الاستنزاف القاتل

بقلم: ميعاد سعود


يعتبر الاستنزاف المفرط للمياه سببا رئيسيا من اسباب تدهور البيئة ودمارها فهو وان تعددت صوره واشكاله، الا انه يؤدي الى نتيجة واحدة وهي اهلاك الحرث وتدمير التوازن البيئي.
فالاسراف يعرف على انه تجاوز الكمية المحددة، حيث يؤدي بالتالي الى اختلال التوازن. فنرى ان استهلاك الماء في تزايد وخاصة في الاونة الاخيرة، لاغراض الشرب او الزراعة او الصناعة. وقال الله تعالى «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين» وتتبين الحكمة من هذه الآية في الدعوة الى عدم الاسراف. واذا ذكرنا الاضرار البيئية الناجمة عن هذا الاسراف. فالانسان هو اكثر المتضررين منه.. فالافراط في ري التربة الزراعية يؤدي الى احلال المياه محل الهواء فيها مما ينتج عنه عجز الجذور عن التنفس وعفنها وتحللها. اما في مجال الصناعة فان الافراط في تصريف مياه التبريد او الغسيل الى المسطحات المائية فيؤدي الى تلوثها واستنزاف الاوكسجين الذائب فيها وبالتالي هلاك الكائنات البحرية، وكل هذا في المحصلة يمس الانسان ويضره، لذا يجب الحد من هذا الاستهلاك او الاستنزاف القاتل للمياه.