|
الخط الأخضر تكشف عن مصنع اسمنت
جديد في السالمية والرميثية
أعلنت
جماعة الخط الأخضر البيئية في بيان لها أن فريق الرصد البيئي
التابع للجماعة وأثناء قيامه بعملية مسح بيئي لمشروع دوار الجوازات
أكتشف قيام وزارة الأشغال والشركة المنفذة للمشروع ببناء مصنع ضخم
للإسمنت بجوار المنازل وبالقرب من سوق السمك وهو ما يعد مخالفة
شنيعة لأبسط الاشتراطات البيئية والصحية حيث تم بناء المصنع في
منطقة السالمية وبالقرب من منطقة الرميثية.
وأكدت الجماعة في بيانها أن هذا هو المصنع الثاني للأسمنت الذي
يكتشفه فريق الرصد البيئي في منطقة السالمية السكنية خلال شهرين
فقط!
هذا ودعت جماعة الخط الأخضر النائب العام ونواب منطقة السالمية
والرميثية إلى الاستنفار لإنقاذ سكان مناطقهم من هذه الجريمة
البيئية التي ستتسبب بمضاعفات صحية خطيرة لسكان منطقة السالمية
والرميثية خصوصا الأطفال.
وأفادت الجماعة في بيانها أن وزارة الأشغال تواطأت مع إحدى الشركات
المنفذة لمشروع دوار الجوازات وتغاضت عن إقامتها لمصنع ضخم للإسمنت
بين منطقتي السالمية والرميثية.
الخط الأخضر أكدت أن وزارة الأشغال و الشركة
المنفذة لمشروع دوار الجوازات قامتا بانتهاك شنيع لحقوق الإنسان
البيئية وانتهاك القوانين المنظمة لإنشاء وإقامة المصانع
والاشتراطات البيئية والصحية، حيث أنشأت مصنع لإنتاج الخرسانات
الإسمنتية في منطقة السالمية القطاع السادس، شارع قطر ،مقابل منطقة
الرميثية ، وهي جريمة بيئية يجب أن تحال إلى النيابة العامة، حيث
تؤكد المعلومات التي حصلت عليها الجماعة تورط المسئولين في الجهات
المعنية كوزارة الأشغال ووزارة التجارة ومحافظة حولي ووزارة الصحة
ووزارة الطاقة والهيئة العامة للصناعة والهيئة العامة للبيئة
والبلدية في وجود هذا المصنع المخالف.
الخط الأخضر أكدت أن المخاطر البيئية والصحية التي
سيتسبب بها هذا المصنع أكثر من أن تحصر وقد تتطور إلى كوارث لا
تحمد عقباها خصوصا وأن فريق الرصد البيئي في الجماعة قام بعملية
مسح للأماكن المجاورة للمصنع فأكتشف قربه الشديد للمساكن ولسوق
السمك التابع لسوق السالمية الامر الذي سيؤدي حتما إلى تلوث
الاسماك والاغذية الموجودة في السوق بالإنبعاثات السامة من المصنع
كما لا حظ فريق الرصد البيئي للجماعة قرب المصنع من المساكن ومدارس
الاطفال وجهات حكومية وخاصة أيضا.
الخط
الأخضر عددت بعض المخاطر البيئية التي سيتعرض لها طلبة المدارس
القريبة وقاطني المنازل المجاورة وموظفي الجهات الحكومية والخاصة
القريبة للمصنع ومنها تعرضهم
لمخاطر الغبار الأسمنتي المنبعث من المصنع حيث أن الغبار المتطاير
من المصنع في حال استنشاقه فإن تأثيراته الخطيرة ستظهر بشكل مباشر
على الجهاز التنفسي وستؤدي إلى إضعاف وتدمير الطاقة الاستنشاقية
للإنسان والتأثير على الجهاز التنفسي، يضاف إلى ذلك أن حبيبات
الغبار الصناعي الناتجة عن مثل هذه المصانع ذات أطراف حادة ومدببة
تستطيع بواسطتها تمزيق الأوعية الدموية في الرئتين أما بالنسبة
للجسيمات الدقيقة فهي أكثر خطورة على صحة الإنسان حيث تترسب في
الحويصلات الرئوية وتتلفها فتسبب مشاكل مرضية خطيرة، إضافة إلى
تأثير الغبار والجسيمات الدقيقة على الرئة فإن هناك تأثير صحي آخر
خطير للغاية وهو الإصابة بمرض حساسية العيون والتأثير على الجهاز
البصري للإنسان، إذ يؤدي التعرض للغبار إلى احمرار العيون وإصابتها
بالحساسية ، كما حدث في منطقة الشعيبة نتيجة تلوث الهواء بالغبار
(الأتربة) يضاف إلى ذلك الضوضاء الدائمة للمصنع والتي ستؤثر على
الجهاز العصبي
والسمعي للقاطنين بالقرب من المصنع وقد ينتهي الأمر إذا استمر
المصنع بالعمل بإصابتهم بالسرطان لا سمح الله.
الخط الأخضر كشفت أنها وجهت مراسلات عاجلة للمسؤولين الذين تورطت
وزاراتهم وهيئاتهم في هذه الجريمة ومنهم وزير الأشغال الذي تسببت
وزارته بشكل رئيسي بهذه الكارثة، ووزير البلدية، ووزير الصحة،
ووزير التجارة، ووزير الطاقة،ومحافظ حولي ، ونواب منطقتي السالمية
والرميثية،ومدير الهيئة العامة للبيئة ولجنة البيئة بمجلس الامة
ولجنة البيئة بالمجلس البلدي لكي يقوموا باتخاذ الإجراءات الكفيلة
بإغلاق المصنع ومخالفة الشركة المالكة ومحاسبة المسئولين الذين
سمحوا بوجوده في منطقة سكنية وإحالتهم للنيابة العامة، والعمل على
المحافظة على صحة الأطفال الموجودين في المدارس المجاورة والأسر
الموجودة في المنازل القريبة من المصنع.
الخط الأخضر دعت إلى توفير فوري للحماية البيئية
والصحية الكاملة للسكان القاطنين بالقرب من المصنع و إلى إغلاق
فوري لمقار جميع الجهات العاملة بالقرب من المصنع لحين إزالته
لحماية السكان والأطفال تحديدا من تأثيراته البيئية والصحية خصوصا
وأن المصنع كان يعمل منذ فترة طويلة.كما دعت وزارة الصحة إلى
القيام بمسح وقائي للمنطقة لمعرفة حجم الأضرار الصحية التي تسبب
بها وجود المصنع المذكور في وسط المنطقة السكنية و دعت أيضا وزير
التجارة إلى القيام بدوره ومخالفة الشركة المالكة للمصنع لإنشائها
مصنعا وسط منطقة سكنية وليست صناعية ، كما دعت مدير عام الهيئة
العامة للصناعة د.علي المضف إلى إتخاذ الاجراءات القانونية تجاه
وزارة الاشغال والشركة المنفذة للمشروع .
الخط الأخضر حملت في ختام بيانها الحكومة المسؤولية
الكاملة تجاه وجود مصانع الاسمنت الخطرة على البيئة وصحة المجتمع
في منطقة السالمية معتبرتا أن إخلال الحكومة بدورها المفترض
وتجاهلها لدورها الرئيسي كضامن وحامي لسلامة المجتمع أدى إلى قيام
هذه بالتجاوز والتعدي على مختلف القوانين والاشتراطات البيئية
والصحية .
التاريخ: 16
ديسمبر 2006 |