الخط الأخضر تكشف عن جريمة بيئية في منطقة السالمية - تم إغلاق المصنع خلال 48 ساعة

 

في تصعيد بيئي حقق تفاعل واسع وأثار ضجة كبيرة في المجتمع الكويتي ،نجحت جماعة الخط الأخضر البيئية في إغلاق مصنع إسمنت مخالف قامت إحدى شركات القطاع الخاص بإنشاءة في منطقة السالمية السكنية، الخط الأخضر التي راسلت جميع الجهات المعنية في الدولة وقامت بالتنسيق مع نائب منطقة السالمية في البرلمان المحامي أحمد الشحومي حتى تم إغلاق المصنع الجدير بالذكر أن الجماعة أصدرت بيانا كشفت فيه للمجتمع عن تلك الجريمة البيئية هذا نصه:

 

دعت جماعة الخط الأخضر البيئية في بيان لها النائب العام ونواب منطقة السالمية إلى الاستنفار بعد اكتشاف فريق الرصد البيئي التابع للجماعة جريمة بيئية ستتسبب بمضاعفات صحية خطيرة لسكان منطقة السالمية خصوصا الأطفال.  وأفادت الجماعة في بيانها أن ناشطيها في فريق الرصد البيئي حصلوا على معلومات تفيد بقيام إحدى الشركات الخاصة بانتهاك حقوق الإنسان البيئية وانتهاك القوانين المنظمة لإنشاء وإقامة المصانع والاشتراطات البيئية والصحية، حيث أنشأت مصنع لإنتاج الخرسانات الإسمنتية في منطقة السالمية وهي جريمة بيئية يجب أن تحال إلى النيابة العامة، حيث تؤكد المعلومات التي حصلت عليها الجماعة  تورط بعض المسئولين في الجهات المعنية كالهيئة العامة للبيئة والبلدية في وجود المصنع المخالف.

 

وذكرت الجماعة أن ناشطيها في فريق الرصد البيئي سعوا للتحقق من المعلومة فاكتشفوا أفظع انتهاك بيئي يمارس في منطقة سكنية حيث قامت إحدى الشركات الخاصة بإنشاء مصنع ينتج الاسمنت بطريقة الخرسانة الجاهزة في قطعة خمسة بشارع حمد الخالد  في وسط المساكن بمنطقة السالمية.

 

الخط الأخضر أكدت أن المخاطر البيئية والصحية التي سيتسبب بها هذا المصنع أكثر من أن تحصر وقد تتطور إلى كوارث لا تحمد عقباها خصوصا وأن فريق الرصد البيئي في الجماعة قام بعملية مسح للأماكن المجاورة للمصنع فأكتشف وجود فرع الغاز التابع لجمعية السالمية بجوار المصنع  وكذلك وجود المصنع بين مدارس الأطفال التابعة لوزارة التربية وتحديدا بجوار مدرسة عمرة بنت مسعود الابتدائية بنات ومدرسة السالمية المتوسطة بنات، بل وقربه الشديد من المساكن والعمارات السكنية.

 

الخط الأخضر عددت بعض المخاطر البيئية التي سيتعرض لها طلبة المدارس القريبة وقاطني المنازل المجاورة للمصنع ومنها تعرضهم لمخاطر الغبار الأسمنتي المنبعث من المصنع حيث أن الغبار المتطاير من المصنع في حال استنشقه الإنسان  فإن تأثيراته الخطيرة ستظهر بشكل مباشر على جهازه التنفسي وستؤدي إلى ضعف الطاقة الاستنشاقية للإنسان والتأثير على الجهاز التنفسي يضاف إلى ذلك أن حبيبات الغبار الصناعي الناتجة عن مثل هذه المصانع  ذات أطراف حادة ومدببة تستطيع بواسطتها تمزيق الأوعية الدموية في الرئتين أما بالنسبة للجسيمات الدقيقة فهي أكثر خطورة على صحة الإنسان، حيث تترسب في الحويصلات الرئوية وتتلفها فتسبب مشاكل مرضية خطيرة، إضافة إلى تأثير الغبار والجسيمات الدقيقة على الرئة فإن هناك تأثير  صحي آخر خطير للغاية وهو الإصابة بمرض حساسية العيون والتأثير على الجهاز البصري للإنسان، إذ يؤدي التعرض للغبار إلى احمرار العيون وإصابتها بالحساسية ، كما حدث في منطقة الشعيبة نتيجة تلوث الهواء بالغبار (الأتربة) يضاف إلى ذلك الضوضاء الدائمة للمصنع والتي ستؤثر على الجهاز العصبي والسمعي للقاطنين بالقرب من المصنع.

 

الخط الأخضر كشفت أنها وجهت مراسلات عاجلة لمدير عام الهيئة العامة للبيئة، ومدير عام البلدية، ووزير الصحة، ووزير التجارة، ووزير الأشغال، ووزير التربية،لكي يقوموا باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإغلاق المصنع ومخالفة الشركة المالكة ومحاسبة المسئولين الذين سمحوا بوجوده في منطقة سكنية وإحالتهم للنيابة العامة، والمحافظة على صحة الأطفال الموجودين في المدارس المجاورة والأسر الموجودة في المنازل القريبة من المصنع.

 

الخط الأخضر دعت في بيانها وزير التربية إلى إغلاق المدارس القريبة من المصنع لحين إزالته لحماية أطفال المدارس القريبة من تأثيراته البيئية والصحية.كما دعت وزارة الصحة إلى القيام بمسح وقائي للمنطقة لمعرفة حجم الأضرار الصحية التي تسبب بها وجود المصنع المذكور في وسط المنطقة السكنية كما دعت وزير التجارة إلى القيام بدوره ومخالفة الشركة المالكة للمصنع لإنشائها مصنعا وسط منطقة سكنية وليست صناعية كما دعت مدير عام الهيئة العامة للبيئة د.جاسم بشارة، ومدير عام بلدية الكويت محمد عيد النصار للإستقالة من مناصبهم بعد ثبوت تقاعسهم عن أداء واجبهم المفترض تجاه البيئة وصحة المجتمع الكويتي وظهور مثل هذه التجاوزات التي تنذر بظهور مصانع أخرى أشد خطورة في المناطق السكنية بسبب صمت الهيئة العامة للبيئة وبلدية الكويت.

 

 الخط الأخضر حملت في ختام بيانها الحكومة المسؤولية الكاملة تجاه وجود هذا المصنع المخالف بين المساكن في منطقة السالمية معتبرتا أن إخلال الحكومة بدورها المفترض وتجاهلها لدورها الرئيسي كضامن وحامي لسلامة المجتمع أدى إلى قيام هذه الشركة بالتجاوز والتعدي على مختلف القوانين والاشتراطات البيئية والصحية وإنشاءها لمصنع الاسمنت في وسط منطقة سكنية.

 

التاريخ: 01 اكتوبر 2006