الخط الأخضر التلوث يهدد بقاء الدولة واستقرارها

 

حذر الناشط البيئي خالد محمد الهاجري رئيس جماعة الخط الأخضر البيئية في تصريح له ،الجهات العليا والمسئولة في الدولة من خطورة استمرار تدهور الأوضاع البيئية في البلاد ، مؤكدا على أن التزايد المستمر للمشاكل البيئية التي تعاني منها البلاد وما نتج عنها من أضرار صحية واجتماعية واقتصادية ستؤدي إلى الإضرار باستقرار الدولة وبقائها. الهاجري الذي أتى تصريحه بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي يصادف الخامس من يونيو ، أكد أن الكويت بحاجة إلى مجلس وحكومة إنقاذ بيئي بعد أن تحولت إلى بؤرة للأمراض الناتجة عن التلوث وبعد أن تضرر اقتصادها بشدة نتيجة عدم وجود سياسة بيئية واضحة تضمن سلامة المجتمع بيئيا وتعزز التنمية المستدامة فيه.

 

مجلس الأمة

وتطرق الهاجري في تصريحه إلى أهمية دور لجنة الشؤون البيئية في مجلس الأمة وأنه من الضروري أن تكون لجنة دائمة وغير مؤقتة وأن يلتزم أعضاؤها ببحث القضايا والمستجدات على الساحة البيئية ويضمنوا تفعيل دور اللجنة ، يضاف إلى ذلك ضرورة أن يعي نواب مجلس الأمة أن القضايا البيئية لا تقل أهمية عن باقي القضايا خصوصا في ظل الانتشار الخطير للأمراض الناتجة عن التلوث بين أفراد المجتمع خصوصا الأطفال منهم.

 

الدور الحكومي

وأضاف الهاجري أن دور الحكومة البيئي لا يقل أهمية عن دور مجلس الأمة ولكن يؤخذ عليها أنها غير جادة في معالجة المشاكل البيئية وأنها تتحمل المسؤولية الكاملة للأضرار التي يتعرض لها المجتمع بسبب التلوث. كما دعا الحكومة إلى وقف استعدائها للبيئة الكويتية وإلى تقديم بادرة حسن نية عبر الاستعجال في تقديم قانون بيئي متكامل لمجلس الأمة في أقرب فرصة. و أكد على ضرورة تعيين مدير عام للهيئة العامة للبيئة بدلا من المدير المؤقت ، مع إعادة هيكلة الهيئة العامة للبيئة فنيًا وإداريا بما يكفل لها القيام بدورها على أكمل وجه عبر إعطاءها صفة الاستقلالية كجهة حكومية مستقلة. من الناحية العلمية البيئية أكد الهاجري على ضرورة تفكيك معهد الكويت للأبحاث العلمية وتحويل قطاعاته إلى معاهد علمية مستقلة حتى تستوعب حجم المخرجات العلمية للجامعات  مع ضرورة تسهيل إجراءات إنشاء الجامعات ذات الطابع العلمي ليكون هناك ثراء علمي ينعكس إيجابا على البيئة الكويتية وعلى مسيرة التنمية فيها.

 

لسلطة القضائية

هذا وسلط الهاجري الضوء على مسؤوليات السلطة القضائية تجاه البيئة الكويتية حيث أكد على ضرورة إيجاد قانون بيئي متكامل مع آلية قضائية لمواجهة المشاكل والجرائم البيئية عبر إيجاد آلية متخصصة للنيابة العامة للاضطلاع بدورها لحماية البيئة على أكمل وجه مع تدريب وتأهيل وكلاء النيابة والقضاة للتعامل مع القضايا البيئية المختلفة حتى يتسنى  لهم سرعة الفصل فيها يضاف إلى ذلك إيجاد قاعدة معلومات ضخمة عن جميع الأحكام البيئية الصادرة لتكون مرجعًا للهيئة القضائية والمهتمين بالقانون البيئي.

 

القطاع الخاص

وأشار إلى ضرورة التزام القطاع الخاص بالاشتراطات البيئية في مختلف المشاريع التي ينفذها لضمان أقصى درجات الحماية للمجتمع من مخاطر التلوث الذي قد ينشأ بسبب هذه المشاريع .  وشدد على ضرورة تذليل العقبات والصعوبات التي تواجه القطاع الخاص البيئي لكي يتمكن من تنفيذ مشاريعه البيئية خصوصا مصانع تدوير النفايات. كما دعا القطاع الخاص إلى ضرورة تفعيل المسؤولية الاجتماعية البيئية تجاه المجتمع عبر دعم الشركات للأعمال البيئية التي تخدم المجتمع   والتي ستساهم بلا شك في الحد من المشاكل البيئية التي تعاني منها البيئة الكويتية.

 

المجتمع المدني

الهاجري أشار إلى أن جماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية هي مؤسسة المجتمع المدني البيئية الوحيدة في الكويت التي تنطبق عليها الشروط العالمية المتعارف عليها في العالم حول مؤسسات المجتمع المدني البيئية حيث تتمتع بالاستقلالية الكاملة وعدم التبعية لأي جهة حكومية  وتمتلك المظلة القانونية التي تعطيها المرونة الكافية لممارسة عملها التطوعي وترفض تلقي أي دعم حكومي أو الإشراف أو المتابعة الحكومية للأعمال التي تقوم بها. وأن بقية الجهات خاضعة للضغط الحكومي بطرق ووسائل يعرفها من يعمل في الساحة البيئية. هذا واختتم الهاجري تصريحه بالتشديد على ضرورة تعزيز الدور الرقابي لمؤسسات المجتمع المدني البيئية في سبيل حماية البيئة عبر تعاون الجهات المعنية بشفافية وتقديم المعلومات والبيانات البيئية بشكل واضح وذو مصداقية.

 

التاريخ: 04 يونيو 2008