|
الخط الاخضر . .
الكويت ملوثة إشعاعيا واعترافات مدير
الوقاية من الإشعاع متناقضة ومليئة بالأخطاء العلمية
اعتبرت
جماعة
الخط
الاخضر
البيئية
في بيان صادر لها ان
الحكومة هي المجرم البيئي الاول بحق
المجتمع الكويتي، حيث اعترفت بارتكاب جريمة
بيئية
جديدة بحق الكويت واهلها، وذلك
استنادا الى ما ورد على لسان مدير ادارة
الوقاية من الاشعاع في وزارة الصحة من ان
الحكومة وبعد ستة عشر عاما من تحرير
البلاد، وانتشار الملوثات الاشعاعية المختلفة
فيها قررت وبعد تأخر سنوات طويلة نقل
الآلاف من البراميل والدبابات الملوثة
باليورانيوم المنضب الذي استخدم اثناء حرب تحرير البلاد الى
الولايات المتحدة
الاميركية .واعتبرت
الخط
الاخضر
ان
الاعترافات التي ادلى بها مدير ادارة
الوقاية من الاشعاع في وزارة الصحة لإحدى
الصحف المحلية (الزميلة الوطن) تدين
الحكومة الكويتية وتثبت تخاذلها وعدم اكتراثها
بصحة المجتمع، بل وانتهاكها لأهم حق من
حقوق الانسان، وهو الحق في الحياة حيث تركت
المواقع الملوثة باليورانيوم المنضب
تنشر اشعاعاتها في الكويت، وبين اهلها لمدة ستة
عشر عاما.
موقف الحكومة:
وأكدت أن مدير
الوقاية من الاشعاع في وزارة الصحة لم
يذكر الحقيقة كاملة، وحاول ان يجمل موقف
الحكومة، لكنه فضحها وفضح التكتم الذي
تمارسه تجاه الوضع البيئي، وارتفاع نسب
الملوثات الاشعاعية في البلاد، وما ينتج
عنها من ارتفاع خطير في نسب الامراض
السرطانية والامراض
الخطيرة
الاخرى لدى مختلف افراد المجتمع.
وذكرت
الخط
الاخضر
ان
تصريح مدير ادارة الوقاية من الاشعاع
مليء بالمتناقضات والاخطاء العلمية ومحاولة
التخفيف من مخاطر اليورانيوم المنضب
الذي ثبتت خطورته وامكان انتقاله من خلال كمية
الغبار المشع الناجمة عن اصطدام قذائف
اليورانيوم المنضب بالهدف، حيث يتصاعد الغبار
المشع الى الاعلى من خلال عمود الهواء
الحار المتصاعد، مما يعني ان الاثر الاشعاعي
الخطر
سيتجاوز مكان القصف وينتقل الى مناطق
اخرى ابعد مما يمكن تصوره يضاف الى ذلك ان
غبار اليورانيوم المنضب معرض للانتقال
مع الرياح وفي مختلف الاتجاهات.
واضافت:
ان مدير إدارة الوقاية من الاشعاع لم يذكر اية
تفاصيل عن حجم الاشعاعات الناتجة عن
الانفجار الذي حصل في معسكر الدوحة
والفترة الزمنية التي حدث بها الانفجار، واتجاه
الرياح وقت الانفجار، وهل فحصت المنطقة
بعد الانفجار ام انها تركت؟ وهل انتقلت
اشعاعات اليورانيوم المنضب الى المناطق
القريبة من المعسكر؟
يضاف الى ذلك انه لم
يتم تحديد الاراضي التي تم رصد اشعاعات
اليورانيوم المنضب فيها، والاعماق التي تمت
ازالة الرمال منها وكيفية الازالة
والتعبئة والنقل والفترة الزمنية التي تم جمع
الرمال بها، وكيفية تقطيع الآليات
الملوثةبالاشعاع وأماكن تقطيعها وما وسائل حماية
العاملين في هذه العملية خصوصا ان احدى
الصور التي نشرت يظهر فيها رجل عسكري وآخر
معه وهم يعاينون حاوية ملوثة اشعاعيا
دون ان يرتدوا أي ملابس واقية من
الاشعاع!
واتهمت
الخط
الأخضر
الحكومة بانتهاك اهم حق من حقوق الانسان
وهو حقه في الحياة في بيئة نظيفة وضمان
سلامة صحته وذلك بالتكتم على التأثيرات
الحقيقية للحروب التي مرت بها المنطقة والتي
استخدم خلالها اسلحة وذخائر ذات مخاطر
اشعاعية كبيرة.
مسح إشعاعي:
وذكرت أنها
حصلت على نتائج المسح الاشعاعي للبلاد
الذي نفذته مجموعة من خبراء وكالة الطاقة
الذرية وذلك للوقوف على مدى تأثر
المجتمع الكويتي بمخلفات اليورانيوم المستنفد الذي
تم استخدامه في الذخائر اثناء حرب تحرير
الكويت عام91 .
وأضافت
الخط
الأخضر
ان
التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الذرية
أكد أن الحكومة الكويتية تفتقد الى الدراية
الفنية اللازمة لتقييم المخاطر
الاشعاعية التي تسببت بها حرب تحرير الكويت الامر
الذي جعل خبراء الوكالة يصفون المعلومات
المقدمة من الحكومة بأنها مشوبة بقدر كبير
من عدم التيقن وهو ما يبعث على التشكيك
بصحتها أو احتمال التلاعب بها.
كما ورد
في التقرير أن نتائج المسح اثبتت بأن
بعض المناطق السكنية كانت قريبة من مسارح
العمليات التي تم استخدام ذخائر
يورانيوم مستنفد فيها اثناء حرب تحرير الكويت،
الامر الذي يوجب اجراء دراسات واسعة
للوقوف على مدى التأثيرات الصحية التي قد تحدث
لسكانها وخصوصا فيما يتعلق بانتشار
وتزايد الامراض السرطانية.
وأكدت
الخط
الأخضر
أن
التقرير حمل الحكومة الكويتية مسؤولية
ضمان ازالة ذخائر اليورانيوم المستنفد بأمان
من المواقع التي عثر عليه فيها خصوصا
بعد ان اثبت المسح الذي قام به الخبراء وجود
مناطق ملوثة بمخلفات اليورانيوم
المستنفد. كما
شدد التقرير على ضرورة ان تقوم
الحكومة الكويتية بابلاغ افراد المجتمع
عن المواقع الملوثة باليورانيوم المستنفد
وهو الامر الذي لم يتم حتى الآن.
وذكرت
الخط
الاخضر
انه تبعا للعديد من القرارات والاراء
القانونية والعلمية يعتبر استخدام ذخيرة
اليورانيوم المستنفد للاغراض العسكرية
جريمة دولية، لكون الذخيرة تقع ضمن فئة 'اسلحة
الدمار الشامل' المحظورة دوليا وفقا لقرار الجمعية العامة للامم
المتحدة
ولجنة الاسلحة التقليدية التابعة لها.
سياسات
بيئية
:
طالبت
'الخط
الأخضر'
الحكومة بتحمل النتيجة الكاملة تجاه
التطمينات التي اطلقها مدير ادارة الوقاية من
الاشعاع بوزارة الصحة من انه تم تنظيف
كل المناطق المقصوفة باليورانيوم المنضب
وتحمل المسؤولية الكاملة في حال اكتشاف
مناطق ملوثة باليورانيوم المنضب. كما دعت في
ختام بيانها الحكومة الى بناء جسور
الثقة بينها وبين المجتمع بانتهاج سياسات
بيئية
اكثر مصداقية وعدم الاستهانة
بمخاطر الحروب التي مرت بها البلاد
وباتت التقارير العالمية تتحدث عن تأثيراتها
الصحية والبيئية.
حقائق
محجوبة:
أكدت
'الخط
الأخضر'
ان الكثير من المعلومات والحقائق حول
الوضع البيئي وحجم التلوث وخطورته على
صحة الإنسان لا تزال محجوبة عن المجتمع رغم
أحقيته بالحصول عليها لارتباطها الوثيق
بحياته، معتبرة ان الحق في العيش في بيئة
سليمة هو حق أساسي من حقوق الإنسان
عززته المواثيق والاتفاقيات الدولية التي وقعت
عليها الكويت، وليس من حق أحد انتهاك
هذا الحق.
التاريخ: 19 فبراير
2007 |