|
31/05/2004: الخط الأخضر تحذر من
مشروع
الإبادة الجماعية الذي تطبقه الحكومة على أهالي منطقة أم الهيمان
حملت جماعة الخط الأخضر البيئية في بيان صادر لها وزارة
الصحة ، ووزارة الطاقة ، والهيئة العامة للبيئة المسؤولية الكاملة
تجاه ما يحدث في المناطق الجنوبية من البلاد من تلويث مدمر لصحة
قاطنيها وإنتهاك لأبسط حقوق الإنسان البيئية وطالبت أعضاء مجلس
الأمة بإتخاذ الإجراءات الدستورية المناسبة لإنقاذ أطفال منطقة أم
الهيمان من الأمراض السرطانية التي فتكت بهم وتسبب بها التخاذل
الحكومي عن حماية البيئة .
الخط
الأخضر حذرت في بيانها من مشروع الإبادة الجماعية الذي تطبقه
الحكومة على أهالي منطقة أم الهيمان عبر تطويقهم بأعداد هائلة من
المصانع والمصافي النفطية الملوثة والمدمرة للبيئة وصحة المجتمع.
واضاف
البيان أن جلسة يوم غد الأربعاء والمخصصة لبحث كارثة التلوث في أم
الهيمان ستجعل مصداقية العديد من النواب على المحك وستثبت مدى
جديتهم في حماية المجتمع من التلوث الذي تسبب به تخاذل الحكومة عن
حماية البيئة وصحة المجتمع .
الخط
الأخضر أكدت أنه يجري الإتصال بالعديد من المنظمات المعنية بالبيئة
وحقوق الإنسان لإثبات وتوثيق الجرائم البيئية المختلفة التي
إرتكبتها الحكومة بحق أهالي منطقة أم الهيمان والتي تدرجت من
إستغلال حاجتهم الماسة للمسكن إلى إسكانهم في مناطق موبؤة ومليئة
بالتلوث ثم التسبب بإنتشار الأمراض المختلفة بين الأهالي بسبب
تخاذلها عن إتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم .
وأكدت الخط
الأخضر ان الحكومة لا يمكن بأي شكل من الأشكال ان تتهرب من
مسؤوليتها الكاملة تجاه مقتل طفلين من أطفال منطقة أم الهيمان
نتيجة إصابتهم بالأمراض السرطانية بعد أن أسكنت أسرهم في
المنطقة الملوثة ، معتبرتا أن المادة الحادية عشر
من الدستور ألزمت الحكومة بتوفير الرعاية الصحية لأفراد المجتمع
وهو مالم تحققه الحكومة لأهالي أم الهيمان .
وأكدت الخط الأخضر أن الخريطة الجغرافية لمنطقة أم الهيمان تثير
الرعب في قلوب المختصين في الشأن البيئي حيث طوقت المنطقة من الشرق
والشمال الشرقي بالمصافي النفطية الشهيرة بتدميرها للبيئة وصحة
اهالي الكويت ومن الشمال والشمال الغربي طوقت بمصانع القطاع الخاص
التي رخصتها الحكومة دون إلزامها بتطبيق المعايير البيئية .
وأضاف البيان أنه رغم حجم التلوث المطبق على منطقة ام الهيمان
والمناطق المجاورة لها وإستغاثة الأهالي المتكررة لإنقاذهم من
التلوث فإن الحكومة لم تكلف نفسها إجراء أية فحوصات طبية لقياس
نسبة الملوثات الموجودة في أجساد قاطنيها وخصوصا الأطفال منهم
الذين بدأت الأمراض الخطرة بالظهور بينهم.
وكشفت الخط
الأخضر ان العنصرية باتت واضحة في التعامل الحكومي مع أهالي منطقة
أم الهيمان وكأنهم معزولون عن المجتمع ولا يملكون أي حق في الحياة
في بيئة خالية من التلوث مستغربتا أن يعلن عن إرتفاع نسب التلوث في
منطقة الجابرية وبعض المناطق الأخرى وفي الوقت ذاته يتم تجاهل
التلوث المطبق على أهالي أم الهيمان والإستهتار بمشاعر قاطنيها.
الخط الأخضر في ختام بيانها حذرت من مخاطر التوجه القائم لدى
الحكومة لتحويل منطقة الشعيبة الغربية لمستودع لإنتاج التلوث
والدمار البيئي عبر بناء مصفاة نفطية رابعة تضاف للمصافي الثلاث
الملوثة للبيئة وإقامة مصنع ضخم للمواد البتروكيماوية بالإضافة إلى
العمل لترخيص ما يقرب من ثمان مائة مصنع مؤكدتا أن هذه المشاريع
عرضت بالفعل على المجلس الأعلى للبيئة للموافقة عليها. |