|
05/03/2002 روائح مرادم النفايات تغطي الكويت
وهيئة البيئة تتفرج
أعلنت جماعة الخط
الاخضر البيئية في بيان صادر لها ان الروائح الكريهه والغازات
السامة التي غطت معظم مناطق الكويت خلال الايام الماضية هي بسبب
مردم نفايات صبحان ومردم نفايات جليب الشيوخ وقالت الجماعة انها
تلقت شكاوي كثيرة من المواطنين تفيد بتأثرهم الشديد من الروائح
والغازات التي انطلقت من المردميين وغطت اجواء الكويت وذكرت
الجماعة انه حتى مساء امس كانت الروائح والغازات تغطي العديد من
المناطق ولاحظ ناشطوها ان الغازات السامة المنطلقة من مردم نفايات
جليب الشيوخ قد غطت اجواء مستشفى
الفروانية ومنطقة المستشفيات مما يعرض حياة المرضى في هذه
المستشفيات لخطر تفاقم امراضهم وازدياد حالاتهم سوء وقالت الجماعة
ان التأثير النفسي للروائح والغازات لا يقل اهمية عن التأثير
الجسدي لها على الانسان.
وقالت الجماعة في
بيانها لقد ثبت سوء الادارة وظهر التخبط في إدارة الهيئة العامة
للبيئة واضحا وذلك بفتح وإعادة تأهيل المرادم بالطريقة التي تتبعها
الهيئة العامة للبيئة والتي تنافي كل المعايير والمقاييس
البيئية!!!
والسؤال الذي يطرح
نفسه لماذا لم تتحرك هيئة البيئة منذ البداية ؟؟ ولماذا لم تقم
بالدور المنوط بها ؟؟ وهل يعقل ان لا تتحرك إلا حينما تقع الكارثة
حيث غطت الكويت في الايام الماضية غيمة من الغازات والروائح السامة
!!! لقد اكدت مصادر الخط الاخضر في الهيئة العامة للبيئة ان الهيئة
لم يكن لديها اية نية للتحرك لولا انكشاف الامر ووقوع الكارثة!!!
وفي ما يتعلق
بمردم نفايات جليب الشيوخ قالت الجماعة لقد ثبت عدم إلمام الهيئة
العامة للبيئة بالجوانب العلمية في ما يتعلق بمرادم النفايات رغم
ان مديرها قد زار واطلع على العديد من المرادم في انحاء العالم
ونوعية المشاكل الصادرة منها وكيفية معالجتها وقد ادعت الهيئة
العامة للبيئة في بيانها الصادر امس ان الحرائق التي تمت في موقع
جليب الشيوخ هي بفعل فاعل وهي السبب وراء تصاعد الادخنة بينما تؤكد
الوقائع والادلة العلمية ان مرادم النفايات بالإمكان ان تحترق
تلقائيا نتيجة للغازات المتصعدة منها خصوصا وانه يتصاعد منها غاز
الميثان وهو غاز على درجة عالية من الخطورة وقد يشتعل في اية لحظة
واكبر دليل على ذلك ما حدث في مردم نفايات القرين حيث اثبتت تقارير
الهيئة نفسها ان النيران كانت تندلع في الموقع نتيجة للغازات
المتسربة وقد اندلعت الحرائق في القطاع
E
من المردم في اواخر عام 1988 واستغرق اطفاؤها من رجال الاطفاء مدة
24 ساعة ولم يتمكنوا من إخمادها إلا بعد تغطيتها بكميات من الرمال
وكان الأجدى بالهيئة ان لا تحاول تغييب الحقائق العلمية عن
المواطنين فمثل هذه المواقع تعد شديدة الخطورة كما ان الامر
المستغرب هو كيف تخول الهيئة وترخص للشركات استغلال المرادم دونما
اية اشتراطات وقائية؟!! كتسوير المرادم لأنها قابلة للإشتعال علما
ان اشتعال المرادم قد يصاحبه انفجارات بحسب كمية الغازات المتصاعدة
من هذه المواقع ولعدم معرفة محتواها والتي قد يكون من بينها مواد
قابلة للإنفجار علما انه من بين الغازات المتصاعدة من هذه المواقع
غاز كلوريد الفينيل والتي تشير الدراسات العلمية إلى انه يسبب
السرطان خصوصا سرطان الكبد وإن الهيئة ملزمة بحساب ابعاد انتشار
غاز كلوريد الفنينيل الصادر من المرادم في الهواء الجوي المحيط بها
كما انها ملزمة ايضا بقياس معدلات تدفق غاز الميثان القابل
للإنفجار وطرق تدفقه إن كانت افقية ام عمودية كما ان غازات أخرى
تتسرب من الموقع نتيجة لتحلل المواد العضوية وحرق النفايات منها
ثاني اكسيد الكربون وكلوريد الميثيلين والزيلين والكثير من
المركبات السامة والبعض منها مسرطنة وحتى الآن تؤكد مصادر الخط
الاخضر في الهيئة العامة للبيئة ان الهيئة لم تقم بحساب معامل
خطورة التعرض لهذه الغازات (Risk
Factor)
والذي يعرف بأنه عدد الحالات التي من المحتمل ان تصاب من مجمل
العدد الكلي المعرض للخطر من هذه المرادم والنقطة الاهم هل قامت
هيئة البيئة بوضع مجسات في هذه المواقع لتحليل قراءات الحد الادنى
لحدوث الانفجارات؟؟ علما ان نسب الاكسجين تكون مرتفعة عادة في
مرادم النفايات مما يزيد من احتمالات حدوث الانفجارات او الحرائق
بمواقع الردم وهذه الحرائق عادة ما تتم تحت سطح الأرض لتصل إلى
اماكن تولد غاز الميثان وتسبب حرق المخلفات ولكن حرقا غير كامل
ينتج عنه تصاعد ابخرة وغازات سامة مثل اكاسيد الكبريت والنيتروجين
وسيانيد الهيدروجين واول اكسيد الكربون واخطر غاز على وجه الارض
وهو الدايوكسين كما ان مثل هذه الحرائق ينتج عنها دخان كثيف
ويستغرق اطفاؤها فترات زمنية طويلة وهو ما يعرض الكثيرين إلى امراض
منها التهابات الرئتين.
إن جماعة الخط
الاخضر البيئية تناشد الجهات العليا في الدولة ممثلة بمجلس الامة
ومجلس الوزراء إيقاف العمل في كافة مرادم النفايات وتطبيق سياسات
التدوير وإعادة تأهيل المرادم بطرق علمية صحيحة وليس كالحاصلة الان
كما توصي بالآتي:
-
وضع اسيجة تحيط بمواقع ردم النفايات
وإحكام الرقابة على دخول الاشخاص وعلى الاخص الاطفال
–
وذلك لإحتمال حدوث الحرائق في الاماكن
المكشوفة من موقع الردم او اثناء تنفيذ الحل المقترح.
-
توفير اكبر مساحة ممكنة بين مواقع
الردم والمناطق السكنية وليس كما هو حاصل الان.
-
تغطية الحفر المكشوفة من مواقع
الردم بطبقة من الجاتش وذلك لمنع الغازات والابخرة المتولدة مثل
كلورييد الفينيل من الانتشار في الهواء الجوي.
-
عمل مجسات ارضية واخذ القياسات منها
بمعدل منتظم لحين تطبيق الحل الهندسي وذلك لمقارنة النتائج
والاستدلال على تسرب وانتشار الغازات في المناطق المجاورة.
-
حفر آبار مراقبة حول مواقع النفايات
تبعد كل منها عن الاخرى حوالي 50 مترا لمراقبة تسرب وانتشار
الغازات بدقة اكثر ومدى تأثيرها على المياه الجوفية.
-
استخدام الحلول الهندسية المتكاملة دون الاخلال بالشروط العلمية
المتعلقة بها اثناء معالجة مرادم النفايات.
إن جماعة الخط
الاخضر البيئية تحمل إدارة الهيئة العامة للبيئة ما يحدث من تدهور
شامل في بيئة الكويت وتنادي الجهات العليا في الدولة إلى إعادة
النظر في هذا الجهاز المهم في الدولة لضمان عدم انتشار التلوث
والامراض التي ستكلف الدولة مبالغ طائلة مستقبلا من اجل حلها إن
تقلد المناصب يعني العمل بجد وإخلاص من اجل الكويت لا الإكثار من
اللقاءات الصحفية والبروز الإعلامي وهو ما يؤخذ على مسؤولي الهيئة.
هذا وتدرس جماعة
الخط الاخضر فكرة إقامة تجمع بيئية كالذي اقامته اثناء كارثة نفوق
الاسماك ضد الهيئة العامة للبيئة وسوء إدارتها للإوضاع البيئية
امام مجلس الامة لحثه الالتفات إلى هذا التدهور الغريب في إدارة
المشاكل البيئية في الكويت.
|