الخط الأخضر تقيم الاحتفالية العالمية بكوكب الأرض وتطلق تقرير التحول نحو الاستدامة

 

أقامت جماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية في المركز العلمي الاحتفالية العالمية بكوكب الأرض التي صاحبها إطلاق تقرير التحول نحو الاستدامة الذي تم بالتعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة .وقد صاحب الفعالية حضور كثيف لمختلف المهتمين بالشؤون البيئية في البلاد . وبداء الناشط البيئي خالد الهاجري رئيس جماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية الفعالية بزف البشرى لحضرة صاحب السمو أمير البلاد بتحقيق جماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية لفكر ونهج وسلوك بيئي هو الأول من نوعه دوليا وإقليميا وعالميا .

 

وأضاف الهاجري قائلا بأنه يسعدنا أن نعلن عن  نجاح  جماعة الخط الأخضر البيئية في تأصيل فكر وسلوك بيئي غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط مما أعطى الكويت قصب السبق في التميز بنشر العلوم البيئية بالتزامن مع إطلاقها في الدول المتقدمة على الصعيدين العلمي والبيئي. ويتمثل هذا النجاح المتميز في تطبيق فكر بيئي جديد وغير مسبوق بين مؤسسات المجتمع المدني في العالم عبر استقطاب التقارير البيئية العالمية التي تصدر عن المنظمات البيئية الدولية وإطلاقها في دولة الكويت. وكما يعلم الجميع فإن  إطلاق التقارير البيئية العالمية في البلاد العربية سيكون له دور كبير في نشر المعرفة والعلوم البيئة المختلفة وتقليل الفارق الزمني والعلمي بين المجتمع العربي والدول المتقدمة على الصعيدين العلمي والبيئي.

 

وذكر الهاجري بأن جماعة الخط الأخضر البيئية بعد نجاحها في التعاون مع منظمة الأمم المتحدة عبر برنامج الأمم المتحدة للبيئة في إطلاق أضخم تقرير بيئي عالمي مطلع هذا العام وهو تقرير توقعات البيئة العالمية الرابع GEO4 الذي أعطى شرحا وافيا ودقيقا لحالة البيئة في كوكب الأرض  ليسرها أن تزف البشرى للمجتمع الكويتي وتعلن عن تعاون بيئي كويتي جديد مع إحدى أهم المنظمات البيئية الدولية وهي الاتحاد الدولي لصون الطبيعة الذي يعد من أقدم وأعرق المنظمات البيئية الدولية التي تملك خبرة بيئية عالمية تجاوزت الستين عامًا.

 

وأكد الهاجري بأنه قد تم الاتفاق مع المسئولين في الاتحاد الدولي لصون الطبيعة في مقره الرئيسي في سويسرا على إطلاق سلسلة من التقارير البيئية في دولة الكويت وستكون باكورة هذا التعاون إطلاق التقرير البيئي العالمي ( التحول نحو الاستدامة) وهو أشمل وأكمل تقرير عالمي يتحدث عن حالة التنمية المستدامة وحماية البيئة في العالم.

 

وذكر الهاجري بأن التقرير أشرف على إعداده ما يقرب من خمسمائة عالم وخبير بيئي من سبعون بلدا مختلفا قضوا خلالها ثلاثة سنوات في جمع المعلومات وتحليلها وفق أفضل أنظمة التحليل العلمي والإحصائي العالمية ، ودرسوا خلالها أوضاع التنمية المستدامة وحماية البيئة ،وخرجوا بتقرير فريد من نوعه . وأضاف الهاجري بأن  استقطاب التقارير البيئية العالمية ونشر المعرفة والعلوم البيئية بين أفراد المجتمع الكويتي هو تحدي وهدف كبير نجحت جماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية في تحقيقه بل واكتساب الخبرة فيه وستسعى لنقل هذه التجربة التي تحولت إلى عمل بيئي احترافي يتقنه ناشطو جماعة الخط الأخضر البيئية  إلى الدول العربية  . لقد أكدنا مرارا بأن  نشر المعرفة والعلوم البيئية  إحدى أهم الغايات الرئيسية  التي أسست من أجلها جماعة الخط الأخضر البيئية في عام 2000 ، وأن السعي نحو مواكبة التطور العلمي في مختلف المجالات البيئية لم يعد خيارا بل ضرورة حتمية تلزم الجميع للسعي من أجلها. هذا ويسعدني أن أعبر عن اعتزازي  وفخري  بالشراكة البيئية الخضراء التي حققتها جماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية في هذه الاحتفالية بالتعاون مع الشركة الوطنية للاتصالات التي تميزت بسعيها  الحثيث نحو دعم كل ما من شأنه حماية البيئة الكويتية .وهي ليست الشراكة  البيئية الأولى مع الشركة الوطنية للاتصالات ولن تكون الأخيرة بكل تأكيد . كما نجحنا في جمع أكبر تجمع أخضر للقطاع الخاص الكويتي وأسسنا  اكبر شراكة بيئية بين شركات ومؤسسات مختلفة ومتنوعة في نشاطاتها لإنجاح هذه الفعالية حيث يأتي على رأس هذه الشراكة البيئية الشركة الوطنية للاتصالات ثم سلسلة مطاعم ماكدونلدز وشركة عيسى حسين اليوسفي وأولاده ثم شركة المستقبل العالمية للاتصالات  ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي وشركة الخدمات المتكاملة ومؤسسة البترول الكويتية والشركة الوطنية للخدمات البيئية.

 

الهاجري أختتم كلمته مؤكدا على أن جماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية ستستمر في نهجها هذا وستسعى بكل جهد لتقصير الفجوة البيئية العلمية بين دولة الكويت والدول العربية والدول المتقدمة على الصعيد البيئي وسيكون هناك دائما تقارير بيئية عالمية حديثة تطلقها جماعة الخط الأخضر البيئية بالتعاون مع المنظمات الدولية .

 

من جانبه تقدم المدير الإقليمي للإتحاد الدولي لصون الطبيعية البروفسور عوده الجيوسي  بالشكر الجزيل من جماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية على هذه المبادرة الكريمة لنشر المعرفة حول التنمية المستدامة في العالم العربي ونقل التجربة الدولية إلى الصعيد المحلي.

 

كلمة الدكتور عودة الجيوسي المدير الإقليمي للإتحاد الدولي لصون الطبيعة:

وأضاف البروفسور الجيوسي قائلا نحن الآن نعيش على عتبة تغير كوني على صعيد النظام البيئي الكوني لم تشهد الحركة البيئية شبيهاً له في القرون الماضية. إن الحقائق العلمية التي زوَّدنا به البحث العلمي خلال السنوات الماضية تُمّثل حافزاً للتفكير بمستقبل الإنسان والأرض. ففي عام 2005 صدر التقييم الدولي للأنظمة البيئية والذي أفاد بأن حوالي 60% من الأنظمة البيئية في حالة تدهور وتردي نتيجة النشاط الإنساني. كذلك في عام 2007 صدرت نتائج اللجنة الدولية للتغير المناخي والتي أفادت بأن الآثار الناجمة عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ستكون لها آثار ونتائج كونية نتيجة النشاط البشري. وذكر الجيوسي بأن الأزمة المالية في الاقتصاد الدولي تدفع البشر لإعادة النظر في نماذج وأنساق التنمية الاقتصادية وأنماط التنمية الاقتصادية وأنماط الاستهلاك والعيش. كذلك إنَّ التغير في أسعار النفط في السوق العالمية بدأ يُحفز صانعي القرار والقطاع الخاص إلى الاستثمار في الطاقة المتجددة والصناعات النظيفة للحد من الآثار الناجمة عن الصناعة والتنمية الاقتصادية.

 

الجيوسي أكد أن التحول هو أعمق وأكبر دلالة من التغير لأن التحول يعني إعادة النظر في كيفية رؤيتنا للعالم والتنمية والكون والإنسان؛ إن التحول المطلوب يشمل عالم الوعي والرؤية الشاملة للتنمية المستدامة حتى يقوم الإنسان بدوره الجوهري في الكون كمشاهد ومستخلف ومعَّمر للكون ومانع لحالة الفساد في الأرض. وأضاف أن التحول المطلوب يقتضي الإصلاح الجاد لمناهج التعليم بحيث تُنمي في الإنسان الذكاءات المتعددة والتداخل والتكامل المعرفي. إن التحول المطلوب هو الذي يُحرك العقل والروح نحو الإبداع وحب الحياة والبحث والتصالح مع الآخر. وأكد أن العالم اليوم وهو يشهد تحولات اقتصادية ومعرفية هائلة بحاجة إلى الإسهام المستنير من الثقافة العربية الإسلامية ذات البعد الإنساني كي يُقدم تعريفاً جديداً لمفهوم " التنمية المستدامة". واختتم الجيوسي كلمته مؤكدا على أن التحول المطلوب جوهرهُ وأساسهُ ومحورهُ هو "الإنسان"، وأنا مؤمن بأن الخير وفير في المنطقة العربية وفي هذه الأمة الوسط... أمة الإحسان... وأمة الكلمة الطيبة... وهذا البلد الطيب.

 

كلمة الدكتورة سالي جان رينوود: معدة التقرير – منسقة مبادرة الاستدامة – الاتحاد الدولي لصون الطبيعة:

بعد ذلك قدمت الناشطة البيئية إيمان حيدر نائب رئيس جماعة الخط الأخضر البيئية كلمة الدكتورة  سالي جان رينوود معدة التقرير ومنسقة مبادرة الاستدامة في الاتحاد الدولي لصون الطبيعة. والتي عبرت من خلالها عن سعادتها البالغة بالاهتمام الملحوظ من قبل جماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية على إطلاق التقرير البيئية العالمية في دولة الكويت. وأكدت الدكتورة جان رينوود بأن التقرير يؤكد على أن  الدور المؤثر الذي ستنهض به الحركة البيئية في كل من تخطيط وتحفيز التحول إلى التنمية المستدامة: وهو التحول إلى  عالم يمّكن البشرية قاطبة من الحفاظ على نوعية حياتها بل وإطالتها عبر التنوع الحياتي.

 

وأكدت بأن البشر يتسببون  بتأثيرات غير مسبوقة على كوكبهم إذ أن مدى التغير الحاصل من العظم بمكان لدرجة دفعت ببعض العلماء إلى اقتراح أننا قد دخلنا حقبة جيولوجية جديدة يمكن أن يطلق عليها اسم ’الحقبة البشرية Anthropocene‘. وأضافت بأن الحياة في القرن الحادي والعشرين ستكون مختلفة تمامًا عن تلك التي عرفناها طوال المائة عام الماضية. إننا مقبلون على عصر جديد. وكشفت بأن العلم يخبرنا أن 60% من أنظمة العالم البيئية، وهي الأنظمة الداعمة لحياتنا، قد تضاءلت وظلت تستخدم بطريقة غير مستدامة. والأدلة على التغير المناخي، الناتج عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون جراء الأنشطة البشرية، قد بلغت الآن حدًا لم يسبق له مثيل ولها نتائج لا يمكن توقعها وقد تكون كارثية على الناس والطبيعة على حد سواء. أما عصر النفط الرخيص فقد أزف على الانتهاء، مع تزايد الطلب واستقرار العرض، وما يحمله ذلك من تأثيرات عميقة على الاقتصاد السياسي العالمي.

 

وأضافت ،لقد تسببت الأزمة المالية الحالية، والتي بدأت في الولايات المتحدة الأمريكية، بانهيار مصارف عملاقة، وتحدي الاقتصاد العالمي بأسره، والتأثير سلبًا على الوظائف والأعمال التجارية في كافة أنحاء العالم.إن هذه المواضيع كلها معتمدة على بعضها البعض ولديها أثر على الطبيعة وعلى الناس من خلال تأثيراتها المتسلسلة على الطعام والماء والطاقة وأمن الموارد. كما أنها بلغت مبلغها من السوء معًا، وبسرعة أكبر مما كان صانعو السياسات ليتخيلوه. ولا أحد بمنأى عن آثارها، وإن كانت تصيب المجموعات الأفقر والأكثر عرضة للأذى بشكل أقسى من غيرها.  وبات من الواضح أننا نواجه تغييرات عميقة على الحياة التي عهدناها في القرن الماضي وليس ثمة خرائط طرق واضحة للمستقبل. واختتمت الدكتورة جان رينوود كلمتها بالتأكيد على أننا إن أردنا أن نجتاز القرن الحادي والعشرين فعلينا القيام بتحول سريع  وفعال نحو التنمية المستدامة.والتي سيكون فيها للحركة البيئية دور  رئيسي .

 

كلمة فؤاد العبلاني نائب المدير العام – الشركة الوطنية للإتصالات:

أن التزام الشركة الوطنية للاتصالات تجاه حماية البيئة الكويتية هو هدف من الأهداف الرئيسية التي بنت عليها الشركة مسؤوليتها الاجتماعية. واليوم نحن نحقق شراكة بيئية خضراء  مع جماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية من أجل تحقيق غاية بيئية فريدة ومميزه في المنطقة العربية، تتمثل في إنجاح الاحتفالية العالمية بكوكب الأرض وإطلاق تقرير التحول نحو الاستدامة. إن حرصنا على أن نكون شريك بيئي لجماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية سببه ما تتميز به من أسلوب فريد  جديد غير مسبوق في المنطقة العربية يتمثل في  التعاون مع المنظمات البيئية الدولية لإطلاق التقارير البيئية العالمية محليا وهو ما يساعد في نشر المعلومة والمعرفة بين أفراد المجتمع بسهولة ويسر. كما أن مبعث فخرنا أن تكون الشركة الوطنية للاتصالات قد ساهمت بدعم ظهور فكر بيئي كويتي جديد سيساهم في مسيرة التنمية المستدامة في المنطقة العربية يتمثل في إطلاق التقارير البيئية العالمية في الدول العربية بالتزامن مع إطلاقها في الدول المتقدمة على الصعيدين البيئي والعلمي.

 

إن مجتمعنا بحاجة إلى تعاوننا جميعًا لجعله يواكب التنمية بشكلها الصحيح، ولا يمكن لنا أن نحقق ذلك إلا بالالتزام بما ورد في التقرير البيئي العالمي ( التحول نحو الاستدامة ) الموجود اليوم بين أيدكم ،ونحن في الشركة الوطنية للاتصالات وكإحدى الشركات الرائدة في مجالها ، لنأخذ بشكل جدي مسؤولية حماية البيئة وتحقيق أهداف وأبعاد الاستدامة مأخذًا جديًا لأنها الخيار التنموي الصحيح الذي نسعى جميعًا إليه. إن وجود الشركة الوطنية للاتصالات كشريك بيئي  رئيسي في هذه الاحتفالية جاءت لتجسد روح المسؤولية القائمة على التعاون المتبادل في سبيل خلق بيئة سليمة لضمان سلامة مجتمعنا ومستقبل أطفالنا. وأود أن أؤكد لكم أن دعم الشركة الوطنية للاتصالات لكل ما من شأنه خدمة المجتمع الكويتي هو نتيجة قناعة تامة بأهمية تحقيق المسؤولية الاجتماعية للشركة بأفضل أشكالها التي تخدم المجتمع وتساهم في رقية وتطوره  . إننا في الشركة الوطنية للاتصالات نشكر لجماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية سعيهم لخدمة البيئة وحماية صحة مجتمعنا ونقدر للسادة في الاتحاد الدولي لصون الطبيعة اهتمامهم بأن تكون دولة الكويت من الدول التي تحظى باهتمامهم البيئي. ختامًا فإنني أجدد التأكيد على أن الشركة الوطنية للاتصالات ستستمر بدعم الأنشطة البيئية التي تخدم المجتمع وتعزز من نشر الوعي البيئي بين أفراده.

 

التاريخ: 22 ديسمبر 2008

 

الاحتفالية في الصحف المحلية

 

تصريح حول الاحتفالية العالمية بكوكب الارض لجريدة الوطن