|
كيف تستفيد
البيئة من الاقتصاد؟
ارتفاع
الازدهار الاقتصادي لا يعتبر خبرا سارا بالنسبة الى التنوع الحيوي.
فنقيضا لفكرة اقتصادية شائعة، لا يستفيد معظم الانواع الحية من تحسن
مداخيل البشر. هذا ما يؤكده باحثون من جامعة البرتا في كندا. ويوضح
هؤلاء ان الطيور ربما كانت النوع الوحيد المستفيد. في هذا الصدد، قال
عالم البيولوجيا روبين نايدو ان «المزاعم المتكررة في غالب الاحيان عن
ان النمو الاقتصادي يؤدي في نهاية المطاف الى خفض التدهور البيئي تصمد
اذا اخذنا بالاعتبار اعداد الانواع المهددة». وكانت دراسات سابقة اظهرت
ان الاضرار البيئية تتفاقم بقدر معين. ومع ارتفاع المداخيل تساعد
المطالبة بتحسين الجودة البيئية الى تعويض بعض الاضرار. وقد تبين ان
هذا صحيح بالنسبة الى بعض المشكلات فقط بما فيها التلوث. لكن الدراسة
الجديدة كانت الأولى التي ترمي الى التحقق مما اذا كان التنوع الحيوي
يستفيد حقا من الازدهار الاقتصادي.
بفضل بيانات عن التنوع
الحيوي والنشاط الاقتصادي مأخوذة من 139 بلدا، بحث نايدو وخبير
الاقتصاديات البيئية فيكتور آداموفيتش في العلاقة بين معدل دخل الفرد
واعداد الانواع الحية المهددة في كل بلد مع الاخذ بالاعتبار الفروق في
منطقة واحدة والاعداد الكلية للانواع واستعمال الاراضي. وقد تحققا من
وجود علاقة جدلية بين اعداد الانواع المهددة ومستويات النشاط الاقتصادي
بالنسبة الى خمس من اصل سبع مجموعات للأنواع. وقد تبين ان الطيور وحدها
تخطت مستوى الخطر في حين كانت الزواحف والبرمائيات واللافقاريات
والنباتات التي تواجه خطر الانقراض مهددة. ولم يظهر اي جديد بالنسبة
الى الأسماك والحيوانات اللبونة.
وأشارت النتائج الى ان
الاجراءات الوقائية الحالية لا تفيد غير عدد قليل من الانواع التي تعجب
الناس رغم الجهود الرامية الى المحافظة على النظم الايكولوجية. واوضح
عالم الايكولوجيا غريتشين دايلي من جامعة ستانفورد في كاليفورنيا ان
الطيور ربما كانت تستفيد من الحماية لكونها جميلة.
لكن دراسات اخرى اظهرت ان
الناس يوافقون على دفع الاموال لحماية الطيور اكثر من حماية الانواع
الاخرى. فقد لاحظ نايدو ان عددا قليلا من الانواع المهددة في الولايات
المتحدة مثل النسر الاصلع يتلقى الجزء الاعظم من التمويل المخصص
للحماية. وهكذا حذر دايلي من اننا قد نفقد كثيرا من الكائنات اذا اقتصر
التركيز على الطيور.
المصدر: مجلة
نيوساينتيست |