|
العالم يفشل في مواجهة الفقر
في
الثالث والعشرون من إبريل 2004 حذر تقرير جديد من عدم قدرة الدول
الأكثر غنى في العالم على الوفاء بمطالبات الأمم المتحدة الخاصة
بمكافحة الفقر.
واوضح
التقرير، الذي اشترك في إجرائه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إن
ما يسمى بأهداف التنمية في الألفية الجديدة لا يمكن أن تتحقق إذا ما
سارت الأمور على ما هي عليه.
ويطالب
التقرير الدول الأكثر ثراء باتخاذ خطوات عاجلة للمبادرة بالقضاء على
الأسباب الرئيسية للفقر. وسوف يتم بحث نتائج هذه الدراسة خلال اجتماع
وزاري يعقد في واشنطن هذا الأسبوع، وذلك بهدف رصد التقدم الدولي في
سبيل تحقيق أهداف التغلب على الفقر.
وتتضمن
خطة أهداف التنمية في الألفية الجديدة خفض نسبة من يعانون الفقر الشديد
في العالم إلى النصف، وتأمين التعليم الأولي لكل الأطفال، وخفض وفيات
الأطفال والأمهات بحلول عام 2015.
ويحذر
التقرير من أن الأمور لو سارت على ما هي عليه، فلن يمكن تحقيق أغلب هذه
الأهداف في عام 2015.
ويقول
التقرير إن الدول الغنية يجب أن تتولى زمام المبادرة بالالتزام بالوعود
التي قطعتها على نفسها منذ سنتين في مؤتمر للتمويل والتنمية.
وطالب
جيمس فولفنسن، رئيس البنك الدولي، الحكومات بتغيير الأولويات التي
وضعتها لنفسها، وإنفاق المزيد من الأموال على المساعدات الإنسانية.
وقال ان ما تنفقه دول العالم على الدفاع والمساعدات هي تقريبا كما يلي:
900 مليار دولار على الدفاع، و300 مليار دولار أو 350 مليار دولار على
الزراعة، و50 أو 60 مليار دولار على المساعدات، ونصفها تقريبا يصل
نقدا، وهذا هو الخلل الأساسي". وقال: "لنقل ما نقول، ولكننا إذا لم
نتعامل مع المشاكل الأساسية فلن نحلها". كما انطوى التقرير على بعض
النقاط المشجعة، فاحتمال التغلب على نصف الفقر الشديد في العالم بحلول
عام 2015 لا زال قائما، ولكن السبب في ذلك يرجع إلى الأداء الاقتصادي
القوي لأكبر دولتين في العالم من حيث عدد السكان، الهند والصين. ومن
المتوقع أن يتأخر تحقيق الهدف في أفريقيا، ويقول التقرير إن المشهد على
صعيد أهداف أخرى، مثل الصحة والتعليم والبيئة، سيكون أشد سوءا. |