30/01/2008 إنطلاق فعالية إطلاق تقرير توقعات البيئة العالمية الرابع بجهود أعضاء الخط الأخضر

 

تحت رعاية معالي وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح وبحضور معالي الشيخ حمد الخالد الصباح وكيل مكتب ديوان وزير شؤون الديوان الأميري وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الأمة وأعضاء المجلس البلدي وأعضاء السلك الدبلوماسي لدول غرب آسيا وبحضور واسع للمهتمين بالشؤون البيئية أطلقت جماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للبيئة ( تقرير توقعات البيئة العالمية الرابع ) حصريا في الكويت.

 

وألقى  الناشط البيئي خالد محمد الهاجري رئيس جماعة الخط الأخضر البيئية كلمته قائلا : منذ سبع سنوات وفي سبيل حماية البيئة والحد من الأضرار الخطيرة للتلوث وبسبب ما تعرضت له البيئة الكويتية من تدهور على مر العقود الماضية  قام شابان كويتيان بتأسيس جماعة الخط الأخضر البيئية ، كان الأمل بإحداث تغيير نوعي في الساحة البيئية الكويتية يحدوهم والرغبة في وضع القضايا البيئية محل الصادرة لدى المسؤولين غايتهم.

 

لم تكن الطريق ممهدة ولم تحظى الجماعة بالمساعدة ، ولكن وبإصرار الشباب المتحمس والجاد في خلق تغير نوعي إيجابي يخدم المجتمع الكويتي ، تطورت ونمت وأثرت وغيرت جماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية الكثير من المفاهيم ، فأثبتنا للجميع بأن ناشطي جماعة الخط الأخضر البيئية  قادرون على تحقيق طموحاتهم البيئية بإصرار ميزه حب الوطن .

 

لقد أصبح أسم جماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية علامة بارزة تميز العمل البيئي الكويتي خارج البلاد ودليل ذلك موافقة برنامج الامم المتحدة للبيئة على أن تكون جماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية أول مؤسسة مجتمع مدني بيئية في الشرق الأوسط تنفرد بإطلاق التقرير في بلدها. إن جماعة الخط الأخضر البيئية الكويتية وهي تطلق في دولة الكويت تقرير توقعات البيئة العالمية جيو 4 بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للبيئة ، لتؤكد على أن ما أورده التقرير من وصف دقيق لحالة البيئة في العالم يوجب منا جميعا أن نعمل من أجل وقف التدهور البيئي الذي بداء يفتك بالإنسانية.

 

إن الكثير من المنظمات والجماعات البيئية الحكومية وغير الحكومية حول العالم جادة في العمل من أجل معالجة الأزمات والمشاكل البيئية التي ذكرها تقرير توقعات البيئة العالمية جيو 4، وفي الكويت لسنا بمعزل عنهم بل نحن معهم في قارب واحد مما يدفعنا إلى أن نعزز عملنا البيئي المحلي والإقليمي والعالمي من أجل حماية البيئة وحماية أطفالنا ومستقبلهم ولنقول للعالم أجمع بأن أبناء الكويت قادرون على خلق بصمة بيئية عالمية متميزة.

 

العرض البيئي:

بعد ذلك قام الهاجري بتقديم عرض بيئي حول تقرير توقعات البيئية العالمية قائلا إن ما يربو عن 390 عالم وخبير اشتركوا في عمل هذا التقرير الذي راجعه ما يزيد عن 1000 مختص من مختلف دول العالم . ويأتي تقرير توقعات البيئة العالمية الرابع بعد عشرين عاما من إصدار التقرير الشهير المعروف بتقرير اللجنة العالمية المعنية بالبيئة ( لجنة بروتلاند ) والذي خرج بعنوان ( مستقبلنا المشترك) وهذا يساعدنا كثيرا في مقارنة أوضاعنا البيئية خلال عقدين من الزمن.

 

وأضاف الهاجري بأن تقرير توقعات البيئة العالمية الرابع يشير إلى الأوضاع البيئية التي تسود العالم ويبرز أمثلة عن التحديات التي تواجه البشرية ، في الوقت الذي يضع فيه سيناريوهات متعددة للتوقعات المستقبلية ، كذلك يورد قصص النجاح التي يمكن الاستفادة منها والبناء عليها .

 

وأكد الهاجري أن التقرير أكثر من مجرد تقرير فهو أيضا عملية تشاوريه شاملة بدأت عام 2004 شملت أكثر من 100 حكومة و50 منظمة وبناءً على هذه المشاورات وضعت الصيغة النهائية لنطاق وأهداف وعملية إعداد تقرير توقعات البيئة العالمية.

وربط الهاجري في حديثة عن تقرير توقعات البيئة العالمية بين البيئة وصحة الانسان مشيرا إلى أن صحة الناس في مختلف أنحاء العالم تتأثر بالتغيرات التي يحدثها البشر في البيئة ، ذلك أن ربع الامراض التي تصيب الانسان ناتجة عن التعرض لمخاطر بيئية فتلوث الهواء في المدن يؤثر على الصحة في كافة مناطق العالم تقريبا حيث تقدر منظمة الصحة العالمية أن اكثر من مليار نسمة في البلدان الاسيوية معرضون لمخاطر ملوثات الهواء ويموت اكثر من  800 الف نسمة سنويا بسبب تلوث الهواء .

 

وأشار الهاجري خلال العرض البيئي الذي قدمه أن تقرير توقعات البيئة العالمية الرابع أشار إلى تحسن ملحوظ في اهتمام دول المنطقة بالبيئة مشيرا إلى ان التقرير اكد ان من الايجابيات البيئية التي رصدت إنشاء حكومات دول المنطقة لمؤسسات بيئية ، وإصدارها لتنظيمات بيئية ، ووضعها لإستراتيجيات بيئية نتيجة لانضمامها للاتفاقيات البيئية الدولية.

 

ومن أبرز السلبيات البيئية التي أوردها التقرير حول دول المنطقة ذكر الهاجري أن ابرز مشكلة تواجه البيئة في المنطقة هي استمرار النمو السكاني دون إيجاد خطط إستراتيجية واضحة لمواجهة هذا النمو بالإضافة إلى تغير انماط الاستهلاك وسوء التخطيط التنموي الأمر الذي نتج عنه غياب الأسس الصحيحة لإدارة النفايات . وغياب الخطط الواضحة لإدارة المواد الكيماوية حيث يشكل التلوث الكيميائي مخاطر جمة على صحة البشر والبيئة حيث لا تزال المعلومات المتوفرة غير كافية عن المقادير التي يتم إطلاقها من المواد الكيماوية وخصائصها السمية والحدود الآمنة للتعرض لها .

 

كما أشار التقرير إلى خطورة التلوث الهوائي الذي تعاني منه دول المنطقة مما ينذر بكوارث صحية خطيرة . كما دق التقرير ناقوس الخطر حيث ظهر بوضوح التأثير الاقتصادي لتدهور الأراضي والتصحر حيث تقل المساحات المزروعة في آسيا كلها عن ثمانية بالمائة حيث تتدهور الأراضي لتصبح أراض جافة مما يؤثر على سبل الرزق وعلى الأمن الغذائي والاقتصادي لدول المنطقة. وأوضح الهاجري أن دول غرب آسيا من أكثر مناطق العالم توترا فيما يتعلق بالمياه ف بين عامي 1985 و 2005 نقص نصيب الفرد من المياه العذبة المتوفرة بشكل مريع ينذر بحدوث كوارث لا تحمد عقباها. كما حذر الهاجري من أن المناطق الساحلية والبحرية في المنطقة تتعرض لتدمير ناتج عن التنمية الساحلية السريعة للمدن السكنية والمنتجعات ومشروعات الترويح واستصلاح الأراضي والصناعة والتلوث النفطي . لم يغفل التقرير عن حالة الامن والسلم في المنطقة حيث اشار إلى أن من أبرز معوقات حماية البيئة في المنطقة هي الحروب التي تدور فيها من آن إلى آخر والتي تؤدي إلى تدمير واسع وشامل لكل مقومات الحياة في المنطقة.

 

بعد ذلك تحدث الهاجري عن الدور المحلي والإقليمي الذي تلعبه جماعة الخط الأخضر البيئية كإحدى مؤسسات المجتمع المدني البيئية مؤكدا أن دور جماعة الخط الأخضر البيئية لا ينحصر على العمل البيئي المحلي بل يتجاوز ذلك بكثير حيث تعتبر جماعة الخط الأخضر البيئية من أهم الجماعات البيئية العربية المدرجة في برنامج الامم المتحدة للبيئة  كما انها من أول الجماعات البيئية التي دعت إلى تطوير وترقية برنامج الأمم المتحدة للبيئة ليتم تحويله من برنامج إلى منظمة حتى يكون له الدور البيئي الفعال وتكون لقراراته صفة الإلزام للدول الاعضاء في الامم المتحدة . كما تقدم الهاجري بخالص الشكر والتقدير من الرعاة المتميزين مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والمركز العلمي ومن الراعي الماسي شركة الاتصالات المتنقلة – زين – والراعي الذهبي الشركة الوطنية للخدمات البيئية والرعاة الفضيين شركة وراد للتمويل وشركة عيسى حسين اليوسفي وشركة إيكو للاستشارات البيئية وشركة المستقبل للاتصالات .

 

تغطية الصحف المحلية: