ماكينة بيئية روسية لتنظيف التربة من الملوثات النفطية

 

طور باحثون روس تقنية جديدة تستخدم في اعادة تأهيل التربة المتعرضة للتلوث بالمنتجات النفطية، وتؤمن اعادة عزق وفلاحة الارض من جديد لغرض الانتاج الزراعي. وتستند التقنية الى اساس استخدام افرازات البكتريا المجهرية الموضعية (الميكروفلورا (Microflora التي تنتج من الميكروبات الهيدروكربونية المؤكسدة بواسطة زرعها في مستنبتات خاصة محضرة لغرض تكاثرها. ويتم غرس هذه المواد في التربة باستخدام جهاز تم صنعه خصيصا لتأدية هذه العملية اطلق عليه اسم الماكينة البيئية .Em - zm

 

ويمكن استخدام هذه الماكينة لمعالجة انواع التربة الملوثة بما فيها الكائنة في اراضي المستنقعات حيث تؤدي عملها بفعالية عالية، كما تشير الى ذلك تجربة استخدامها، وتقوم بالمعالجة الشاملة لهذه الاراضي. وتقوم الماكينة في آن واحد، خلال عملها، بإجراء حرث بسيط للتربة بهدف زيادة رخاوتها ونشر المواد التي زودت بها الاوعية الواقعة في الجزء الاسفل من الماكينة وهذه المواد تقوم بزيادة خصوبة التربة لكونها تقوم مقام السماد اللازم لذلك، وتخلط المواد مع بذور الحشائش التي تعمر لمدة سنة واحدة (الحولية) والتي تعمر لعدة سنوات بالاضافة الى خليط الميكروبات المستنبتة التي تقوم بتنظيف التربة من التلوث.

 

وحرث التربة الذي يؤدي الي رخاوتها، له اهمية قصوى في السماح بتغلغل كمية كبيرة من الاوكسجين خلالها مما يؤثر بدوره على المنتجات النفطية الملوثة للتربة بان يجعل توزيعها عليها اكثر تجانسا. ونتيجة لذلك تخلق ظروف مثالية امام الكائنات الدقيقة الحية للقيام باتلاف او اجراء عملية تحلل الهيدروكربونات.

 

وتم تطوير التقنية الجديدة وكذلك الماكينة الايكولوجية في شركة "ايكويل" Ecoil بالاشتراك مع المؤسسة العلمية الانتاجية بريبور سيرفيس Pribor service الواقعة في مدينة تومسك المركز الصناعي جنوب شرقي سيبيريا في روسيا. وبينت تجربة استخدام الماكينة في المناطق الملوثة بالمواد النفطية المنتشرة في مقاطعات روسية عديدة، انه امكن خلال فترة موسم واحد معالجة الارض من تقليل منسوب النفط والمواد النفطية سواء في التربة او في المياه بمقدار يتراوح من 10 الى 70 ضعفا.