01/03/2005: جريمة في إفتتاح حديقة الحيوانات

سلوكيات خاطئة أرتكبها الأطفال ضد الحيوانات بتشجيع آبائهم

 

فتحت حديقة الحيوانات أبوابها من جديد أمام زوارها بعد توقف دام عام ونصف أستغرقته عمليات تجميل مرافق الحديقة ، حيث تم تأهيل الحديقة وتطويرها وتحديث منشآتها لتصبح إحدى المعالم الحضارية البارزه في البلاد ، وبطبيعة الحال كان لا بد لمجلة الخط الأخضر البيئية أن تزور الحديقة إشباعا للعطش الصحفي والبيئي الكامن في محرريها ، وعليه فقد أنطلق مجموعة من أعضاء الخط الأخضر وقاموا بزيارتها ورصد أهم التحديثات ، والحق يقال لقد خرجت الحديقة بحلة جديدة توجب شكر إدارتها على ما قامت به من جهد جبار . فريق الخط الأخضر خلال زيارته للحديقة رصد العديد من الممارسات والسلوكيات الخاطئة والسيئة التي بدرت من بعض الأسر الزائرة مما جعلهم يتنبؤون من الآن بإغلاق الحديقة مرة أخرى في سبيل ترميمها من جديد.

 

سيجارة للقرد !

أكثر ما شد إنتباهنا أثناء زيارة الحديقة هو قيام صبي لا يتجاوز عمره الثماني سنوات باخذ سيجاره من والده ثم رماها في قفص أحد القرده الذي بادر إلى إلتقاط السيجاره معتقدا أنها نوع من الفاكهة ، الغريب في الأمر ان الأب أعطى أبنه سيجاره والأغرب أنه وقف يستمتع بمنظر القرد وهو يحاول أكل السيجاره ! ، هذا الأب أرتكب جريمة بحق أبنه والأبن بطبيعة الحال أرتكب جريمة بحق حيوان مسكين .

 

صراع التماسيح :

لم تكن التماسيح بأوفر حظ من القرده فأثناء تجوالنا حدث صراع بين التماسيح وعند الإقتراب من قفصها أكتشفنا أنها تتصارع على قنينة مياه فارغة رماها زائر سيء السلوك والأخلاق والحمد لله أن التماسيح لم تستطع إبتلاع تلك القنينة والإ لماتت مختنقة .

 

المشاغب والأسد .... !

لم يغضنا أحد اكثر من مراهق يبلغ عمره حسب التقدير الخامسة عشرة او السادسة عشرة ففي الوقت الذي يفترض أنه أكثر وعيا وأخلاقا فإنه أتى بتصرف ينافي كل ما نتوقعه فقد وقف أمام قفص الأسد وأمام الجميع وبداء برمي أغطية قناني المياه الفارغة على الأسد وإثارته مما حدا بالأسد إلى أن يزأر بقوة أطارت قلوب كثير من الأطفال الذين لا ذنب لهم وجعلتهم يبكون خوفا وذعرا !

 

الزرافة والرماية .... !

زرافات رائعة وجميلة تلك الموجودة في حديقة الحيوانات ولكن ، لم ينقذها طولها من السلوك السيء لبعض الأسر التي أطلقت العنان لأطفالها للقيام بأسوء التصرفات   ضد حيوانات لا حول لها ولا قوة ن فقد رأينا أحد الآباء وهو يقول لأبنائه ( من يستطيع منكم أن يرمي العلبة بقوة ويفلع رأس الزرافة ) !!

وبطبيعة الحال فقد تحول الأطفال إلى قناصة في حالة حرب في سبيل بلوغ رأس الزرافة !

 

نتف الحديقة ... !

إدارة الحديقة قامت بنشر يافطات تحذيرية بلغات مختلفة تطلب فيها من الزوار عدم إطعام الحيوانات ، إلا أن الزوار يقومون بقطع اغصان الأشجار ورميها للحيوانات في الأقفاص في الوقت الذي قد تكون ضارة بالحيوان وغير مفيدة ، كما تؤدي إلى تدمير المزروعات الرائعة في الحديقة .

 

صراخ الزوار :

حينما تزور أية حديقة للحيوانات فإنك لا شك تتوقع أن تسمع أصوات الحيوانات المختلفة كالعصافير والأسود والقرده ، إلا في حديقة الحيوانات في الكويت فأكثر ما سمعناه هو صراخ بعض الزوار على الحيوانات بشكل إستفزازي لها وللزوار أيضا ، ومثل هذا التصرف يؤدي إلى تأثيرات خطيرة على الحيوانات ومدى تأقلمها مع أجواء الحديقة كما يؤدي إلى عزوف الزوار عن الحديقة وعدم العودة لها مرة أخرى .

 

الأمن يتفرج ...  !

لوحظ أن رجال الأمن وبعض رجال الشرطة المتواجدين في الحديقة لا يتحركون لمنع بعض الزوار بمختلف الأعمال من رمي العلب داخل أقفاص الحيوانات خصوصا بعد أن أمتلأت الأقفاص بالقاذورات وتحولت إلى حاويات قمامة ...!

 

نصائح وأمنيات :

  •  ننصح كل أسرة ترغب في أسعاد أطفالها وتوسيع مداركهم بزيارة حديقة الحيوانات خصوصا وأن كل قفص توجد أمامه لوحة تعريفية مختصرة عن الحيوان الموجود فيه ، شريطة الإلتزام بالأدب والسلوك الطيب أثناء الزيارة !

  • نتمنى على إدارة الحديقة تكليف مصور محترف بإلتقاط صور للحيوانات الموجودة وبيعها على شكل كروت تهنئة وصور تذكارية ، فتستفيد الحديقة ويفرح الزوار.

  • كما نتمنى أيضا ان يكون هناك قائد للمجاميع التي تزور الحديقة ليعطي الزوار مزيدا من المعلومات حول الحيوانات وحتى تحترم بعض الأسر نفسها وتسنع أعيالها !

  •  العمران في إزدياد والحديقة وسط المناطق فمتى نرى حديقة الحيوان الكبرى التي ستكون خارج المناطق السكنية ، نتمنى الإستعجال في إنشائها .