الخط الأخضر تحذر خسائر بيئية ضخمة بسبب تجاوزات شركات النفط الكويتية

 

وصفت جماعة الخط الأخضر البيئية في بيان صادر لها مؤسسة البترول الكويتية بالعجز والتخاذل عن الوصول إلى ما وصلت إليه الشركات النفطية العالمية في مجال الإهتمام بالبيئة . ووصف البيان إنكار إدارة مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها النفطية تلويث البيئة بأنها محاولة فاشلة لتجميل الصورة المشوهة لمؤسسة البترول التي ظلت على مدى عقود طويلة تلوث البيئة وتنشر السموم والأمراض من خلال إستمرار الانبعاثات الغازية السامة من المصافي والمنشآت النفطية بالإضافة إلى تسريب كميات من المواد السامة إلى المياه الأقليمية الكويتية وهو ما ينذر بكوارث بيئية خطيرة خصوصا وأن البحر هو المصدر الوحيد لمياه الشرب بالنسبة للكويت .

 

يضاف إلى ذلك قيام الشركات النفطية بإعتماد أساليب ملتوية في سبيل إخفاء تلويثها للبيئة كقيامها بسكب مخلفاتها الصلبة والسائلة في عمق الصحراء الكويتية معتقدتا بذلك أنها ستكون بعيدة عن محاسبة المجتمع لها. وكشف بيان الجماعة أن مؤسسة البترول الكويتية رغم ما تملكه من إمكانيات مالية ضخمة إلا أنها لم تكلف نفسها وضع نظام محاسبي دقيق يعمل على حساب وتقدير حجم الدمار البيئي الذي تتسبب به مؤكدتا على أن مثل هذه الانظمة المحاسبية الدقيقة هي التي تحدد مدى إهتمام الشركات النفطية بالبيئة بل وتوضح إن كانت أرباحها المعلنة قائمة على معلومات دقيقة أحتسبت خلالها الخسائر البيئية أم أنها للتسويق الإعلامي والتغطية على عجزها الحقيقي عن وقف إنتهاكاتها البيئية التي تسببت بنشر المزيد من الامراض خصوصا بين الأطفال.

 

كما طالبت الخط الأخضر في بيانها بضرورة قيام الهيئة العامة للبيئة بإلتزام الامانة والمصداقية في عملها وعمل كشف بيئي أسبوعي لكل الشركات النفطية تدرج من خلاله كافة أنواع الملوثات التي تتسبب بها الشركات النفطية وكمياتها وأوقات حدوثها ونوع الاجراءات المتخذة وعدد المخالفات المسجلة ضد الشركات النفطية الملوثة للبيئة . الخط الأخضر أكدت في ختام بيانها على انها على صلة وثيقة بالعديد من مسؤولي البيئة في الشركات النفطية العالمية والذين أكدوا على أن ما تقوم به الشركات النفطية من تلويث للبيئة وتدمير لصحة المجتمع امر غير مقبول وأن من الممكن حماية البيئة وإيقاف التلوث النفطي في حال تم إتباع الخطوات البيئية الصحيحة والتعامل بشفافية وصدق مع المجتمع .

 

التاريخ: أغسطس 2005