|
أخيرا
...
روسيا تصدق على اتفاقية كيوتو
صدقت
الحكومة الروسية على اتفاقية كيوتو المتعلقة بتغير المناخ وأرسلتها إلى
البرلمان من أجل الحصول على تصديقه هو الآخر
.وحتى
تلك اللحظة ظلت موسكو مترددة بشأن الاتفاقية التي لا يمكن سريانها دون
تصديق
روسيا عليها
.وتنص
اتفاقية كيوتو على ضرورة خفض الكميات المنبعثة من الغازات التي تؤدي
إلى ما
يعرف
بظاهرة البيت الزجاجي، والتي يعتقد العديد من العلماء أنها تؤدي إلى
ارتفاع
درجة
حرارة الأرض وتغيير المناخ العالمي
.وقوبل
قرار موسكو بالترحيب من قبل الاتحاد الأوروبي ونشطاء البيئة.
ويتوقع
أن يصدق البرلمان الروسي على الاتفاقية دون مشاكل، وسيبدأ سريان العمل
بالاتفاقية الدولية، نظريا على الأقل، خلال أقل من ثلاثة أشهر
.يذكر
أن مجلس النواب "الدوما" يسيطر عليه حزب روسيا المتحد المؤيد للرئيس
بوتين.
وصرح
مفوض البيئة التابع للاتحاد الأوروبي مارجوت وولستورم قائلا: " هذا
القرار
مثير جدا وعلينا الانتظار لاجراءات في الدوما لكن الأمور تبدوا جيدة
للغاية"
.
وامتدحت وزيرة الشؤون البيئية البريطانية مارجريت بيكيت الخطوة التي
اتخذتها
روسيا
ووصفتها بأنها "خطوة هامة للجهود العالمية لمعالجة تغير المناخ.
"وسجل
رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي ثناءه هو الآخر قائلا إن "منع
الاحتباس الحراري لهو قضية هامة وصعبة للغاية".
وعبرت
بريوني وورثينجتون من مجموعة نشطاء البيئة، أصدقاء الأرض عن بهجتها
بقرار
روسيا
قائلة لبي بي سي: "إن ذلك سيزيد من الضغط على دول مثل الولايات المتحدة
واستراليا اللتين لا تزالان حتى الآن خارج الاتفاقية الدولية الوحيدة
لتحديد كمية
الغازات
المنبعثة والتي تؤدي الى الاحتباس الحراري
. "وأضافت:
"يجب الاعتراف بأن كيوتو هي الخطوة الأولى الوحيدة وأن المناقشات يجب
أن
تبدأ في
الحال فيما سيحدث بعد كيوتو".
وقالت
وكالة انترفاكس طبقا لقرار الحكومة إنه تم منح الوزراء الذين هم على
علاقة
بالبيئة
ثلاثة أشهر من أجل التوصل إلى سلسة من الاجراءات العملية التي تتماشى
مع
الالتزامات
الروسية.
ومنذ
انسحاب الولايات المتحدة، أكبر مصدر للتلوث في العالم من الاتفاقية قبل
ثلاث
سنوات اعتمد بدأ العمل بالاتفاقية على التصديق الروسي لها. يذكر أن
روسيا مصدر %17
من الغازات
المسببة للاحتباس الحراري في العالم
.
وأنهى
بوتين الغموض المحيط بموقف روسيا في مايو/أيار عندما أعلن عن رغبته في
التصديق
على الاتفاقية. لكن الانقسامات ظلت بين مساعديه
.
حيث
قال المستشار الاقتصادي البارز اندريه ايلاريونوف قال إن الاتفاقية
ستعيق النمو
الاقتصادي متسببة في مشكلات اقتصادية.
وتساءل
اقتصاديون بارزون في الكرملين عن كيفية تخفيض الغازات المنبعثة في
الوقت
الذي
يعيش فيه اقتصاد البلاد فترة انتعاش صناعي وحدد لنفسه هدفا بمضاعفة
إجمالي
الناتج
القومي خلال السنوات العشر القادمة.
ونصح علماء روس بارزون بعدم التصديق على الاتفاقية
زاعمين عدم وجود
دليل
على علاقة بين انبغاثات الغاز المسببة للاحتباس الحراري وتغير المناخ.
لكن يبدو أن العنصر المؤثر في قرار التصديق على
الاتفاقية ليس التكاليف
الاقتصادية وإنما الفوائد السياسية التي ستجنيها روسيا حسبما ذكر
المراسلون.
خاصة وأن هناك تقارير تتحدث عن زيادة الاتحاد الأوروبي
من دعمه لمحاولات روسيا
الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية مقابل التصديق على اتفاقية كيوتو.
التاريخ : نوفمبر 2004 |