جماعة الخط الأخضر تنجح في إيقاف أخطر مشروع نفطي في منطقة الخليج

 

أعلن الناشط البيئي خالد الهاجري رئيس جماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية عن تحقيق ناشطي جماعة الخط الأخضر البيئية لإنجاز بيئي هو الأول من نوعه في تاريخ مؤسسات المجتمع المدني البيئية العربية، وذكر الهاجري في المؤتمر الصحفي الذي عقدته جماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية في مقرها الرئيسي بأن البيئة الكويتية والسعودية كانت موعودة بكارثة بيئية مهلكة كادت أن تؤدي إلى حدوث زلازل وهزات أرضية تضرب الكويت ومدينة الخفجي السعودية وذلك بسبب رغبة  شركتين نفطيتين كويتية وسعودية حقن  ملايين من الامتار المكعبة بالنفايات الكيمياوية السامة في باطن الأرض في منطقة العمليات المشتركة التي تقتسمها مؤسسة البترول الكويتية وشركة أرامكو السعودية.

  

وذكر الهاجري أن ناشطي جماعة الخط الأخضر البيئية قاموا  بمتابعة ومواجهة هذا المشروع طوال السبعة أشهر الماضية في متابعة ومواجهة مستمرة مع المسؤولين في مؤسسة البترول الكويتية لإيقاف تنفيذ المشروع الذي ثبت علميًا ضرره الخطير على البيئة .وتكللت جهودهم بالنجاح بإعلان مؤسسة البترول الكويتية بعد مواجهات استمرت شهورًا إيقاف مشروع حقن النفايات السامة في باطن الأرض.

 

وأفاد الهاجري بأن مجلس الأمة المنحل والحكومة المُقالة وهيئة البيئة لم يكترثوا بخطورة هذه الجريمة التي كشفت عنها جماعة الخط الأخضر البيئية ولم يسعى أي منهم للعمل معنا لوقف هذا المشروع وكأن الكويت ليست بلدًا لهم. وشن الهاجري هجوما عنيفا على بعض مؤسسات المجتمع المدني ومن يدعون حماية البيئة من شخصيات وجهات دخلت للساحة البيئية للتكسب ووصفهم بالمتلونين المنافقين الذين لا يعملون إلا من أجل مصالحهم. وقال الهاجري رغم أننا تركنا في جماعة الخط الأخضر البيئية نواجه هذا المشروع الخطير بيئيا والذي سعت مؤسسة البترول الكويتية عبر شركة نفط الخليج لتنفيذه إلا أننا وبتوفيق من الله وبعزيمة ناشطي الخط الأخضر نجحنا في إيقاف هذا المشروع .

 

وأشار الهاجري إلى أن جماعة الخط الأخضر البيئية كشفت في أغسطس 2007 عن أن عمليات إستخراج البترول المستمرة في منطقة العمليات المشتركة   أدت الى ظهور بحيرات من النفايات النفطية السائلة وصل طولها الى ثلاثة كيلو مترات وعرضها 2 كيلو متر وبعمق يزيد على المتر ونصف وذلك بالقرب من منطقة الوفرة الزراعية، وأن مؤسسة البترول الكويتية عبر شركتها التابعة الشركة الكويتية لنفط الخليج تسعى إخفاء معالم هذه الجريمة البيئية عبر التسبب بجريمة بيئية أكبر وهو حقن هذه النفايات السائلة في باطن الأرض. وذكر الهاجري أنه بالرغم مما كشفته جماعة الخط الأخضر البيئية من أدلة دامغة في ذلك الوقت إلا أن الحكومة لم تهتم وكذلك أعضاء مجلس الأمة المنحل. وأكد الهاجري ان المشروع كاد أن يدمر البيئة يؤدي الى زلازل تطال منطقة الوفرة الزراعية ومدينة الخفجي السكنية السعودية.

  

ولفت إلى ان الشركتين بدلاً من ان تقوما بإعادة معالجة المواقع التي تم تلويثها وايجاد افضل السبل البيئية لإعادة الوضع كما كان عليه قبل قيام مشاريعهما النفطية المدمرة للبيئة قررتا  اخفاء معالم جريمتهما هذه عبر القيام بحقن النفايات الكيمياوية السائلة في باطن الارض بالقرب من مزارع الوفرة.

  

وقال ان الكارثة والخطورة الفعلية لهذا المشروع تكمن في حقن تسعة ملايين متر مكعب من النفايات الكيمياوية السائلة التي تحتوي على مياه ملوثة وحماة كيميائية نفطية وخليط كيميائي طيني يستخدم في عمليات الحفر في باطن الارض.

  

وأضاف الهاجري بأن الشركتين لو نجحتا في  تنفيذ مخططهما لكانا تسببا بحدوث كوارث بيئية عدة لا تحصر اولها الزلازل وانتشار الملوثات المختلفة مثل مواد الهيدروكربونات البترولية والمركبات العضوية المتطايرة والمعادن النزره وغيرها كما قد تؤدي الى تلويث المياه الجوفية ووصولها الى مزارع الوفرة والمزورعات ومياه الآبار خاصة وان الوفرة الزراعية تزود الكويت بما يصل الى 50% من المنتجات الزراعية التي تأثرت منتجاتها من التلوث الكيميائي في وقت سابق بسبب الملوثات النفطية. وأضاف الهاجري الى ذلك ان عملية الحقن قد تؤدي الى انسداد الآبار بالحماة مما يحدث عرقلة للطبقات الأرضية ومشكلات جيلوجية خطيرة في باطن الأرض لن يمكن السيطرة عليها.

 

وحذر الهاجري  من ان عملية حقن النفايات الكيماوية السائلة داخل طبقات الصخور تؤدي الى خلخلة النظام الطبقي في الصخور مما يعزز الفرصة لإعادة تنشيط الصدوع الزلزالية القديمة وتكوين اخرى جديدة تؤدي إلى حدوث زلازل في منطقة الوفرة قد تمتد الى مدينة الخفجي السكنية السعودية وقد تتسبب بكوارث زلزالية خطيرة.

  

الهاجري حذر خلال المؤتمر الصحفي بأن الكويت الآن تواجه مشكلة خطيرة للغاية تتثمل في وجود بحيرات للنفايات النفطية السامة تحتوي ملايين الأمتار المكعبة من النفايات الكيماوية النفطية السامة ملقاة بالقرب من مزارع الوفرة التي تزود البلاد بخمسين في المائة من إنتاجها الزراعي مما يعرض الأمن البيئي والغذائي للبلاد لمخاطر شديدة للغاية كما تتسبب هذا البحيرات.

 

التاريخ: 25 مارس 2008