|
شل تخسر
ترخيصاً نفطياً روسياً و احتجاج ياباني
أعلن
الوزير الروسي للموارد الطبيعية سحب الترخيص الذي تتمتّع به شركة «شل»
النفطية، لتكرير جزء من مشروع «سخالين ٢» الروسي. ورفضت النيابة العامة
التقييم البيئي الذي كان يفترض أن يعطي الضوء الأخضر للعملاق البريطاني
ـ الهولندي، لتطوير المرحلة الثانية من مشروع «سخالين ٢». وقال المتحدث
باسم الوزارة رينات غيزاتولين، أن الوزارة مضطرّة لتطبيق هذا القرار
الصادر عن النيابة العامّة. و«سخالين ٢» من أضخم المشاريع النفطية
والغازيّة في العالم، وهو عبارة عن بناء منصّتين قبالة جزيرة «سخالين»
الواقعة في الشرق الأقصى الروسي لإنتاج النفط والغاز المسال. وكان
المشروع يستعدّ لتسليم هذا النوع من الغاز، اعتباراً من صيف ٢٠٠٨، الى
كبار الشركات للغاز والكهرباء في اليابان. وكانت المديرية الروسية
لمراقبة البيئة رفعت في الخامس من أيلول (سبتمبر) شكوى ضد الشركات
النفطية، مطالبة بالترخيص الذي منحته إياه وزارة الموارد الطبيعية
لتطوير المرحلة الثانية من المشروع الذي تبلغ تكلفته نحو ٢٠ مليار
دولار.
وقد احتجّت جمعيات الحفاظ على البيئة مراراً على هذا
المشروع، باعتباره يلحق «أضراراً جسيمة» بالبنى التحتيّة للجزيرة وقطاع
صيد الأسماك فيها. لكن الحكومة اليابانية حذّرت من أن العلاقات
الديبلوماسية مع روسيا، قد تتأثّر بسبب إلغاء موسكو الموافقات البيئية
على مشروع «سخالين ٢» للنفط والغاز.
وقال المتحدث باسم الحكومة سينزو آبي، المرشّح الأول
لخلافة رئيس الوزراء جونيتشيرو كويزومي «أن الحكومة اليابانية تعلم أن
روسيا ألغت الموافقات على المشروع الذي تملك فيه أكبر شركتين تجاريتين
يابانيتين «ميتسوى إندكو» و«ميستوبيشي غروب» حصّة مجمّعة قدرها ٤٥٪،
وأخشى أن تأجيلات كبيرة قد تؤثّر سلباً في مجمل العلاقات اليابانية ـ
الروسية». وقال هيدياكي كوربهاري المحلّل في شينكو للأوراق المالية، أن
احتمال تأجيل إنتاج الغاز ليس أمراً إيجابياً لأسهم الشركتين. من ناحية
أخرى، قالت شركة «غازبروم» التي تحتكر قطاع الغاز في روسيا، أنها علّقت
محادثات مبادلة أصول مع «رويال داتش شل»، بسبب عدم اليقين المحيط في
مشروع «سخالين ٢» للنفط والغاز. وكانت «غازبروم» تعتزم مبادلة نصف حقل
غاز عملاق في سيبيريا، مقابل حصّة ٢٥٪ في «سخالين ٢» أكبر مشروع غاز
طبيعي مسال في العالم في الساحل الروسي على المحيط الهادي.
التاريخ: أكتوبر 2006 |