|
الخط الأخضر تدعو لإيجاد أنماط بيئية للاستهلاك
دعت جماعة الخط الأخضر البيئية في بيان صادر لها مجلس الأمة
والحكومة إلى ضرورة إيجاد رؤية واضحة للتعامل مع أنماط الاستهلاك
غير المستدامة الموجودة في الكويت خصوصا في ظل التزايد السكاني
المستمر وعدم اتزان التركيبة السكانية . وذكرت جماعة الخط الأخضر
البيئية في بيانها الصادر بمناسبة اليوم العالمي للسكان أن عدم
تعامل الجهات الحكومية المسئولة بشكل صحيح مع حجم النفايات
المتولدة من الممارسات اليومية للسكان في دولة الكويت تنذر بكوارث
بيئية وصحية واقتصادية ستؤدي لنسف أية خطط إستراتيجية تنموية .
وحذرت جماعة الخط الأخضر البيئية من الفراغ التشريعي المتمثل بعدم
وجود قانون بيئي يحمي سكان الكويت البالغ عددهم ما يقرب من
الثلاثة ملايين نسمة من مخاطر التلوث الذي بات يفتك بصحتهم وصحة
أطفالهم ، كما لا ترتقي الخدمات الصحية في الدولة إلى المستوى الذي
يمكن أن يعالج الأمراض الناتجة عن التلوث الذي تعاني منها البلاد .
وأكدت جماعة الخط الأخضر البيئية أن السياسات الاقتصادية الحكومية
تفتقد إلى الرؤية الواضحة القائمة على أسس التنمية المستدامة التي
تضمن سلامة السكان وضمان الأمن البيئي والصحي لأفراد المجتمع.
واستغربت جماعة الخط الأخضر البيئية ندرة الدراسات البيئية التي
تبحث أسس التعامل مع الزيادة السكانية والبيئة ، خصوصا في ظل وجود
اكثر من مؤسسة بحثية حكومية.
هذا وأكدت جماعة الخط الأخضر البيئية أن استشراء الأمراض الناتجة
عن التلوث بين أفراد المجتمع الكويتي أتى كنتيجة رئيسية لسوء
التعامل الحكومي مع الزيادة السكانية المستمرة. وأضافت جماعة الخط
الأخضر البيئية إلى أن الزيادة المستمرة في عدد السكان تستلزم من
الدولة فهم واسع لكيفية التعامل الصحيح مع هذه الزيادة للاستفادة
الايجابية منها خصوصا وأن ذلك يعني إنشاء مدن جديدة ومشاريع خدمية
كبيرة الأمر الذي يتطلب مراعاة الاشتراطات البيئية أثناء تنفيذ
هذه المشاريع الإسكانية والخدمية حتى لا تتكرر الأخطاء التي ارتكبت
سابقاً.
وأكدت الجماعة إلى أن الحاجة ماسة جدا إلى إيجاد برنامج شامل وعام
للارتقاء بمستوى الوعي البيئي لدى جميع أفراد المجتمع وذلك لتغير
أنماط الاستهلاك وسلوك الفرد في التعامل مع بيئته. هذا وحذرت جماعة
الخط الأخضر البيئية من أن عدم قيام الهيئة العامة للبيئة بدورها
المفترض سيؤدي إلى تفاقم المشاكل والجرائم البيئية وانتهاكات حقوق
الإنسان البيئية بحق المجتمع . كما دعت إلى ضرورة تفعيل وتسهيل دور
القطاع الخاص في سبيل إنشاء مصانع بيئية متخصصة في تدوير النفايات
المختلفة لتقليص حجم المساحات المستخدمة لردم النفايات والاستفادة
من المردود الاقتصادي لعمليات تدوير النفايات .
واختتمت الجماعة بيانها بدعوة الحكومة إلى بناء منظور إستراتيجي
لتحويل المجتمع من مجتمع استهلاكي غير مستدام إلى مجتمع يجيد
التعامل مع المتغيرات المحيطة به بما يخدم بيئته وصحته.
التاريخ: 10 يوليو 2008 |