الحكومة فشلت في مواجهة نفوق الاسماك وستفشل في مواجهة أنفلونزا الطيور

 

حملت جماعة الخط الأخضر البيئية في بيان صادر لها مجلس الوزراء المسؤولية الكاملة تجاه  ظهور وباء إنفلونزا الطيور في البلاد. وحذرت الجماعة في بيانها من أن إفتقاد الحكومة للقدرة على إدارة الازمات والكوارث وإفتقادها للشفافية والمصداقية سيؤدي إلى إنتشار واسع  لوباء إنفلونزا الطيور الامر الذي يهدد بكوارث صحية وبيئية غير مسبوقة في تاريخ البلاد. وأضاف البيان أن الحكومة فشلت في التعامل مع أزمات سابقة كأزمة نفوق الأسماك وخرجت أجهزتها جميعا بفشل ذريع في إدارة تلك الازمة رغم أنها أزمة محلية ، الأمر الذي يؤكد بما لا يجعل مجالا للشك أنها لا تملك خطط فعلية لمواجهة الازمات والكوارث الكبيرة كوباء إنفلونزا الطيور الذي يضرب العالم الان.

 

وأشار البيان إلى أن دلائل الفشل الحكومي في التعامل مع وباء إنفلونزا الطيور باتت واضحة حيث أن الوباء ظهر بشكل فعلي وخطير منذ سنوات واصاب بعض الدول ووجهت العديد من المنظمات الدولية تحذيراتها من مخاطره ورغم ذلك لم تقم الحكومة بأي إجراءات إحترازية متكاملة وكل ما قامت به أجهزتها هو نشر التصريحات الإعلامية والتقليل من مخاطر الوباء الذي تحذر منه المنظمات الدولية.

 

هذا ورفضت الخط الأخضر في بيانها سعي بعض الجهات الحكومية لتحميل الهيئة العامة للزراعة وحدها مسؤولية  مواجهة وباء إنفلونزا الطيور معتبرتا أن وباء كهذا يلزم مجلس الوزراء بإعلان حالة الطوارئ في  البلاد وإشراك جميع الجهات الحكومية في العمل على مواجهة هذه الازمة وليس التستر والبحث عن ضحية لتحميلة المسؤولية .

 

كما إنتقدت بشده الموقف السلبي للهيئة العامة للبيئة وتهرب مسؤوليها من مسؤوليتهم الوطنية تجاه البلاد في ظل الوباء الخطير الذي تتعرض له ،حيث ان من مهمات هيئة البيئة مراقبة الحياة الفطرية والنباتية والحيوانية والتي  تندرج  تحتها الطيور المهاجرة والطيور المستوطنة والسواحل والمحميات الطبيعية التي تستوطنها الطيور او تتوقف فيها الطيور المهاجرة ورغم ذلك لم تقم هيئة البيئة بأية إجراءات فعلية سوى  تحميل هيئة الزراعة مسؤولية مواجهة الوباء وكأن الأمر تحول إلى محاولة من قبل هيئة البيئة لحماية إدارتها.

 

في الوقت ذاته لم يكلف مسؤولو ا وزارة الصحة انفسهم سوى إطلاق التصريحات الإعلامية للتقليل من مخاطر الوباء والإتكال على  طلبية الدواء الذي لم يصل بعد، في الوقت الذي أكدت مصادر للخط الأخضر بأن مستشفى الامراض السارية وجميع المستشفيات  غير مهيأة بشكل كامل لمواجهة الوباء في حال تحور الفايروس وإنتقاله للبشر. الخط الأخضر أكدت بأن الكويت ومنطقة الخليج معرضة بشكل مؤكد للإصابة بهذا الوباء حيث أنها تعتبر من المسالك والطرق الرئيسية للطيور المهاجرة كما أن الاجراءات الحكومية لمنع دخول الارساليات لا يمكن الوثوق بها وأن أي تصريحات حكومية للتخفيف من خطور ة هذا الوباء تتعارض مع التقارير الدولية التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة وتدخل في نطاق خداع المجتمع وتعريضه للخطر .

 

الخط الأخضر في ختام بيانها أكدت بأن تحملها لمسؤوليتها الوطنية كإحدى منظمات المجتمع المدني البيئية دعاها لكشف الحقائق للمجتمع الكويتي حول أساليب التعامل الحكومية مع هذا الوباء الخطير والتي لا ترتقي لما هو مطلوب مؤكدتا أنها ستصدر المزيد من البيانات التحذيرية للمجتمع لإطلاعه على آخر المستجدات لمواجهة الوباء القاتل.

 

التاريخ : ديسمبر 2005