|
نائب كويتي يطالب بخطط
طارئة لمواجهة كوارث المفاعلات النووية
بعد تحذير جماعة
«الخط الأخضر» مما قد يحدث في إيران
وجه
عضو البرلمان الكويتي النائب علي الراشد، سؤالا برلمانيا مشتركا
إلى أربعة وزراء، بشأن ما يصاحب المفاعلات النووية من كوارث، وخطة
كل وزارة بهذا الصدد. وقال
الراشد في سؤاله الموجه إلى كل من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير
الدفاع الشيخ جابر المبارك، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة
لشؤون مجلسي الوزراء والأمة محمد ضيف الله شرار، ووزير الطاقة
الشيخ أحمد الفهد، ووزير المواصلات ووزير الصحة الشيخ أحمد العبد
الله الصباح «لقد أجبر (رعب الكوارث النووية) ولا يزال يجبر، معظم
الدول المتقدمة تكنولوجياً، على إجراء مراجعة شاملة وواسعة النطاق
لمستقبل الطاقة النووية، وقد بدأت تلك الدول بالتخلي والتراجع عن
برامجها المتقدمة في المجالات النووية، بعد أن ثبت أن مشاريع
المفاعلات النووية غير مأمونة الجانب، وأن ما تحدثه من ملوثات لا
حدود لها، وأن الكوارث الناتجة عنها (مثل تشرنوبيل)، تركت أثرا
عميقا تجاه إقامة مثل هذه المشاريع، وأكدت بحكم الواقع أن القدرات
البشرية، ومهما توصلت إليه من علم وخبرة، لا تزال غير قادرة على
مواجهة مثل هذه الأنواع من الكوارث النووية».
وأكد الراشد أن
وجود مثل هذه المفاعلات النووية في منطقة الشرق الأوسط، هو نذير
شؤم، ينذر بمستقبل محفوف بالمخاطر، تهدد أمن وسلامة المنطقة، مشيرا
إلى أن أقل تلك المخاطر، هو ما ينتج عن عمليات تشغيل مثل تلك
المفاعلات النووية، وما تحدثه من ملوثات ونفايات مشعة ذات تأثير
ضار ومدمر على كافة عناصر البيئة، وفي مقدمتها الموارد المائية.
وطالب بضرورة
إفادته حول قيام الجهات التابعة لتلك الوزارات، الأخذ في الحسبان،
وجود مفاعلات نووية تعمل في المناطق المحيطة بالكويت، وبالأخص ذات
الارتباط بمنطقة الخليج. وتساءل: هل وضعت هذه الجهات، خطط طوارئ
قابلة للتطبيق، واضحة المعالم ومفصلة لمواجهة ما قد ينتج عن مثل
هذه المفاعلات النووية من كوارث؟ وطالب بالحصول على نسخة من هذه
الخطط الطارئة. وتساءل
الراشد عن عمليات الرصد والرقابة القائمة على مدار الساعة، تحسبا
لأي طارئ، وما هي الإجراءات الواجب اتخاذها لحماية المواطن، وكافة
عناصر البيئة من مخاطر الملوثات والنفايات المشعة، متى ما وجدت،
مطالبا بتزويده بكافة الإجراءات والخطوات المتخذة في هذا الاتجاه.
يذكر أن جماعة
الخط الأخضر البيئية الكويتية، أصدرت ، تقريرا عن المخاطر المحتملة
من تشغيل محطة بوشهر النووية الإيرانية، على سواحل الخليج العربي،
وتضمن تقريرها سردا تاريخيا للقدرات النووية الإيرانية، منذ
بداياتها عام 1967، حيث كادت الولايات المتحدة، تزود شاه إيران
بمفاعل نووي انتهى بتهديد إيران الأخير لدول المنطقة، بعد أن كانت
قد هددت أميركا بضرب مفاعلاتها في وقت سابق.
وأكد التقرير
أن إيران، وبعد أن بدأت فعليا بخوض غمار صناعة الأسلحة النووية،
غير قادرة على مواجهة أي نوع من الكوارث المتعلقة بالمفاعلات
النووية لقلة خبرتها، مشيرا إلى أن الكويت كدولة صغيرة، لا تملك أي
خط دفاعي يمكنها من مواجهة أية كارثة قد يتسبب بها مفاعل بوشهر
الإيراني، الذي لا يبعد عن الكويت سوى 277 كيلومترا.
التاريخ: أغسطس 2005 |