|
الخط الأخضر تحذر التلوث سيعرض شعوب الخليج
للهلاك وفقدان المصدر الوحيد للمياه
أشادت جماعة الخط الأخضر البيئية بالمشروع البيئي الذي يسعى الشيخ
ناصر صباح الأحمد وزير شؤون الديوان الأميري إلى إقناع حكومات دول
الخليج لتنفيذه لإنقاذ مياه الخليج مما تتعرض له من كوارث بيئية
خطيرة ناتجة عن عدم مراعاة وضعه البيئي الحساس، خصوصا وأن أبرز
ملامح هذا المشروع البيئي الضخم تتمثل في مد خط أنابيب نفطي من
الكويت مرورا بجميع دول الخليج وانتهاء بميناء صحار العماني ليتم
عبر هذا الخط نقل النفط الخليجي لتزويد الناقلات النفطية به دون
دخولها إلى الخليج وتلويثه والإضرار ببيئته ، حيث أخبر معاليه
أعضاء جماعة الخط الأخضر البيئية خلال لقائه بهم مؤخرا بأهمية مثل
هذه المشاريع لحماية البيئة الخليجية .
هذا وحذر الناشط البيئي خالد الهاجري رئيس جماعة الخط الأخضر
البيئية في تصريح له من احتمال تعرض دول الخليج لكارثة بيئية
مهلكة في ظل عدم تعاون دول المنطقة لضمان الأمن البيئي لمياه
الخليج خصوصًا في ظل التنقل المستمر لحاملات الطائرات والبوارج
العسكرية والغواصات التي تعمل بالطاقة النووية في مياه الخليج دون
أية قيود بيئية تلزمها بالإفصاح البيئي عن نوعية الممارسات
والأعمال التشغيلية لمحركات هذه السفن أو حتى تقديم ضمانات بيئية
بعدم تلويث الخليج.
وأضاف الهاجري أن مياه الخليج ستصاب بكارثة بيئية جديدة بمجرد أن
يتم التشغيل الفعلي لمفاعل بوشهر الإيراني القريب من البلاد حيث
تتسبب المفاعلات النووية بالتلوث الحراري الذي ينتج عن استخدام
مياه الخليج لتبريد المفاعل ومن ثم إعادتها للخليج بعد أن تصل
حرارتها لدرجات عالية جدا تؤثر في الحالة الفيزيائية والكيميائية
لمياه الخليج مما يؤدي إلى الإخلال بالنظام البيئي والإضرار بكافة
الأحياء المائية التي تعيش في مياه الخليج
وذكر الهاجري في تصريحه الصادر بمناسبة اليوم العالمي للمياه بأن
دول الخليج تعتمد اعتمادا مطلقًا على تحلية مياه الخليج كمصدر
رئيسي لمياه الشرب وفي الوقت ذاته يعتبر الخليج من أكثر خلجان
العالم تلوثًا حيث تقوم دول الخليج
بتصريف ملايين الأطنان من الملوثات السائلة والصلبة في مياه الخليج
دون اكتراث فعلي لخطورة الانعكاسات البيئية والصحية التي ستتعرض
لها شعوب المنطقة خصوصا بعد ما تعرضت له منطقة الأهوار من تدمير
وتجفيف على يد النظام العراقي المخلوع رغم أنها تعتبر ذات قيمة
بيئية عالية للمنطقة .
وكشف الهاجري أن ستين مصفاة نفطية ومصنع للصناعات البتروكيماوية
وأكثر من ستة وعشرون مرسى لتصدير النفط والعشرات من محطات تقطير
وتحلية المياه وإنتاج الطاقة ومصانع الحديد والصلب والألمونيوم
والنحاس تعمل بشكل فعلي على سواحل الخليج دون أي التزام فعلي
بالاشتراطات البيئية ودون أي رقابة مستبقه من قبل مؤسسات المجتمع
المدني البيئية الخليجية . وأضاف الهاجري أن آلاف السفن التجارية
والنفطية والعسكرية تعبر مضيق هرمز سنويًا دون أي رقابة بيئية جدية
من قبل دول المنطقة عليها، وهو ما يجعل من الصعب حصر التجاوزات
والتعديات البيئية التي ترتكبها بعض هذه السفن من إلقاء لمياه
التوازن والنفايات في مياه الخليج . الهاجري أختتم تصريحه بدعوة
حكومات المنطقة إلى النظر بعين الاعتبار إلى خطورة الوضع الهش
لبيئة مياه الخليج ومراعاة أنها المورد الوحيد لمياه الشرب لشعوب
المنطقة.
التارخ: 22 مارس 2008 |