|
تقرير صادر عن اللجنة القانونية بجماعة
الخط الأخضر البيئية الكويتية بشأن التهديدات الأمريكية باستخدام أسلحة
نووية ضد إيران والبرنامج النووي الإيراني وتأثيرهما على البيئة
تدين
جماعة الخط الأخضر التهديدات الأمريكية بقصف المفاعلات النووية
الإيرانية، والتي جاءت على لسان الرئيس الأمريكي جورج
George W. Bush
في 18/4/2006. والتي لم يستبعد الرئيس الأمريكي استخدام أسلحة نووية في
توجيه هذه الضربة لإيران.وفي ظل إدانتنا لمثل هذه التصريحات التي من
شأنها أن تقوض استقرار الأمم وسلامة بيئتها فإننا نذكر بـ:
-
نص
المادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة التي تأخذ من الولايات
المتحدة مقراً لها في نيويورك والذي جاء فيه اقرار لمبدأ حظر
استخدام القوة بين أعضاء الأمم المتحدة.
-
نص
المادة 56 من بروتوكول 1977 الأول الملحق باتفاقيات جنيف لعام 1949
والخاص بالنزاعات المسلحة الدولية والتي حظرت استهداف المحطات
النووية لتوليد الطاقة الكهربائية، ما لم تستخدم هذه المحطات لدعم
المجهود العسكري – وهو ما لم يثبت بتصريحات مدير الوكالة الدولية
للطاقة الذرية د البرادعي - وكان استهدافها هو السبيل الوحيد
لإنهاء مثل هذا الدعم.
-
نص
المادة 35 (3) والمادة 55 من بروتوكول 1977 والتي حظرت استخدام أية
تقنيات أو أساليب للقتال من شأنها أن تضر بالبيئة الطبيعية مسببة
أضرار بالغة واسعة وطويلة الأمد أو يتوقع منها أن تحدث هذا الضرر،
وهو ما يتحقق بالنسبة لاستخدام الأسلحة النووية.
-
نص
المادة الأولى من اتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة
لأغراض عسكرية أو لأية أغراض عدائية لعام 1976 والذي حظرت استخدام
هذه التقنيات ضد أية دولة أخرى.
-
الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 1996 والخاص بشأن شرعية
التهديد أو استخدام الأسلحة النووية،حيث أبرز أن مثل هذا الاستخدام
أو التهديد يتعارض مع كل من ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي
الإنساني، وضررها المرجح على البيئة وفقاً للرأي المنفرد للقاضي
WEERAMANTRY.
-
نص
8 (2) (ب) (4) من النظام الأساسي لميثاق روما لعام 1998 بشأن
المحكمة الجنائية الدولية الدائمة والذي أولت للمحكمة الاختصاص في
محاكمة المجرمين الذين يشنون أو يأمرون بشن هجوم مع العلم بأن هذا
الهجوم سيسفر عن خسائر تبعية في الأرواح أو عن إصابات بين المدنيين
أو عن إلحاق أضرار مدنية أو إحداث ضرر واسع النطاق وطويل الأجل
وشديد للبيئة الطبيعية.
أن
تنصل الولايات المتحدة الأمريكية كعادتها وعدم توقيعها على الاتفاقيات
الدولية التي تقيد حريتها العسكرية، في مواجهة البشر أو البيئة، حيث لم
توقع على اتفاقية حظر استخدام التقنيات العسكرية ضد البيئة لعام 1976
أو بروتوكول جنيف الأول لعام 1977 ولا على اتفاق روما لعام 1998، إلا
أن مثل هذا الإعراض لا يعفيها من المسئولية الدولية بصفتها أحد أعضاء
الأمم المتحدة وتلتزم بميثاقها وتحترم أحكام محكمة العدل الدولية، إذ
تلتزم باحترام العرف الدولي الذي استقر بين معظم دول العالم ونما
الشعور بإلزامه بحيث أصبح عرفاً دولياً مستقراً وخلق مبدأ قانونياً.
ومن هنا فإنه يحق لكافة دول العالم توجيه دعوة عاجلة لمجلس الأمن
الدولي لمواجهة مثل هذه التهديدات واتخاذ إجراء بشأنها. أما فيما يتعلق
بالبرنامج النووي الإيراني فإننا نؤكد بأنه وفقا لقواعد القانون الدولي
فمن حق أي دولة أن تمارس ما تشاء من أنشطة على إقليمها ، شريطة أن لا
تضر هذه الأنشطة بالبيئة الطبيعية للدول المجاورة وقد ورد النص على مثل
هذا الحظر في كل من إعلان إستوكهولم عام 1972 وإعلان ريو 1992. كما
أكدت إتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1992 على ضرورة إحترام
الدول في ممارستها لأنشطتها للبيئة الطبيعية للدول المجاورة.
في نفس
السياق إتجهت إتفاقية الكويت الإقليمية لحماية البيئة البحرية لعام
1978 حين تطلبت القيام بدراسات للمردود البيئي بشأن المشاريع أو
الأنشطة التي من شأنها أو يتوقع منها أن تضر البيئة البحرية للدول
المجاورة . كما أن ميثاق الأمم المتحدة نص في المادة (2) على ضرورة
إحترام سيادة الدول على أراضيها وبالتالي لا يجوز الإضرار بإقليم
الدولة بأي وسيلة سواء بالإحتلال أو بالتلويث دون رضا الدولة المعنية
أو موافقتها.
أشرف
على إعداد التقرير القانوني :
|
د.ندى الدعيج
الخبير الدولي في القوانين البيئية
عضو جماعة الخط الأخضر البيئية
عضو اللجنة القانونية في الإتحاد الدولي
لصون الطبيعة
أستاذة القانون البيئي بكلية الحقوق بجامعة
الكويت |
د. عيسى العنزي
الخبير بالقانون الدولي
عضو جماعة الخط الأخضر البيئية
أستاذ القانون الدولي بكلية الحقوق بجامعة
الكويت |
التاريخ: يونيو 2006
|