06/05/2006: الهاجري لسنا بحاجة لتذكير طهران بـ(تشرنوبيل)

ندعو أميركا إلى عدم الإضرار بشعوب المنطقة ونريد منظمة خليجية لحماية البيئة

 

حذر خالد الهاجري الرئيس والمنسق العام لجماعة الخط الأخضر البيئية من أن إصرار الحكومة الإيرانية على مواصلة برنامجها النووي سيؤدي إلى إدخال المنطقة في دائرة الرعب النووي وهو أمر لا يمكن أن تقبل به شعوب المنطقة. وأضاف الهاجري في المؤتمر الصحفي الذي عقدته جماعة الخط الأخضر البيئية في مبنى المنظمات المدنية في الكويت العاصمة قائلا إننا نرفض رفضا قاطعا وجود أية منشأة نووية أيا كان شكلها في المنطقة لما يمثله ذلك من مخاطر بيئية جمة تهدد وجود شعوب المنطقة. ودعا الهاجري الحكومة الإيرانية إلى وقف برنامجها النووي وعدم التوسع في بناء المفاعلات حتى لا تتسبب بمسح المنطقة وشعوبها من الخارطة ، مذكرا بأن كثيرا من الدول النووية المتقدمة عانت أشد المعاناة في عملية ضبط وضمان السلامة الصناعية والبيئية لمفاعلاتها ولم تتمكن أية دولة نووية في العالم من إعطاء أي شكل من أشكال الضمانات المؤكدة التي تضمن من خلالها مفاعلاتها النووية بيئيا. وقال الهاجري إن الحكومة الإيرانية ليست في حاجة لنذكرها بكارثة تشرنوبيل الذي كان مفخرة التصنيع النووي السوفيتي آنذاك وكيف خلف أشكال عدة من الدمار الذي لا يمكن حصره.

 

الهاجري دعا الحكومة الإيرانية إلى الاستفادة من ما تملكه من طاقات وموارد مختلفة حيث هي رابع مصدر للبترول وتمتلك أحد اكبر الاحتياطات في مجالي النفط والغاز، كما تمتلك أحد أرخص أشكال الطاقة المتجددة وهي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة الأنهار ويمكنها أن تغطي احتياجاتها من الطاقة في حال توجهت نحو الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة ووفرت على نفسها صرف المليارات من الدولارات في برامج نووية قد تتسبب بكوارث ضخمة لا يمكن للمنطقة أن تتعامل مع آثارها.

 

وحول الدور الذي تلعبه وكالة الطاقة الذرية في مجال الإشراف على المفاعلات النووية أكد الهاجري بأن إشراف وكالة الطاقة الذرية على أية برامج نووية حول العالم لا يعني إصدار صكوك الضمان والسلامة التقنية والبيئية للمنشأة النووية خصوصا وأن رعاية وتشجيع وكالة الطاقة الذرية لهذا النوع من البرامج يعد مخالفة واضحة وصريحة وانتهاك علني لأبسط حقوق الإنسان البيئية حيث أساس عمل الوكالة هو التسويق لأخطر أنواع الصناعات الفتاكة وذلك لضمان إدرار الأموال على كبار المصدرين للتقنية النووية من أعضائها.

 

من ناحية أخرى دعا الهاجري دول الخليج إلى القيام بمسؤوليتها تجاه البيئة الخليجية وإعطائها المزيد من الاهتمام بالموازاة مع القضايا السياسية والاقتصادية التي تنظرها. مقترحا أن تنشأ منظمة خليجية لحماية البيئة تضم في عضويتها جميع دول الخليج واليمن ويكون من مهامها ربط دول المنطقة بنظام إنذار بيئي متكامل يعتمد على الكفاءات البيئية الخليجية ويضمن تعزيز قدرات دول المنطقة على مواجهة كافة أشكال الأزمات البيئية التي قد تتعدى قدرات الدول منفردة.على أن تمثل مؤسسات المجتمع المدني البيئية تمثيلا مؤثرا في هذه المنظمة لضمان تحقيق أقصى درجات الأمان النفسي والبيئي  لشعوب دول المنطقة . إن المطالبة بإنشاء منظمة خليجية لحماية البيئة بات أمرا ملحا يوجب على دول المنطقة النظر إليه بعين الاعتبار والسعي بجد نحو تحقيقه. كما إستنكر الهاجري الحملة العدائية التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية والتي تهدد من خلالها بإستخدام السلاح النووي لمعالجة الملف النووي الإيراني غير آبهة بما يشكله تهديدٌ كهذا على الأمن الشامل للمنطقة وشعوبها.

 

الهاجري دعا والولايات المتحدة إلى الإبتعاد عن كل أمر من شأنه الإضرار بشعوب المنطقة أو تهديد إستقرارها وعدم تكرار أخطائها في الحرب العالمية الثانية حينما قصفت الشعب الياباني بالقنابل الذرية غيرة آبهة بآدميته .

 

الهاجري أكد انه لم يسمع في يوم من الايام بقيام الولايات المتحدة الأمريكية بتوفير أية مشاريع بيئية لإنقاذ ومعالجة البيئة الخليجية مما تسببت به الحروب التي مرت بها والتي كانت الولايات المتحدة طرفا فيها بأشكال مختلفة .

 

وإزاء هذا التهديد الأمريكي بإستخدام القوة النووية و الذي سيمس بالدرجة الأولى شعوب المنطقة فإننا نطالب الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن أن ترفض أي مشروع قرار أمريكي أو غيره من شأنه أن يتسبب بالضرر لشعوب المنطقة .

 

الهاجري دعا مجلس الأمن ووكالة الطاقة الذرية إلى إثبات مصداقيتهم وشفافيتهم في التعامل مع القضايا النووية في الشرق الأوسط والبدء بحملة تفتيش نووية تبدأ بمفاعل ديمونة الإسرائيلي.