|
البيئة
الكويتية
. . .
معارك الظلام والشك والنفاق
بقلم : خالد محمد الهاجري
رئيس جماعة الخط الأخضر البيئية
تمتلئ
الساحة البيئية بالعديد من التيارات ذات التوجهات المختلفة وهذا أمر
طبيعي بل وصحي يساعد في خدمة البيئة عبر تعدد وجهات النظر والآراء
العلمية.
ولكن الغريب والملاحظ ان بعض هذه التيارات ابتعد كثيرا عن الرسالة والدور
الذي يفترض ان يقوم به وتخلى عن المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتقه
وهو ما تسبب بتفاقم المشاكل البيئية وتخلف الكويت بيئيا حتى سقطت في اسفل
القائمة بين دول العالم.
الحديث عن كواليس البيئة
الكويتية وعلاقات أهلها ببعضهم البعض هو بلا مبالغة وبكل صراحة اشبه
بوصف ساحات المعارك وجبهات القتال فما يدور في الخفاء بعيد كل البعد عما
يدور في العلن فالموضوعية والصراحة والانسجام مفقودة في العمل البيئي
والشللية والرغبات والأهواء الشخصية هي المسيطرة فالكل يريد ان يصبح
قائدا والكل يريد ان يصبح مشهورا تملاء صوره صفحات الجرائد.
تتعدد التيارات التي تصف
نفسها بأنها بيئية في العلن فمنها تيار مادي استرزاقي ومنها تيار مصاب
بجنون العظمة وأمراض الشهرة ولقد تسبب التناحر الشخصي وحب انتزاع الأضواء
بين هذه التيارات البيئية إلى تحولها إلى تيارات عدائية تطبق مقولة ( إن
لم تكن معي فأنت ضدي).
فقد أدى حب الذات وعشق
التكسب المادي الذي تتميز به تلك التيارات إلى استهتارها بالأمانة
والمسؤولية التي كلفت بها حتى ان البعض منهم تجرد من أخلاقيات وأصول
العمل البيئي ووضع يده بأيدي من تسببوا بتلويث البيئة وتدمير صحة المجتمع
من أجل فتات تلقيه له الجهات الملوثة للبيئة.
والتيار الآخر لا هم له
سوى الصعود على كتف كل من يراه والأهم لديه ان تسلط الأضواء عليه بأي شكل
من الأشكال ويوهم هذا التيار نفسه دائما بأنه الأقوى والأهم ويجب ان
يتبعه الجميع وان يشارك في كل شيء وان يتواجد في كل مكان هذا التيار هو
المتسبب بابتعاد الخبراء والمتخصصين من الساحة البيئية نأيا بكرامتهم
وعزة نفسهم وتاريخهم العلمي الطويل من التعامل معه.
تلك الأسباب هي التي
دفعتني إلى الابتعاد بجماعة الخط الأخضر حينما أسستها عن الساحة البيئية
التقليدية وخلق ساحة بيئية لاهم لها سوى حماية البيئة والتصدي بكل قوة
للجهات الملوثة والمدمرة للبيئة وصحة المجتمع.
إن أول خطوة لحل المشاكل
البيئة وبناء منهجية صحيحة للعمل البيئي في الكويت يجب ان تبدأ بتطهير
الساحة البيئية من تلك التيارات حتى تستطيع البيئة الكويتية ان تخرج من
مأزقها الذي وضعها عمدا فيه بعض البيئيون من عشاق الذات والشهرة. |