|
الخط الأخضر: عدم حل مشكلة العواصف الغبارية سيؤدي لتعطيل التنمية
في البلاد
أكدت جماعة الخط الأخضر البيئية في بيان صادر لها أن تحويل البلاد
لمركز مالي وتجاري حلم بعيد المنال في ظل عدم حل مشكلة العواصف
الغبارية التي تتعرض لها البلاد وأن جميع الدلائل تؤكد أن من الصعب
أن تستقر رؤوس الأموال في المناطق التي تعاني من كوارث طبيعية
وغير طبيعية. وذكرت الجماعة في بيانها أن حل مشكلة العواصف
الغبارية التي تتعرض لها البلاد سهل للغاية إلا أن تجاهل مجلس
الأمة والحكومة لهذه المشكلة جعلها تتفاقم حتى بدأت تؤثر على
الحالة البيئية والصحية والاقتصادية للمجتمع
.
وجاء في البيان الذي أصدرته الخط الأخضر بمناسبة اليوم العالمي
للتصحر أن الكويت تتعرض لنوعين من العواصف الغبارية الشديدة نوع
مصدرها خارجي ونوع مصدرها محلي، ونظرا للأوضاع البيئية السيئة
للكويت والدول المجاورة فإن هذه العواصف الغبارية ستستمر حتى في
الأعوام القادمة،وسيكون لها تأثيرات صحية خطيرة على أفراد المجتمع
خصوصا الأطفال منهم. وحملت الجماعة في بيانها الحكومة مسؤولية
ازدياد وتفاقم مشكلة العواصف الغبارية ذات المصدر المحلي التي
تتعرض لها البلاد رغم أن حل هذه المشكلة سهل للغاية إلا أن تقاعس
الحكومة أدى لتفاقمها.
هذا واستغربت جماعة الخط الأخضر البيئية عدم تفعيل الحكومة لدور
إدارة الوقاية من الإشعاع واستنفار أجهزة الرصد الإشعاعي التي
تدعي هذه الإدارة امتلاكها ، إن وجدت ، لرصد محتوى العواصف
الغبارية الآتية من الصحاري العراقية والتي تغطي أجواء البلاد
حاليا والتأكد من عدم تلوثها إشعاعيا باليورانيوم المنضب الذي
استخدمته بكثرة القوات الأمريكية خلال اجتياح العراق.
وعزت جماعة الخط الأخضر البيئية أسباب مشكلة العواصف الغبارية إلى
مجموعة من العوامل الطبيعية وغير الطبيعية التي أدت إلى تفاقمها
منها الأعمال العسكرية التي قام بها الجيش الأمريكي داخل العراق
وحركة الآليات التابعة له التي أدت إلى الإخلال بتماسك التربة
وتدمير الغطاء النباتي شمال الكويت وفي العراق.
ودعت جماعة الخط الأخضر البيئية إلى رفع الدعاوى القضائية ضد الجيش
الأمريكي على ما أحدثه من تدمير للبيئة الكويتية أثناء التجهيز
لاجتياح العراق حيث تسبب في إزالة ما بقي من نباتات صحراوية
وبالإضافة إلى تدمير التربة وتجريفها وتفكيكها مما ساعد في إثارة
الغبار في حال اشتداد الرياح.
كما أن الجيش الأمريكي تعامل بأنانية شنيعة وبعيده عن كل معنى
للإنسانية حينما استخدم أسلحة تحتوي على اليورانيوم المنضب المحرم
دوليا ، وتمادى في أنانيته بعدم إعلانه عن المواقع التي تم قصفها
بقذائف تحتوي على اليورانيوم المنضب مما يعزز احتمال انتقال ذرات
اليورانيوم المنضب المشعة مع العواصف الغبارية التي تغطي البلاد
حاليا.
كما أدى عدم وجود خطة واضحة لدى الأجهزة الحكومية المعنية لمعالجة
مشكلة زحف الرمال ومراعاة طبيعة البلاد الصحراوية إلى مزيد من
الأضرار البيئية والصحية والاقتصادية
، بل أن الأجهزة الحكومية أثبتت فشلها في التعامل
مع الأزمات والكوارث حيث لم تعلن أية جهة حكومية عن خطة طوارئ
للتعامل مع العواصف الغبارية التي تتعرض لها البلاد من أيام وتسببت
بخسائر مادية وبشرية. وحذرت جماعة الخط الخضر البيئية الأسر من
الخروج في ظل استمرار العواصف الغبارية ودعت إلى إبقاء الأطفال في
أماكن بعيدة عن الغبار لضمان عدم تضررهم صحيا.
واختتمت جماعة الخط الأخضر البيئية بيانها أنه من الصعب للغاية
القيام بتقدير دقيق لحجم الخسائر البيئية والاقتصادية والاجتماعية
التي تكبدتها البلاد نتيجة للعواصف الغبارية التي تعرضت لها خلال
هذا العام .
التاريخ: 18
يونيو 2008 |