|
25/10/2003
جماعة الخط الأخضر البيئية
الكويتية تسعى الى تعزيز وترسيخ المواطنة البيئية
أصبح
لمنظمات المجتمع المدني الكويتية الدور الكبير والمساهم في رفع
مستوى المشاركة الشعبية وتنمية روح التطوع ونكران الذات في مختلف
المجالات من بينها المجال البيئي خاصة ما تقوم به جماعة الخط
الأخضر البيئية. وتعتمد فلسفة جماعة الخط الأخضر البيئية على
المشاركة الجماهيرية التطوعية لخدمة البيئة باستخدام الوسائل
والطرق التي تحقق عائدا فعليا مناسبا وترقى الى مواكبة التفاعل
البيئي مع احتياجات التنمية كما تراعي أهمية الدمج بين وسائل
التوعية النظرية أو الأكاديمية البحته والمجالات التطبيقية للوصول
إلى الهدف المنشود . وأوضح رئيس جماعة الخط الأخضر البيئية خالد
الهاجري في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان خطة الجماعة
لتفعيل المواطنة البيئية في دولة الكويت تعتمد على التدرج في
تعزيز المواطنة من خلال وضع احدى المناطق المتضررة من التلوث في
بؤرة الأحداث وتوجيه أنظار المجتمع نحوها وتشجيع سكانها على
مواجهة التلوث الذي يتعرضون له مع المحافظة على حقوقهم ومكتسباتهم
البيئية . وأضاف أن الجماعة تسعى الى توعية الجمهور بقضايا
البيئة ومواجهة كل انتهاك لحقوق الانسان البيئية وذلك من خلال
المشاركة في أنشطة وبرامج عملية والعمل على ايجاد الوسائل الكفيلة
بابراز القضايا البيئية العالمية والاقليمية مع التركيز على
البيئة الخليجية وما يهم البيئة الكويتية . وبين الهاجري ان
المواطنة البيئية لا يمكن أن تتحقق الا اذا علم المواطن حقوقه
البيئية كاملة وبعد ان يعرفها فان عليه ان يمارسها ويسعى لتحقيقها
وعدم التنازل عنها اذ انها استشعار للمسؤولية وتحمل الأمانة
والقيام بكل ما يتطلبه الصالح العام من اجل حفظ الكرامة
الإنسانية. واضاف ان المواطنة البيئية الفاعلة تقوم على اساس
الكفاءة وقدرة المواطن على فهم طبيعته وواقعه البيئي اضافة الى
مدى عمق المواطنة البيئية لديه ومقاومتها لكافة أشكال العدوان
البيئي. وذكر الهاجري ان جماعة الخط الأخضر البيئية قامت بتمثيل
دولة الكويت خلال حلقة العمل التي أقامها برنامج الأمم المتحدة
البيئي بالتعاون مع جامعة الدول العربية والشبكة العربية للبيئة
في القاهرة هذا الشهر حول تعزيز المواطنة البيئية قدمت من خلالها
ورقة عمل بعنوان " دور جماعة الخط الأخضر البيئية في تعزيز وترسيخ
المواطنة البيئية ونشر الوعي البيئي في أوساط المجتمع الكويتي
".
وأفاد ان الخطة التي
اعتمدت عليها الجماعة في تعزيز الوعي بمخاطر التلوث وأهمية
المحافظة على البيئة قد نجحت خاصة بعد أن تم عرض مثال حي للجمهور
من واقع حياتهم ومجتمعهم ليعرفهم بمخاطر التلوث وقد لاقى هذا
الاسلوب استحسانا جماهيريا كبيرا ونجح في انماء ورفع مستوى الوعي
البيئي لأفراد المجتمع كما نجح في توجيه أنظار المسؤولين نحو تلك
القضايا .واضاف ان الخطة المتبعة في الجانب التوعوي تتدرج في
التفعيل من خلال بحث حالة المنطقة المتضررة بيئيا بمشاركة الأهالي
والقيام بحملة بيئية توعوية تبرز مخاطر التلوث الذي تتعرض له
المنطقة وإقامة الندوات والمحاضرات داخل المناطق السكنية المتضررة
بيئيا اضافة الى تحفيز وتشجيع الأهالي على تشكيل لجان بيئية شعبية
وتفعيل الدور الرقابي والتشريعي البيئي للبرلمان لحماية البيئة
والمساعدة في تسهيل وصول المعلومة البيئية المتكاملة لأفراد
المجتمع . ومن أبرز القضايا التي واجهتها جماعة الخط الأخضر
البيئية وطبقت عليها الخطة سالفة الذكر قال الهاجري "أول عمل قامت
به الجماعة كان مواجهة كارثة نفوق الأسماك من خلال تجمع بيئي
طالبت فيه بحث أسباب النفوق وتوجيه الأنظار نحو ما تتعرض له
البيئة الكويتية من مخاطر وإبراز اهمية دور منظمات المجتمع المدني
في رسم السياسات البيئية في الدولة".
وأضاف ان ناشطى الجماعة
قاموا بحملة بيئية لمواجهة كارثة مادة الاسبستوس الشديدة الخطورة
على الصحة والبيئة والتي سقفت بها ما يقارب 1860 منزلا في مدينة
الأحمدي وقد نتج عن الحملة تحرك الهيئة العامة للبيئة لبحث
المشكلة مع شركة نفط الكويت لوضع أفضل الأساليب والاشتراطات لحلها
. وأوضح الهاجري ان من القضايا التي مازالت الجماعة تقوم
بتفعيلها من خلال حملات التوعية البيئية والندوات والاحتجاجات
البيئية وتكثيف اللقاءات والاجتماعات بين الجماعة والأهالي
والمسؤولين مشكلة منطقة أم الهيمان التي يتعرض قاطنيها لمشاكل
بيئية وذلك لخطورة موقعها إذ تقع في وسط تكتل الصناعات الضخمة
وتطوقها العديد من المصافي النفطية . وأشار الى أن تعزيز
المواطنة البيئية في دولة الكويت لا يمكن ان يتحقق بالشكل الكامل
والمطلوب ان لم يدعم ويحمى بتشريعات بيئية يرى فيها المواطن العون
والسند له في حماية بيئته وحتى يستند عليها في ممارسته لدوره في
حماية البيئة . وأضاف قائلا "ومن هذا المنطلق سعت جماعة الخط
الأخضر نحو المطالبة باقرار تشريعات بيئية تكون درعا حاميا للبيئة
من عوامل الاضرار بها وقد كان من بين التشريعات التي طالبت بها
المطالبة بتشريع قوانين (الحق بالمعرفة وحرية الحصول على
المعلومات ) المتعلقة بالصحة والبيئة". وأوصى الهاجري في ختام
حديثه بالسماح باشهار منظمات مجتمع مدني تعني بالبيئة وعدم
تقييدها بالقوانين المثبطة للعمل التطوعي واشراك القطاع الخاص في
تنمية وتعزيز المواطنة البيئية بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني
البيئية اضافة الى عمل مسابقات بيئية في جميع وسائل الاعلام ورسم
أسس التعاون في العطاء وتبادل الخبرات بين الشعوب والاستفادة من
تجاربهم في تعزيز المواطنة البيئية .
كوثر
الغانم
وكالة
الأنباء الكويتية – كونا |