تقرير مختصر يلخص أبرز ما تعرض له الهاجري من
إنتهاك لحقوقه الإنسانية والدستورية في شركة البترول الوطنية
الكويتية
لقد بداء
الإستقصاد الفعلي للناشط البيئي خالد الهاجري من قبل شركة البترول
الوطنية الكويتية منذ اليوم الأول لإبتداء نشاطه البيئي ، حيث أن
القطاع النفطي أجمع وليس فقط شركة البترول الوطنية الكويتية تعتبر
من الجهات الملوثة للبيئة الكويتية ، وقد إنتقدت جماعة الخط الأخضر
البيئية في بعض بياناتها الصحفية هذا التلوث وطالبت بمزيد من
الإهتمام بالبيئة .
ورغم أن الخط
الأخضر
قامت بمراسلة إدارة شركة البترول الوطنية الكويتية مرارا وطالبتها
بالحد من التلوث أو حتى الإستماع لوجهة نظر الجماعة إلا أن إدارة
الشركة صمت آذانها عن تلك المطالبات والمراسلات وقد إستمرت الخط
الأخضر في
كشف العديد من التعديات البيئية التي تسببت بها الشركات النفطية
وقد سعت شركة البترول الوطنية الكويتية بكل جهد للإضرار بجماعة
الخط الأخضر البيئية وبعد أن يئست من ذلك توجهة بكل قوتها لتحطيم
الزميل الهاجري في محاولة إنتقامية من الخط الأخضر ، وقد إستغلت
شركة البترول الوطنية الكويتية وجود الزميل الهاجري كموظف فيها
لممارسة تعسفها وإنتقامها من الخط الأخضر وقد بدأت الشركة في
التعرض للهاجري بالتدرج التالي :
·التهديد
المباشر والتهديد المبطن .
·تلفيق
التهم والإحالة التعسفية للتحقيق.
·إستخدام
التهديد والوعيد أثناء التحقيق.
·إجباره
التوقيع علي تهم لفقت له .
·توجيه
الإنذارات التعسفية له.
·الخصم
من المرتب .
·الفصل
التعسفي دون أسباب بتاريخ : 10/11/2003. ولمدة شهرين.
·
وبعد تدخلات من معالي الشيخ : محمد عبدالله المبارك ومعالي وزير
الطاقة والنائب على الهاجري تمت إعادة الهاجري للعمل بتاريخ :
16/12/2003 حيث لم تصرف له الشركة أيا من مرتباته التي أوقفت بغير
حق .
·
إجباره بتاريخ :
16/12/2003
على التوقيع على عقد عمل جديد مليء بالمخالفات الدستورية وبإنتهاك
حقوق الإنسان ( المادة 7) بهدف تقييد حريته وهو ما يفسر على أنه
رغبة إنتقامية بسبب نشاطه البيئي .
·
إحالته بتاريخ : 13 / 1 / 2004 للتحقيق التعسفي مرة أخرى وإجباره
على التوقيع على العديد من الأوراق بهدف تهديده بها حيث تضمنت
الأوراق التي أجبر على التوقيع عليها إساءة للنشاط التطوعي بدولة
الكويت .
·
في يوم الأربعاء الموافق : 14/1/2004 أبلغ الهاجري رسميا من قبل
مسؤوله المباشر بقرار فصله وتم التأكد من ذلك بعد الإتصال بالمسؤول
الأعلى والذي أكد الأمر وطلب منه إنتظار إتصال دائرة شؤون الموظفين
لإستلام قرار الفصل .
·
في 19 / 1 / 2004 رفضت إدارة شركة البترول الوطنية الكويتية
إعادة الزميل الهاجري للعمل وأبلغت نقابة العمال بذلك كما رفضت
إعلان نتائج التحقيقات التي تمت معه حتى لا يفتضح أمرها أما
المجتمع لكونها بنيت أساسا على التدخل في نشاطه البيئي التطوعي .
·
في 21/1/2004 وبعد تدخلات نقابية وضغوط وتحول القضية إلى قضية رأي
عام وفي محاولة مكشوفه من قبل مجلس إدارة شركة البترول الوطنية
الكويتية لحفظ ماء وجهه أنكرت إدارة الشركة قرار الفصل وإدعت أنه
إيقاف عن العمل من أجل التحقيق مع الهاجري .
·
في 24 / 1 / 2004 تأججت الرغبة الإنتقامية لدى إدارة الشركة ضد
الهاجري فرفضت أي محاولة لإعادة إلى العمل إلا من خلال بوابة
التحقيق التعسفي ولمحاسبته على كشف ما تعرض له من إنتهاك لحقوقه
الإنسانية والدستورية ، وبعد ثلاثة أشهر من المعاناة لم تصرف فيها
أيا من مرتبات الهاجري وثبوت قرار الفصل الأول وثبوت قرار الفصل
الثاني وبعد تراجع إدارة الشركة عن الفصل الثاني في محاولة لحفظ
ماء وجهها وإصراراها على ان لا عودة للهاجري للعمل إلا من خلال
التحقيق التعسفي.
·
في 26/1/2004 بحثت القضية مع المستشارين القانونين لجماعة الخط
الأخضر البيئية وإتضح عدم مصداقية الشركة في طلبها إجراء تحقيق آخر
مع الزميل الهاجري ووضوح سوء النية والمكيدة في ذلك التحقيق عندها
ترك المستشارين القانونين الأمر للهاجري في الذهاب للتحقيق التعسفي
الذي قد تلفق له من خلاله تهم لا يمكن توقع عددها وضررها ، أو ،
الإقدام على أمر أقسى من ذلك بكثير وهو تقديم الإستقالة بعد أن
تراجعت إدارة الشركة تحت ضغط الرأي العام عن قرار الفصل وحولته
لقرار إيقاف عن العمل والدخول في دوامة البحث عن مصدر رزق جديد بعد
ضيق عليه مجلس إدارة شركة البترول الوطنية الكويتية في مصدر رزقه
الوحيد .
·
في 27 / 1/ 2004 وفي الوقت الذي كانت قضية الزميل الهاجري مطروحه
في البرلمان الكويتي وصف النائب محمد خليفه الخليفه مجلس إدارة
شركة البترول الوطنية الكويتية بالخونه لقيام بإنتهاك الحقوق
الإنسانية والدستورية للزميل الهاجري لأنه ناشط بيئي وفي اليوم
ذاته قدم الهاجري إستقالته رسميا من شركة البترول الوطنية .
تفاعل المجتمع مع قضية الهاجري:
لقد أثبتت جماعة
الخط الأخضر البيئية التي يرأسها الهاجري مصداقيتها لدى المجتمع
الكويتي عبر مواجهتها لمختلف القضايا البيئية ورغبتها الفعلية في
الحد التلوث الذي يتعرض له المجتمع والذي تسبب بإنتشار العديد من
الأمراض وهو ما جعل لها مكانة خاصة لدى مختلف أفراد المجتمع كما أن
ما حصل من فصل تعسفي للهاجري وحرمانه من مصدر رزقه الوحيد يعد من
الأفعال الشنيعه التي لم تعتد الكويت وأهلها عليها ولا يمكن لأي
فرد من أفراد المجتمع أن يرضى بها سواء كان حاكما أو محكوما
لمنافاتها لآصالة ونخوة الشعب الكويتي يضاف إلى ذلك التعدي على
الدستور الكويتي من خلال حرمان الشركة لمواطن كويتي من ممارسة
حقوقه الدستورية هو ما ورد في المادة ( 7 ) من العقد المبرم بين
الشركة والهاجري.
إن التعدي على
حقوق المواطن الدستورية فعل يجرمه القانون وترفضه رفضا قاطعا
السلطتين التشريعية والتنفيذية لما له من إنعكاسات خطيرة على
الإتزان الديموقراطي الذي عملت السلطة الكويتية على ترسيخه منذ أمد
طويل .
لقد ثبت مما سبق
على أن تفاعل المجتمع مع قضية الهاجري أتى لصدقها ووضوحها وثبوت
الظلم الذي وقع عليه بإنتهاك حقوقه الدستورية والإضرار بمصدر رزقه.
رغم الطروحات
المختلفة للقضية وتحولها إلى قضية رأي عام وإدلاء المجتمع الكويتي
برأيه فيها ، فإن المتضرر يظل واحد وهو الشخص المعني بالقضية
مباشرة وبما أن الهاجري لا يزال يعاني من حرمانه من مصدر رزقه في
الوقت الذي لم يتسلم من شركة البترول الوطنية منذ فصله الأول وحتى
فصله الثاني وإجباره على تقديم إستقالته بعد ذلك أي مرتب منذ ثلاثة
أشهر هي عمر الأزمة التي تعرض لها وفي الوقت فإن الحاجة تظل ملحة
لإيجاد مصدر رزق له ولأسرته والتي عانت خلال الأشهر الماضية من
إنقطاع مصدر رزقها الوحيد بسبب الظلم الذي وقع عليها .