الخط الأخضر تدعو مجلس الأمة لتشكيل لجنة تحقيق في المناقصات النفطية

 

دعت جماعة الخط الأخضر البيئية في بيان صادر لها نواب مجلس الأمة الجدد إلى إثبات أمانتهم وصدق نواياهم عبر إنقاذ المجتمع من التعديات السافرة لشركة البترول الوطنية على حقوق الانسان البيئية وإيقاف سعيها الدائم لتدمير صحة المجتمع عبر تلويثها الشنيع للبيئة.  كما دعت مجلس الأمة إلى تشكيل لجنة تحقيق موسعة للتأكد من أوجه صرف الميزانيات التي يدعي مجلس إدارة شركة البترول الوطنية صرفها لتطبيق الاشتراطات البيئية خصوصا بعد أن بلغت بعض هذه الميزانيات مئات الملايين. هذا وأضافت الجماعة في بيانها أن إدعاء مسؤولي شركة البترول الوطنية صرف الملايين من الدنانير لتطوير المنشآت النفطية أمر يستوجب التحقق من مصداقيته خصوصا في ظل إستمرار التلوث والكوارث البيئية في المصافي النفطية .

 

وذكرت الجماعة في بيانها أن ناشطي جماعة الخط الأخضر البيئية لاحظوا مؤخرا إزدياد التصريحات الزائفة من قبل المسؤولين في الشركة والتي يدعون من خلالها الإهتمام بالبيئة وطرح المزيد من المناقصات البيئية وهي إدعاءات تطلقها شركة البترول الوطنية منذ سنوات ولم يتحقق منها شيء، الامر الذي يدفع إلى العديد من التساؤلات والشك في تلك المناقصات البيئية وفيما إذا صرفت فعلا لحماية البيئة أم ان البيئة أستغلت كغطاء فقط!

 
هذا واستغربت الجماعة في بيانها  حدوث التسرب النفطي الهائل الذي حصل في مصفاة الأحمدي مؤخرا والذي نتج عنه تسرب خمسة وعشرون ألف برميل من النفط لوثت ما يزيد عن خمسة آلاف متر مكعب من الأراضي الخالية من التلوث مؤكدتا أن هذه الحادثة تكشف أن ادعاء ادارة شركة البترول الوطنية انها تصرف مئات الملايين لحماية البيئة والحد من التلوث أمر مشكوك فيه مما يوجب التحقق من اوجه صرف المناقصات الضخمة التي تعلن عنها شركة البترول وتدعي صرفها لصيانة المصافي وتطبيق الاشتراطات البيئية فيها.

 
هذا وإستغربت  'الخط الاخضر' من الغياب المطلق لإدارة الهيئة العامة للبيئة ودعم ظهور أي رد فعل لها حيال هذه الكارثة البيئية التي تسببت بها شركة البترول الوطنية ، وهو ما يؤكد على تواطؤ الادارة الفاشلة في الهيئة العامة للبيئة مع كل ما من شأنه الضرر بالمصلحة البيئية للبلاد مؤكدتا انه كان الأجدى بإدارة الهيئة العامة للبيئة ان توجه فرق الطوارئ البيئية ان وجدت لحصر الاضرار البيئية التي تسبب بها التسرب النفطي وبحث مدى تأثيره على البيئة وصحة المجتمع .

 

الخط الأخضر أوضحت في بيانها أن مجلس إدارة شركة البترول الوطنية متواطئٌ مع إدارات المصافي حيث يسعى جاهداً لحمايتها  من أية محاسبة قد تتعرض لها عبر التغطية والتكتم على الجرائم البيئية التي تتسبب بها، حيث لم يسبق أن تم إتخاذ أي إجراء ضد إدارات المصافي النفطية بسبب الكوارث البيئية التي تسببت بها سابقا.

 

هذا وبينت الخط الأخضر أن مجلس إدارة شركة البترول الوطنية بعيد كل البعد عن الشفافية والمصداقية في تعامله مع المجتمع حيث لم يبين لجماعة الخط الأخضر البيئية كيف صرفت الملايين التي يدعي أنها للمشاريع البيئية ولم يقدم أية تقارير تكشف حجم التقدم البيئي الذي حققه كما أنه يرفض أن يبين حجم التلوث الذي تتسبب به المصافي النفطية كما تسعى إدارة الشركة جاهدة لمنع خروج أي شكل من المعلومات حول الوضع البيئي الحقيقي للمصافي للمجتمع حتى لا تتم مطالبتها بتعويض المتضررين.

 

هذا ودعت الخط الأخضر مجلس إدارة شركة البترول الوطنية  إلى الابتعاد عن التصريحات الإعلامية الفاقده للمصداقية التي يطلقها من فترة إلى أخرى لأن المجتمع لم يعد يثق بهذه التصريحات بعد أن تفشت الأمراض الناتجة عن التلوث بين أطفال الكويت.

   

الخط الأخضر في بيانها أكدت أن بعض كبار المسؤولين في شركة البترول الوطنية يعتبرون من كبار منتهكي حقوق الانسان البيئية لتغاضيهم عما يحدث من تجاوزات بيئية في مختلف المصافي  بل وقمعهم أية محاولة لتغيير الوضع القائم معتقدين بأنهم ورثوا المناصب وليس من حق أحد محاسبتهم على تعديهم على بيئة وصحة المجتمع.

   

التاريخ: 2 يونيو 2008