التغيرات المناخية قد تقتل ملايين في افريقيا

 

لندن : قال تقرير يوم الاثنين إن الامراض التي تنتشر نتيجة ارتفاع درجة حرارة الكرة الارضية قد تفتك بنحو 185 مليون شخص اضافيين في الدول الواقعة جنوب الصحراء في افريقيا بحلول نهاية القرن وتحول ملايين اخرين الى لاجئين مالم تتحرك الدول الغنية الان. وقالت منظمة كريستيان ايد للاغاثة ان الدول الغنية كان عليها ان توقف اعتمادها على الوقود الاحفوري وان تخصص مبالغ ضخمة من المساعدات لمساعدة الدول الفقيرة على التخلص من أسوأ تأثير لظاهرة ارتفاع درجة حرارة الارض المعروفة ايضا باسم الاحتباس الحراري والتحول الى مصادر طاقة بديلة مثل الرياح والشمس والامواج. وقالت المنظمة غير الحكومية في تقرير بعنوان "مناخ الفقر..الحقائق والمخاوف والامال" انه "يجب على الدول الغنية ان تتحمل المسؤولية لانها تسببت في خلق هذه المشكلة.. وخفض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون بشكل كبير".

 

وأضافت "التغيرات المناخية اخذة في الحدوث وستستمر بشكل يتعذر تفاديه. والفقراء سيتحملون العبء ومن ثم فاننا ندعو الدول الغنية الى مساعدتهم على التكيف مع ارتفاع منسوب البحار وزيادة مساحة الصحاري وزيادة حدة وتكرار الفيضانات والاعاصير."

 

ويتفق معظم العلماء مع الرأي القائل بأن ارتفاع درجة حرارة الارض يعود الى حرق الوقود الاحفوري من اجل استخدامات النقل والطاقة وتشير تقديرات جديدة الى انها ارتفعت بواقع 0.6 درجة مئوية في القرن العشرين وان درجات الحرارة العالمية قد ترتفع ثلاث درجات بحلول عام  .2100

 

وقالت كريستيان ايد انها اعتمدت في تقديراتها بحدوث 185 مليون حالة وفاة نتيجة أمراض مرتبطة بهذه الظاهرة على أرقام من الامم المتحدة واللجان الحكومية المختصة بالتغيرات المناخية. وتسمح ظاهرة الاحتباس الحراري للبعوض وهو حامل للمرض بالتوسع في نشاطه.

 

وقال تقرير المنظمة الخيرية إن ذوبان القمم الجليدية لا يتسبب فقط في تآكل السواحل بل يؤدي ايضا الى ارتفاع منسوب البحار ويقلص الموارد المضمونة من مياه الشرب. هذا الى جانب ان تغير الأنماط الطقسية يزيد من حدوث الفيضانات وموجات الجفاف وتتعرض المناطق المهددة بفيضانات الى مزيد من الفيضانات والمناطق المهددة بالجفاف الى موجات أشد. وستزيد هذه التغيرات من التوترات مع ازدياد ندرة الموارد مثل المياه والاراضي الخصبة واشارت المنظمة الى ان المزارعين في كينيا يتقاتلون على العدد المتناقص من آبار المياه.

 

وقال التقرير "الكارثة الآخذة في التكشف في شرق افريقيا حيث يعيش 11 مليونا تحت تهديد الفقر بسبب سنوات من الجفاف غير المسبوق هي مجرد لمحة لما هو آت." وأعلنت المنظمة انها ستغير من اهداف حملتها لتركز على أربع أكبر آثار لارتفاع درجة حرارة الارض وهي الاوبئة والفيضانات والمجاعات والحروب. ومعاهدة كيوتو هي الالية العالمية الوحيدة لخفض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون وهي تنتهي بحلول عام 2012 وترفضها الولايات المتحدة وهي الملوث الاكبر في العالم كما انها لا تلزم الدول النامية الرئيسية باي خفض.

 

ومع تواصل المحادثات للتوصل الى بديل لكيوتو وتشجيع الولايات المتحدة على الانضمام تقول كريستيان ايد للاغاثة انه على الدول المتقدمة ان تخفض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون بمقدار الثلثين عام 2050 على ان توافق الدول النامية الرئيسية مثل الهند والصين والبرازيل على وضع اهداف صارمة تحكمها.

 

التاريخ: يونيو 2006