي ونطالب مجلس الأمة باستعادة الحق الضائع  و حماية بيئتنا وحماية صحة شعبنا من هذا الإكتساح الجائر وممارسة دورة في حماية هذه الأرض وعدم التغافل عن بيئتها وصحة شعبها وإننا نذكر أعضاء مجلس الأمة عضوا عضوا بالقسم الذي اقسموه والعهد الذي قطعوه على أنفسهم ونذكرهم بأن عهد الله لا ينكث وان الحق لا يضيع  وأن لكل منهم سجل يحفظه التاريخ فإما ان يكون مع الكويت وشعبها وإما أن...................

 

الوثيقة الخضراء :

لما كان للتلوث أثرا سلبيا خطيرا على صحة المجتمع أدى إلى تأثر الكثير من افراده وتضررهم بالتلوث الناتج عن القطاع النفطي فإننا نطالب بتعويض كل من يثبت تضرره من التلوث الناتج عن القطاع النفطي .