مدير هيئة البيئة الكويتية يرد على مجلة البيئة والتنمية

الصرعاوي يرد على  نجيب صعب :

قللتم من مستوى الأضرار البيئية رغم التأكيدات الدولية بخطورتها

 

ورد موقع جماعة الخط الأخضر البيئية الرد التالي من:

 الدكتور محمد عبدالرحمن الصرعاوي

مدير عام الهيئة العامة للبيئة – الكويت

 

السيد : خالد محمد الهاجري    المحترم

رئيس جماعة الخط الأخضر البيئية

تحية طيبة وبعد ،،،

 

إيمانا بحرية وأمانة النشر نتمنى ان تنشروا ردنا هذا على مقالة السيد : نجيب صعب والتي نشرتموها في موقعكم بتاريخ 11/5/2003 .

 

مقالة السيد نجيب صعب التي حملت عنوان ( الإستعمار البيئي المؤبد) والتي ذكر من خلالها ان الآثار السامة والخطرة لحرق 732 بيئا نفطيا التي حرقها نظام صدارم المخلوع عام 1991، قد انحصرت في فترة الأسابيع القليلة التي تلت المعارك، كما ان الآثار السلبية لسكب ملايين البراميل النفطية في مياه الخليج العربي انحصرت في الشهور التي تلت الحرب، وتضاءلت علىمر السنين، يرجى التكرم بالإحاطة بما يلي:

 

أولا : لقد قللتم من خلال مقالتكم المنشورة من مستوى الأضرار والتدمير التي تعرضت لها البيئة الكويتية نتيجة للغزو العراقي الغاشم عام 1991، حيث تؤكد جميع الدراسات والأبحاث التي شارك في إعدادها كبار خبراء العالم وبمشاركة ممثلين عن الأمم المتحدة أن البيئة الكويتية لم تستعدعافيتها بعد نتيجة للكارثة البيئية التي تعرضت لها بيئتنا، حيث نفذت قوات صدام حسين سياسة " الأرض المحروقة" فمع اسنحابها من الكويت اضرمت النار في 732 بئرا نفطية، وقد احترق جراء ذلك اربعة إلى خمسة ملايين برميل يوميا، أي 10% من الإستهلاك العاليم اليومي، مما أدى إلى ابنعاث 500 مليون طن من غاز الكربون في الجو، وأدى ذلك إلى ترسيب كميات الزيوت والقطران والكبريت والأمطار الحمضية السوداء فوق الزراعات جعلت من الأراضي الزراعية غير صالحة في دائرة قطرها 2000 كم ولا سيما في إيران، وتفيد تقديرات أجهزة الأرصاد الجوية الأمريكية أن العراقيين القوا في مياه الخليج من ستة إلى ثمانية ملايين برميل من النفط وتسببت بقعةالنفط التي نجمت عن ذلك في نفوق 25 الف طائر بالإضافة إلى تلوث الشواطيء ، مما خلف مشاكل كبيرة ف يالنظام البيئي البحري الهش في هذه المياه التي هي في الأساس من أكثر المناطق تلوثا في العالم.

 

وقد تسربت كميات النفط التي لم تحترق إلى أراض زراعية منخفضة لتحولها إلى برك سوداء ضخمة، وفي جنوب الكويت تشكلت بحيرة موحلة طولها 800 متر بلغ عمقها في بعض الأماكن خمسة أمتار تحوي كميات من النفط تزيد تسع مرات عن حمولة ناقلة النفط "اكسون فالديز" التي تحطمت قبالة شواطئ الاسكا في العام 1989، وقد شكل هذا كارثة فعلية مازلنا نعالجها حتى اليوم، كما أن بيئة العراق لم تسلم من سياسة صدام العدوانية في حق البيئة، حيث دمر واحدة من أقدم وأغنى الأنظمة البيئية في العالم، وهي منطقة الأهوار لأضرار جسيمة خلال الحرب العراقية الإيرانية ثم خلال حرب الخليج والإنتفاضة الشيعية، وكادت تول عن الخريطة بسبب سياسة المياه التي اعتمدتها بغداد في التسعينيات. فقد أقدم العراقيون الذي أقاموا اكثر من ثلاثين سدا على طول نهري دجلة والفرات على تجفيف مستنقعات الأهوار بنسبة 90% لتسهيل وصول القوات المسلحة إلى المنطقة الحدودية الإستراتيجية بين العراق وإيران شرق الطريق السريع بين البصرة وبغداد.

 

وبعد ان كانت هذه المنطقة تزخر بأعواد القصب والقرى المنتشرة على ضفافها تحولت منطقة ما بين النهرين الآن إلى ارض قاحلة في كارثة وصفها برنامج الأمم المتحدة للبيئة بأنها من أسواء الكوارث التي صنعها الإنسان في تاريخ البشرية، وتقارن بتجفيف بحر (آرال) ونزع أشجار غابات الأمازون ، وإنقراض اكثر من 40 جنسا فريدا من الطيور البحرية والقشريات والحيوانات التي كانت تعيش في هذه المنطقة.

 

ثانيا : أما بخصوص طلبكم إجراء دراسة حول قذائف اليورانيوم في العراق فنحن نؤيد طلبكم ، ونناشد الأمم المتحدة إجراء مثل هذه الدراسة وبالسرعة الممكنة.