الغزو الصدامي للكويت وتدمير البيئة
:
قامت
القوات العراقية اثناء غزوها للكويت عن انسكاب نفطي كبير وحرائق شاسعة في
آبار النفط وقدر النفط المنسكب من محطات الشحن والسفن الغارقة التي يتسرب
منها النفط في الجزء الشمالي
من الخليج ما بين 4 و 8 ملايين برميل وقد
الحق هذا الانسكاب الضرر بالمناطق الساحلية في بعض البلدان واثر في الحياة
البرية والأحياء المائية بدرجات متباينة وسببت الحرائق التي اشعلتها
القوات العراقية في ابار النفط الكويتية عن سحب ضخمة من الدخان وانبعاثات
غازية انتشرت فوق مساحة كبيرة في شمال الخليج وبينت القياسات التي اجريت
انه كان ينبعث يوميا ما بين مليون ومليوني طن من ثاني اكسيد الكربون،
جنبا إلى جنب مع كميات متباينة من الكبريت واكاسيد النيتروجين واول اكسيد
الكربون والمركبات العضوية وبلغ متوسط الكميات المنبعثة من الجزيئات
الدقيقة نحو 100000 جزيء لكل سنتيمتر مكعب
قرب حدود الكويت وانتقلت
غالبية كتلة الدخان على ارتفاع 2-3 كم إلى مسافات تصل إلى 2000كم وكان
ذلك بالدرجة الأولى في اتجاه الشرق والجنوب الشرقي وكان من الآثار
المباشرة جدا للدخان تقليل الاشعاع الشمسي القادم إلى الأرض مما ادى إلى
خفض درجة حرارة سطح الارض في بعض أجزاء شمال الخليج وشملت الآثار
المباشرة على الصحة ظهور بعض الأعراض التنفسية في الفئات الحساسة إلا انه
لا يزال يتعين إجراء تقييم مفصل لذلك وبحلول نوفمبر 1991 كانت قد تمت
السيطرة على الحرائق ثم اطفاء جميع الآبار المشتعلة بعد تدخل فريق إطفاء
الآبار الكويتي.
وبعد وقف
المعارك الحربية وهدوء اجواء ساحات القتال وانقشاع غيوم الحرب والدمار
بدأت الارض تستعد لعد ضحايا جدد غير ضحايا تلك المعركة التي تسبب بها
جنون صدام حسين فقد تركت القوات العراقية وراءها ملايين الألغام الأرضية
والألغام البحرية والشراك الخداعية وشتى انواع الذخائر والقنابل التي لم
تنفجر ولا يتوفر بصفة عامة سوى قدر ضئيل جدا من المعلومات عن عدد مخلفات
الحرب مما يجعل تطهيرها مهمة صعبة للغاية حيث تعرض هذه المخلفات الناس
والثروة الحيوانية والحياة البرية للخطر وتعيق تنمية مساحات شاسعة من
الارض.
|