مواجهه بين البحرية الأميركية وحماة البيئة

 

تراجعت البحرية الأميركية مؤقتاً عن تجربة جهاز جديد لكشف الترددات الصوتية تحت الماء (السونار) والمصمم لاكتشاف الغواصات في مساحات شاسعة في المحيطات، وذلك بعد أسبوعين من قرار محكمة فيدرالية، وضغوط المهتمين بالبيئة تخوفا من أخطار على الحياة البحرية. ومنعت القاضية الفيدرالية أليزابيث لابورتي تجربة البحرية الأميركية للجهاز المقرر اختباره في كل محيطات العالم. وتوصلت البحرية إلى اتفاق تسوية مع علماء البحار الذين أقاموا الدعوى، ويقضي الإتفاق بتخفيض المساحة التي تم تخصيصها لاختبار الجهاز إلى مليون ميلاً مربعاً في منطقة نائية من المحيط، بقرب جزر ماريان، عوضاً عن 14 مليون ميلاً مربعاً، وفقا لمخطط البحرية الأمريكية السابق.

 

وتنحصر مخاوف المهتمين بالبيئة في أن تتسب الترددات التي يصدرها الجهاز في هلاك الثدييات البحرية. وتوازي ترددات الجهاز الوقوف بجانب مقاتلة عسكرية من طراز F-15 أثناء إقلاعها. وينص الاتفاق على حق البحرية في التدريب على استخدام الجهاز. كما وافقت البحرية على إستثناء المناطق القطبية والمناطق التي تبعد 12 ميل،اً على الأقل، من أي سواحل، من مناطق الإختبار. وتمثل تلك المواقع مراكز تجمعات الحيوانات الثديية البحرية.

 

ورفع المهتمون بالبيئة دعوتهم القضائية عقب تلقي البحرية الأميركية الضوء الأخضر من المركز البحري القومي، التابع للجمعية الوطنية للمحيطات والبيئة، للقيام بالتجربة على الجهاز المسمى Towed Array Sensor System."

 

واستند حماة البيئة في دعواهم إلى أن استخدام البحرية لجهاز مماثل عام 2000 قد دفع بحوالي 16 حوتاً ودولفينا إلى الشواطيء في جزر البهاما. واكتشف العلماء وجود نزيف حول المخ وعظام الأذن في ثمانية من الحيتان النافقة. ويقول العلماء إن مثل هذه الإصابات تحدث من جراء التعرض لترددات صوتية عالية.